الأبرز

واشنطن تعتبر اختبار إيران الصاروخي “مرفوض تماماً”

اختبار صاروخي إيراني - صورة أرشيفية
اختبار صاروخي إيراني - صورة أرشيفية

اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي في 31 كانون الثاني/يناير أن اختبار إيران لصاروخ بالستي متوسط المدى “مرفوض تماماً”، فيما طالبت طهران واشنطن بعدم البحث عن “ذريعة” لإثارة “توترات جديدة” حيال برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

وتأتي هذه التطورات على خلفية العلاقات المتوترة أصلاً بين البلدين بعدما أصدر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حظراً على دخول مواطني سبع دول من بينها إيران إلى بلاده.

وصرحت هايلي للصحافيين، إثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بحث فيها هذا الموضوع، “لقد أكدنا أن إيران اختبرت صاروخاً متوسط المدى في 29 كانون الثاني/يناير. هذا الأمر مرفوض تماماً”.

وانتقدت السفيرة الأميركية ما أعلنته إيران لجهة أن الاختبار الصاروخي لا ينتهك قرارات الأمم المتحدة لأن الغاية منه محض دفاعية ولم يكن هدفه حمل رأس نووي.

وقالت هايلي “يعلمون بأنه لا يسمح لهم باجراء اختبارات لصواريخ بالستية يمكن أن تحمل شحنات نووية”، موضحة أن الصاروخ الذي تم اختباره يستطيع نقل شحنة من 500 كيلوغرام ويبلغ مداه 300 كيلومتر، ومضيفة “إنه أكثر من كاف لحمل سلاح نووي”.

وتابعت هايلي أن الإيرانيين يحاولون إقناع العالم “بأنهم مهذبون” ولكن “سأقول للناس في كل أنحاء العالم إنه أمر يثير قلقنا”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة ليست ساذجة. لن نبقى مكتوفي اليدين. سنطلب محاسبتهم. نحن عازمون على إفهامهم أننا لن نقبل البتة بهذا الأمر”.

ذريعة

وناشد الإتحاد الأوروبي طهران بالامتناع عن القيام باية نشاطات “تعمق الريبة” مثل إجراء التجارب الصاروخية.

إلا أن الغرب واجه تحدياً من روسيا التي اعتبرت وزارة خارجيتها أن إجراء إيران لتجربة إطلاق صاروخ بالستي لا ينتهك قرار مجلس الأمن حول برنامجها النووي.

وقالت موسكو، التي تحارب قواتها إلى جانب القوات الإيرانية في سوريا، إن طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن يهدف إلى “تأجيج الوضع واستخدامها لتحقيق أغراض سياسية”.

ولم تؤكد طهران أو تنفي إطلاق أية صواريخ خلال عطلة نهاية الأسبوع.

من جهته، انتقد الرئيس الأميركي بشدة الاتفاق النووي مع إيران الذي أدى إلى رفع العقوبات عن طهران التي اغتنمت فرصة زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت للتعبير عن استيائها من واشنطن.

وصرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي “نأمل في ألا تستخدم مسألة برنامج إيران الدفاعي ذريعة” من قبل الإدارة الأميركية الجديدة “لإثارة توترات جديدة”.

وتقول إيران إن صواريخها لا تنتهك قرارات الأمم المتحدة لأنها لأغراض دفاعية وغير مصممة لحمل رؤوس نووية.

وقال ظريف “لقد أعلنا دائماً أننا لن نستخدم أسلحتنا مطلقاً ضد أي جهة إلا في حالة الدفاع عن أنفسنا”، منتقداً ما وصفه بـ”العمل المخزي” الذي اتخذته الإدارة الأميركية “بحرمان المواطنين الذين يحملون تأشيرات قانونية من الدخول” إلى الأراضي الأميركية.

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده أوضحت انزعاجها من التجارب الصاروخية.

وأكد آيرولت أن “فرنسا أعربت مراراً عن قلقها إزاء استمرار التجارب البالستية (التي) تعيق عملية إعادة بناء الثقة التي أرساها اتفاق فيينا” حول برنامج إيران النووي، مضيفاً أن التجارب الصاروخية “تتعارض مع روح” قرار مجلس الأمن حول الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في العاصمة النمسوية في 2015.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قبل مغادرته طهران قال الوزير الفرنسي ايرولت “لا بد من القيام بكل ما هو ممكن لتجنب المجازفة بحصول أي تدهور”، مضيفاً “أن الاتفاق النووي تقدم مهم. قلت لمحادثي الإيرانيين إنه لا بد من التقيد به من جميع الأطراف بشكل دقيق، أكان من الطرف الإيراني نفسه، أو لجهة العقوبات التي يجب أن ترفع، وأنا أعني هنا المصارف وهو جانب يخص الولايات المتحدة”.

وقال ايرولت إنه فوجىء بنسبة القلق العالية إزاء مسألة منع الإيرانيين من دخول الولايات المتحدة. وقال “التأثير كان كبيراً جداً على المستوى النفسي. لا بد من أن تكون ردود الفعل محسوبة”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat