الإمارات توقع اتفاقية إنشاء قاعدة عسكرية على أراضي “جمهورية أرض الصومال”‏

خريطة باب المندب وجمهورية أرض الصومال
خريطة باب المندب وجمهورية أرض الصومال

وقعت الإمارات اتفاقاً مع حكومة جمهورية “أرض الصومال” (Somaliland) اتفاقاً يقضي بإنشاء قاعدة عسكرية إماراتية مع قدرة استخدام المطار في مدينة “بربرة” الساحلية المُطلّة على على مضيق باب المندب شمال أرض الصومال، وذلك برئاسة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب قائد القوات المسلحة الإماراتية، وبمشاركة من مصر والولايات المتحدة، ودون أية مشاركة سعودية.

هذا وتعتبر “أرض الصومال” منطقة حكم ذاتي في شمال الصومال تعتبر نفسها دولة مستقلة وغير معترف بها من قبل الأمم المتحدة التي تعتبرها تحت سيادة الصومال.

وطبقاً للتقرير المنشور عن الاتفاقية، فإن جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركيةـ كانتا طرفاً في المفاوضات، مع الإشارة إلى أن الإمارات ستتولى الإدارة الأمنية للمضيق.

تُعد الاتفاقية خطوة تكميلية لمذكر التفاهم الموقعة بين الطرفين في وقت سابق، وصدق عليها برلمان أرض الصومال وسط خلافات حادة نشبت أثناء التصديق عليها. وواجهت هذه الإتفاقية معارضة قوية من قبل سكان مدينة بربرة، الذين نظموا مظاهرات حاشدة ضد إقامة القاعدة الإماراتية في المدينة.

وترغب الإمارات العربية المتحدة في التوسع من وجودها العسكري في أفريقيا، كما حدث سابقاً بحصولها على قاعدة عسكرية لأغراض “غير معروفة” في ميناء مدينة “عصب” الإريترية المُطلة هي الأخرى على مضيق باب المندب.

من جهته، كان موقع “الخليج الجديد” ذكر في أيلول/سبتمبر 2016 الماضي، أنه اطلع على تقارير يفيد بأن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، يرغب في المشاركة مع القوات البحرية المصرية والأميركية، في اعمال تأمين سواحل اليمن وحتى مضيق باب المندب.

في حين كشف الشيخ محمد بن زايد، خلال اجتماع سابق بكبار القادة في الجيش الإماراتي، عن استهدافه زيادة وتعزيز دور القوات البحرية الإماراتية في حماية مضيق باب المندب الآن وخلال السنوات القادمة، وذلك ضمن خطة الإمارات الاستراتيجية في التوسع في نشر قواتها المسلحة في مضيق هرمز وساحل اليمن ومضيق باب المندب، وحتى في ساحل القرن الأقريقي.

هذا وذكرت مصادر مُقرّبة من القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، أن الشيخ محمد بن زايد على اتصال مباشر بوزارة الدفاع الأميركية للتوسع في دور البحرية الإماراتية في باب المندب. وفي هذا السياق، فإن المناقشات الدائرة في محيط الدوائر المقربة لمحمد بن زايد تشير إلى سعيه لعقد اجتماعاً ثلاثياً بين قادة بحرية الإمارات وقادة البحرية المصرية وقادة البحرية ومشاة البحرية الأميركية لمناقشة التعاون في هذه المنطقة. وأكد مصدر مُقرب لهذه المسألة بأن هناك غياباً مُحيّراً للمملكة العربية السعودية في هذا الاجتماع.

وطبقاً للموقع فإنه يبدو أن وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، غير متحمس للتواصل الإماراتي مع الجانبين المصري والأميريكي بشأن مضيق باب المندب، حيث يبدو أنه يُفضّل مناقشة هذه المسألة بشكل ثنائي بينه وبين ولي عهد أبوظبي قبل التحدث مع المصريين والأميركان.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.