وصول مئات من مشاة البحرية الأميركية إلى النرويج يثير حفيظة روسيا

وصول مشاة البحرية الأميركية إلى النرويج (Reuters)
وصول مشاة البحرية الأميركية إلى النرويج (Reuters)

وصل نحو 300 من أفراد مشاة البحرية الأميركية إلى النرويج في 16 كانون الثاني/يناير في عملية نشر تستمر ستة أشهر مما أثار حفيظة روسيا جارة النرويج في القطب الشمالي. وهذه هي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يُسمح فيها لقوات أجنبية بالتمركز هناك، وفق ما نقلت وكالة أنباء رويترز.

وقلل مسؤولون من شأن أي صلة بين العملية ومخاوف حلف شمال الأطلسي بشأن روسيا لكن النشر يتزامن مع إرسال الولايات المتحدة بضعة آلاف جندي إلى بولندا لدعم حلفائها في شرق أوروبا الذين يساورهم القلق من نزوع موسكو إلى بسط هيمنتها وتأكيد ذاتها.

وبحسب رويترز، هبط أفراد مشاة البحرية من كامب ليجون في نورث كارولاينا بعد قليل من العاشرة صباحاً بتوقيت وسط أوروبا (0900 بتوقيت جرينتش) في مطار فارنيس الذي تغطيه الثلوج قرب تروندهايم ثالث كبرى مدن النرويج حيث تصل درجات الحرارة إلى درجتين تحت الصفر.

ومن المقرر أن تبقى القوات الأميركية في النرويج لمدة عام على أن تحل محل الدفعة الحالية دفعة أخرى بعد اكتمال مدتها التي تستمر ستة أشهر.

وقال متحدث باسم الحرس الداخلي النرويجي الذي يستضيف مشاة البحرية الأميركية في قاعدة فارنيس العسكرية على بعد نحو 1500 كيلومتر من الحدود الروسية إن “القوات الأميركية ستتعرف على حرب الشتاء”.

وقال رونه هارشتاد المتحدث باسم الحرس الداخلي “سيتلقون خلال الأسابيع الأربعة الأولى التدريب الشتوي الأساسي وسيتعلمون كيفية التأقلم مع الزلاجات والبقاء في البيئة القطبية. الأمر لا علاقة له بروسيا أو بالوضع الحالي”، وفقاً لرويترز، مضيفاً أن أفراد مشاة البحرية الأميركية سيشاركون في آذار/مارس في مناورات (فايكينج المشتركة) التي تشمل أيضاً قوات بريطانية.

ولم ترد السفارة الروسية في أوسلو على الفور على طلب لرويترز للتعليق. وشككت في الحاجة لخطوة من هذا القبيل عندما أعلن عنها في تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت لرويترز في ذلك الوقت “بالأخذ في الاعتبار بيانات عديدة للمسؤولين النرويجيين بشأن عدم وجود تهديد روسي للنرويج فإننا نود أن نفهم الأغراض التي تجعل النرويج … مستعدة بهذه الدرجة لزيادة إمكاناتها العسكرية خاصة عن طريق نشر قوات أميركية في فارنيس؟”

كما قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع النرويجية إن وصول مشاة البحرية الأميركية لا علاقة له بالمخاوف بشأن روسيا، بحسب الوكالة نفسها.

بيد أن وزيرة الدفاع النرويجية إينه إريكسن سوريدي قالت في مقابلة مع رويترز عام 2014 أن ضم روسيا للقرم أظهر أنها تمتلك القدرة وستستخدم الوسائل العسكرية لتحقيق أهداف سياسية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate