الولايات المتحدة على استعداد لإضافة قدرات لردع روسيا في أوروبا

منظومة باتريوت الصاروخية
منظومة باتريوت الصاروخية

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في 10 أيار/مايو الجاري أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي مستعدان لنشر أي قدرات ضرورية للمساعدة في تعزيز أنظمة الدفاع الجوي في منطقة البلطيق، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وتأتي تصريحات ماتيس وسط تصاعد التوتر مع روسيا التي تستعد هي الأخرى لإجراء تمارين عسكرية ضخمة في منطقتها العسكرية الغربية في أيلول/سبتمبر، كما أنها نشرت نظام دفاع جوي في كالينينغراد المجاورة.

وقال ماتيس رداً على سؤال يتعلق بالدفاعات الجوية الإقليمية “سوف ننشر أي قدرات ضرورية هنا”، بحسب الوكالة.

وأعلن مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية أن واشنطن تنظر في إرسال بطاريات صواريخ متطورة من طراز “باتريوت” إلى منطقة البلطيق للمشاركة في مناورات يجريها حلف شمال الأطلسي هذا الصيف، مع تأكيدهما على أن هذه الخطوة سوف تكون مؤقتة.

ونشرت موسكو العام الماضي صواريخ “اسكندر” ذات القدرات النووية في كالينينغراد، الجيب التابع لها والمتاخم لليتوانيا وبولندا، ما أثار مخاوف في أوساط حلف شمال الأطلسي في المنطقة.

وقال ماتيس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيسة الليتوانية داليا غريبوسكايتي إن أي “حشد للقوات القتالية الروسية في منطقة يعلمون هم ونحن أن لا شيء يهددهم فيها سواء في ليتوانيا أو غيرها من الدول الديموقراطية هو أمر يشكل عامل عدم استقرار بكل بساطة”.

لكنه رفض الرد على سؤال عما إذا كانت فيلنيوس طلبت نشر صواريخ “باتريوت” بشكل دائم.  وأوضح “سنقرر في هذه المسائل عبر التشاور مع الحكومة الليتوانية”.

و”باتريوت” منظومة دفاع جوي متحركة تصنعها شركة “رايثيون” الأميركية وصممت لاعتراض الصواريخ البالستية التكتيكية، وأخرى من طراز “كروز” والطائرات التي تحلق على مستوى منخفض.

وأضاف ماتيس “الجميع يعلم أن هذه ليست قدرات هجومية”.

وستجري موسكو مناوراتها التي تحمل اسم “زاباد” في أيلول/سبتمبر وتعرض فيها معدات جديدة وتحديثات لأنظمة موجودة في منطقتها العسكرية الغربية، بحسب مسؤولين.

قوات ألمانية

وتوجه ماتيس لاحقاً إلى منطقة ريفية خارج فيلنيوس لزيارة حقل تدريب كبير على بعد 20 كيلومتراً من بيلاروسيا.

وتتدرب قوة المانية ضمن حلف شمال الأطلسي في هذه المنطقة مع قوات أخرى من الحلف على العمل معاً بشكل أفضل وتحسين التنسيق.

وينشر الحلف هذه الفرق في بولندا ودول البلطيق كخطوط مواجهة أمام أي مغامرة قد تقدم عليها روسيا في منطقة كانت سابقاً تحت السيطرة الروسية، يشجعها على ذلك تدخلها في أوكرانيا وسوريا.

وقال ماتيس للصحافيين بعد زيارته القوات الأميركية والليتوانية والألمانية في احد حقول التدريب “سبب الإنتشار الذي ترونه الآن هو عدم احترام (روسيا) للقانون الدولي”.

وزيارة ماتيس إلى ليتوانيا هي الأولى له إلى أوروبا الشرقية كوزير للدفاع، ويمكن تفسير اجتماعه بالرئيسة الليتوانية التي تنتقد علناً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أنه رسالة موجهة إلى موسكو.

ودائماً ما يسعى بوتين إلى استعراض قوة بلاده في كالينينغراد المجاورة. وتعدّ كتيبة حلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة والمنتشرة في بولندا والكتيبة التي تقودها ألمانيا خط الدفاع الأول عن “ممر سوالكي” الذي يعتبره خبراء الحلف بمثابة مفتاح الأمن في الخاصرة الشرقية للاطلسي.

وستجري الكتيبتان تدريبات تركز على الدفاع عن هذا الممر الضيق بين 10 و24 حزيران/يونيو.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.