الأبرز

أنباء عن سحب ألمانيا قواتها من قاعدة إنجرليك التركية

مقاتلات تورنيدو ألمانية
مقاتلات تورنيدو ألمانية

ذكرت تقارير إعلامية، في 29 أيار/مايو الجاري أن الحكومة الألمانية تعتزم اتخاذ قرار نهائي بشأن سحب قواتها من قاعدة إنجرليك الحساسة جنوب تركيا، منتصف شهر حزيران/يونيو القادم، وفقاً لموقع “إرم نيوز” الإخباري.

ونقلت قناة روسيا اليوم الناطقة بالإنجليزية، عن مسؤول في وزارة الخارجية الألمانية، رفض الكشف عن هويته، “أن ألمانيا ستصدر قرارها بحلول منتصف الشهر القادم بشأن سحب القوات الألمانية المتواجدة في إنجرليك”.

وسبق أن أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، منتصف نيسان/أبريل الجاري، على أنها تدرس احتمال سحب قوات بلادها المرابطة في “إنجرليك” التي تستضيف قوات من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على خلفية ارتفاع حدة التوتر مع الحكومة التركية، وفقاً للموقع نفسه.

وقالت ميركل، إن الحكومة الألمانية ستعمد إلى نقل جنودها إلى دولة أخرى، في حال استمرار الرفض التركي لاستقبال وفد برلماني ألماني إلى “إنجرليك” للاطلاع على أوضاع الجنود الألمان.

وكان نواب من لجنة الدفاع البرلمانية الألمانية، يعتزمون إجراء زيارة إلى “إنجرليك” التي تُستخدم في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، منتصف الشهر الحالي.

وعقب رفض أنقرة استقبال الوفد البرلماني الألماني، أكد المتحدث باسم المستشارية الألمانية، ستيفن سايبرت أن حكومة بلاده “ستدرس مواقع بديلة” للجنود الألمان، البالغ عددهم 270 جنديًا.

وفي حين يشدد أعضاء في حلف شمال الأطلسي على حرية الدخول إلى القاعدة الجوية، تستمر أنقرة في رفضها زيارة الوفد الألماني، عقب اعتراف البرلمان الألماني رسميًا، العام الماضي، بـ”الإبادة الجماعية” بحق الأرمن على يد العثمانيين الأتراك إبان الحرب العالمية الأولى، الأمر الذي تنكره تركيا بشدة.

وسبق أن أقدمت أنقرة على تأجيل السماح لوفد برلماني بزيارة “إنجرليك”، في خطوة وصفها ساسة ألمان بأنها تحمل مؤشرًا على إجراءات عقابية.

وتفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وبرلين، على وقع سلسلة خلافات، كان آخرها منح عدد من العسكريين الأتراك الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية، مع عائلاتهم اللجوء إلى ألمانيا، الأسبوع الماضي، رغم اعتراضات أنقرة، والمطالبات الحثيثة بتسليمهم، بتهمة مشاركتهم في انقلاب تركيا الفاشل، الذي كاد يطيح بالحكومة وبالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان شخصيًا، منتصف تموز/يوليو 2016.

وفي حال قررت برلين تغيير موقع قواتها وطائراتها الاستطلاعية (التورنيدو) يرجح خبراء سياسيون أن تكون المملكة الأردنية بلدًا بديلًا عن تركيا لاستقبال القوات الألمانية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، ينس فلوسدورف، إلى أن الأردن تتوافر فيه “أفضل الشروط حتى لو أنه لا يقارن بإنجرليك على صعيد الظروف الأمنية والتنسيق مع الحلفاء”.

وتستخدم القاعدة بشكل رئيس القوتان الجويتان التركية والأميركية، ولكنها تستخدم أيضًا من قبل القوة الجوية الملكية البريطانية وقوات جوية ألمانية، ودول أخرى؛ منها المملكة العربية السعودية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.