وزير الدفاع الأميركي المقبل حذر حيال روسيا

وزير الدفاع الأميركي المقبل جيمس ماتيس مع جنديين أميركيين
وزير الدفاع الأميركي المقبل جيمس ماتيس مع جنديين أميركيين

عبّر وزير الدفاع الأميركي المقبل جيمس ماتيس في 12 كانون الثاني/يناير عن حذر كبير حيال روسيا على الرغم من الرغبة المعلنة للرئيس المنتخب دونالد ترامب بتحسين العلاقات مع الكرملين. وقال الجنرال السابق في مشاة البحرية (المارينز) خلال جلسة تثبيت تعيينه في مجلس الشيوخ الأميركي “توقعاتي متواضعة جداً لمجالات التعاون الممكنة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

والجنرال ماتيس هو ثاني مسؤول في الإدارة الأميركية يحذر من “خطر” روسيا. فقد دان ريكس تيلرسون رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة اكسون موبيل الذي اختير لحقيبة الخارجية “الخطر” الروسي وأكد أن الروس والأميركيين “لن يكونوا أصدقاء يوماً”.

وأثار الرئيس الأميركي المنتخب قلقاً في المعسكر الجمهوري بعدما أعلن نيته تحسين العلاقات الأميركية الروسية، ولم يتردد في التعبير عن إعجابه بفلاديمير بوتين.

وقال ماتيس لأعضاء مجلس الشيوخ إنه “يدعم” هذه الإرادة في اطلاق الحوار مجدداً مع الكرملين. لكنه أضاف “علينا أيضاً أن نعترف بالواقع وبما هي روسيا قادرة عليه”. وتابع “هناك مجالات تقل تدريجياً يمكننا فيها التحاور والتعاون بفاعلية” وهناط “عدد متزايد من المجالات التي يتوجب علينا أن نتصدى لروسيا فيها”.

وقال ماتيس إن “الأمر الأهم حالياً هو أن نعترف بالواقع الذي نواجهه مع السيد بوتين وأن نقر بأنه يسعى إلى تقويض حلف شمال الأطلسي” الذي يعدّ “حيوياً” للولايات المتحدة، مضيفاً “علينا أن نتخذ خطوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية وتحالفية والعمل مع حلفائنا للدفاع عن انفسنا حيث يلزم”.

وأشاد ماتيس الذي سعى إلى طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ، بوكالات الاستخبارات الأميركية التي يخوض ترامب حرباً مفتوحة معها ويتهمها بعدم الأهلية وعدم الولاء.

وقال “طوال سنوات خدمتي في الجيش، أقمت علاقة وثيقة” مع وكالات الاستخبارات و”تمكنت من تقييم فعاليتها بشكل يومي في بعض الأحيان”، مضيفاً “لدي درجة من الثقة الكبيرة جداً جداً في أجهزتنا الاستخبارية”.

قوة أوضح في الشرق الأوسط

أصدر العسكري السابق إشارات تدل على تأييده لإبداء مزيد من القوة خصوصاً في الشرق الأوسط.

ورداً على سؤال عن الحملة الجارية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة معقله في سوريا، بدا الجنرال ماتيس أكثر ميلاً لزيادة المشاركة العسكرية الأميركية. وقال “أعتقد أنه يجب إعادة النظر في الاستراتيجية لجعلها أقوى مع مهل أكثر طموحاً” لسقوط الرقة.

وتنشر وزارة الدفاع الأميركية حالياً 500 من أفراد القوات الخاصة في سوريا مكلفين تقديم المشورة للتحالف العربي الكردي قوات سوريا الديموقراطية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدا وزير الدفاع المقبل حازماً حيال تطلعات بكين في بحر الصين الجنوبي. وقال “يجب التعاون مع الصين عندما يكون الأمر ممكناً، لكن أيضاً يجب الاستعداد للتصدي لها في حال حصول تصرف غير ملائم” إذا اختارت بكين “التحرك ضد مصالحنا”.

وبدا تيلرسون أيضاً حازماً في هذه القضية خلال جلسة الاستماع له وأشار إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يسعوا إلى منع الصين من الوصول إلى الجزر الصغيرة المتناازع عليها والتي حولتها إلى جزر اصطناعية.

وماتيس (66 عاماً) شخصية مهمة في الجيش الأميركي معروف بمؤهلاته العسكرية وصراحته. وقد خاض هذا القائد العسكري المحبوب من قبل جنوده والمثقف، معارك في أصعب الميادين في العراق وافغانستان، وهي مهمات دفعت زملاءه إلى وصفه “بالكلب المسعور”.

وسيكون أول جنرال سابق — إذا ثبته الكونغرس — يصبح وزيراً للدفاع منذ جورج مارشال في 1950 في رئاسة هاري ترومان.

وهو يحتاج إلى موافقة خاصة من الكونغرس ليتمكن من تولي مهامه.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.