تجربة أميركية ناجحة لاعتراض صاروخ بالستي في رسالة موجهة لكوريا الشمالية

لقطة من التجربة الأميركية
لقطة من التجربة الأميركية

عدد المشاهدات: 1341

أعلن الجيش الأميركي في 30 أيار/مايو الجاري أنه أجرى تجربة ناجحة لاعتراض صاروخ بالستي عابر للقارات، في اختبار هو الأول من نوعه ويوجه رسالة إلى كوريا الشمالية الساعية لحيازة هذا السلاح البعيد المدى القادر على حمل رؤوس نووية لاستهداف الأراضي الأميركية.

وقال مدير وكالة الدفاع الصاروخي نائب الأميرال جيم سايرينغ في بيان إن “هذه المنظومة حيوية للدفاع عن بلدنا وهذا الاختبار يبرهن على أن لدينا وسيلة ردع تتمتع بالقدرة والمصداقية للتصدي لخطر حقيقي للغاية”، وفق ما نقلت فرانس برس.

وأوضحت الوكالة أن الصاروخ الاعتراضي الذي أطلق من قاعدة سلاح الجو في فاندنبرغ بولاية كاليفورنيا “اعترض بنجاح الهدف وهو صاروخ بالستي عابر للقارات” أطلق من “موقع ريغن للتجارب” في جزر مارشال في المحيط الهادئ.

وهي المرة الأولى التي يختبر فيها الجيش الأميركي بنجاح الصاروخ الإعتراضي ضد صاروخ بالستي عابر للقارات.

وكانت الولايات المتحدة أجرت تجربة ناجحة عام 2014 على صاروخ أقصر مدى لكن التجارب الثلاث السابقة لها فشلت.

وأعلن المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس أن هذه التجربة لم تجر رداً على التجارب الأخيرة التي قامت بها بيونغ يانغ، لكن “كوريا الشمالية هي بصورة عامة واحداً من الأسباب التي نمتلك من أجلها هذه القدرة”، مضيفاً “أنهم يواصلون إجراء تجارب، كما حصل في نهاية الأسبوع، واستخدام خطاب خطير يلمح إلى أنهم قد يضربون الأراضي الأميركية”.

دفاع محدود

وردت كوريا الشمالية في 31 أيار/مايو متوعدة. وكتبت صحيفة “رودونغ سينمون” الناطقة رسمياً باسم الحزب الواحد الحاكم في بيونغ يانغ “إننا على استعداد لإطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في أي مكان وأي وقت، بامر من القائد الأعلى (كيم جونغ أون)”.

وتابعت الصحيفة “على الولايات المتحدة أن تعرف أن تأكيدنا بأننا قادرون على تحويل وكر الشيطان إلى رماد بأسلحتنا النووية ليس مجرد كلام فارغ”.

  اختبارات ناجحة للصاروخ الصيني DF-ZF الخارق للصوت "قاتل حاملات الطائرات"

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد لدى تسلمه السلطة مطلع العام بالاستثمار في الدفاع الصاروخي لمواجهة خطر الصواريخ الكورية الشمالية والإيرانية.

إلا أن هذه الصواريخ الاعتراضية تؤمن دفاعاً محدوداً ضد الصواريخ البعيدة المدى التي قد تطلقها كوريا الشمالية وربما أيضاً إيران. كما أن عددها الضئيل لا يسمح بالتصدي لأعداد الصواريخ التي سوف تطلقها دول كبرى مثل روسيا والصين في حال نشوب حرب نووية.

وتبدو هذه التجربة بمثابة تحذير في وقت تضاعف كوريا الشمالية تجارب الصواريخ البالستية.

وأطلق النظام الشيوعي 11 صاروخا منذ مطلع العام وإجرى ما مجموعة خمس تجارب نووية، اثنتان منها العام الماضي، في سعيه لحيازة صاروخ عابر للقارات قادر على بلوغ الأراضي الأميركية.

وأكدت بيونغ يانغ مؤخراً أنها أجرت “بنجاح” عملية إطلاق صاروخ بالستي، على ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، غداة تجربة جديدة أثارت تنديدات دولية.

قرار دولي هذا الأسبوع

وكتب دونالد ترامب على تويتر أن كوريا الشمالية “تبدي قلة احترام كبيرة” للصين، الحليفة الوحيدة لنظام بيونغ يانغ والتي تعول عليها واشنطن كثيرا لضبط جارتها.

وكانت كوريا الشمالية عرضت الصاروخ لأول مرة في نيسان/أبريل خلال العرض العسكري بمناسبة الذكرى 105 لولادة مؤسس النظام كيم إيل سونغ، بحسب وكالة أنباء كوريا الشمالية.

ودعا رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي إلى “تحرك قوي” للضغط على كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن “دور الصين في غاية الأهمية” بهذا الصدد.

لكن الصين أبلغت بوضوح أنها تعطي الأولوية للحوار وليس للعقوبات.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.