ميزانية إدارة ترامب لعام 2018: تخفيض المساعدات العسكرية للشرق الأوسط

مقاتلات وطائرات نقل أميركية
مقاتلات وطائرات نقل أميركية

قالت وزارة الخارجية الأميركية في أواخر الشهر الماضي إن الميزانية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب للعالم المالي 2018 لن تخفض المساعدات الأميركية لإسرائيل في حين لا يزال مستوى المساعدات للدول الأخرى ومنها مصر والأردن قيد التقييم.

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر “مساعداتنا لإسرائيل مضمونة وتعكس بوضوح التزامنا القوي بدعم أحد أقوى شركائنا وحلفائنا.

“فيما يتعلق بمستويات المساعدات الأخرى، مستويات المساعدات العسكرية الخارجية، فهي لا تزال قيد التقييم وسيتم اتخاذ قرارات لاحقاً” مشيراً إلى أن الإلتزامات بموجب المعاهدات ستمثل عاملاً في ذلك.

وفي هذا الإطار، نشر موقع “Al-Monitor” مشروع موازنة ترامب للسنة المالية 2018 الخاصة بدول الشرق الأوسط حيث سعت الإدارة الأميركية الجديدة من خلالها إلى إجراء خفوضات كبيرة في المساعدات الأميركية للدول العربية في إطار موازنتها المقترحة لوزارة الخارجية والمساعدات الخارجية.

وهنا أهم ما جاء في المقال حول المساعدات العسكرية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط:

يخفّض مشروع الموازنة الصادر في 23 أيار/مايو الماضي، المساعدات الأمنية للبلدان الهشّة، منها تونس ولبنان، بنسبة تفوق 80 في المئة بالمقارنة مع السنة المالية 2016، بحسب تحاليل المونيتور.

في الإجمال، سيتم خفض المساعدات الثنائية لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل 850 مليون دولار تقريباً، بحسب “مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط” (POMED). وسوف تخسر بلدان عدة المساعدات العسكرية التقليدية بالكامل فيما تحتفظ ببعض المساعدات الأمنية من خلال الأموال المخصصة لمكافحة الإرهاب وتطبيق القوانين والتدريبات العسكرية.

قال كول بوكنفيلد، نائب مدير السياسات في “مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط”، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “تشمل المصادر الكبرى لتلك الخفوضات إلغاء المساعدات العسكرية إلى حلفاء الولايات المتحدة على الجبهات الأمامية للقتال [ضد “الدولة الإسلامية”]، ومنها 400 مليون دولار للعراق ولبنان وتونس”.

تندرج هذه الخفوضات في إطار الوعود التي قطعها الرئيس بوضع “أميركا أولاً”، مع العلم بأن أقل من نسبة واحد في المئة من الموازنة تُنفَق على المساعدات الخارجية. يُشار إلى أن السنة المالية الجديدة تبدأ في الأول من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في بيان: “يعالج مشروع الموازنة لهذا العام التحديات التي تواجهها القيادة الأميركية في الخارج، وأهمية الدفاع عن مصالحنا في مجال الأمن القومي”.

لقد تعهّد الديمقراطيون في الكونغرس، وعدد لا بأس به من الجمهوريين، بأنهم سيُجهضون مشروع القانون في مهده. فمنتقدو المشروع يعتبرون أن المساعدات الخارجية تمنح زخماً وقوة لحلفاء الولايات المتحدة ويمكن أن تساهم في تجنّب العمل العسكري الباهظ التكلفة.

قال النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك، إليوت إنغل، وهو كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في بيان صادر عنه: “سوف تكون لخفوضات الموازنة في إدارة ترامب تداعيات كارثية على الأمن القومي الأميركي وعلى دورنا القيادي في العالم”.

وعبّر السناتور الديمقراطي عن ولاية مريلاند، بن كاردين، وهو كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، عن رأي مماثل.

وليس الديمقراطيون الوحيدين الذين يساورهم القلق.

فقد قال رئيس لجنة المخصصات لشؤون المساعدات الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور ليندسي غراهام، جمهوري-كارولينا الجنوبية، إنه يتوقّع أن تتكرر “تجربة بنغازي في أماكن كثيرة” في حال جرى إقرار مشروع الموازنة. لطالما حمّل الكونغرس الخلل في الأمن الديبلوماسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في ليبيا مسؤولية مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في العام 2012.

من البلدان الأخرى التي من شأنها أن تتحمل وطأة شديدة بسبب هذا القرار، المغرب الذي سيشهد تراجعاً بنسبة 65 في المئة في المساعدات الأمنية المخصصة له، وبنسبة 33 في المئة في المساعدات الاقتصادية بالمقارنة مع السنة المالية 2016؛ والبحرين التي ستتراجع المساعدات الأمنية لها بنسبة 86 في المئة. أرقام الإنفاق الأخيرة المتوافرة هي للسنة المالية 2016.

ويمكن أن تشهد المساعدات العسكرية مزيداً من التراجع على ضوء الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لاستبدال المنح بالقروض في هذا المجال. تعتبر الإدارة أن أموال القرض تدوم أكثر وتُستخدَم بفاعلية أكبر من أموال المنحة، غير أن مذكرة داخلية أصدرتها وزارة الخارجية وحصلت “وول ستريت جورنال” على نسخة منها، أثارت مخاوف من أن عدداً كبيراً من الدول المؤهّلة للحصول على قروض قد لا ترغب أبداً في ذلك.

غير أن تمويل “الشركاء الاستراتيجيين الأساسيين” بموجب منح سيستمر وفقاً لموازنة ترامب. ويشمل هؤلاء الشركاء إسرائيل ومصر، اللتين ستحصلان على 3.1 مليارات و1.3 مليار دولار على التوالي، في شكل تمويل عسكري خارجي في السنة المالية 2018.

علاوةً على ذلك، سوف تُستكمَل الموازنة الخاصة بالمساعدات للتمويل العسكري الخارجي بواسطة “صندوق عالمي” بقيمة مئتَي مليون دولار أميركي لتلبية الاحتياجات التي يمكن أن تطرأ.

سوف يتألف التمويل العسكري الخارجي، في السنة المالية 2018، من “برامج للبلدان، فضلاً عن صندوق عالمي سيتم إنشاؤه خلال العام لتزويد وزارة الخارجية بالمرونة الضرورية من أجل رفع التحديات الأمنية الملحة”، بحسب وثائق الموازنة التي يرد فيها أيضاً: “سوف يُستخدَم مبلغ ال200.7 مليون دولار إما في شكل قروض و/أو مساعدات عن طريق المنح إلى الشركاء حول العالم. وسوف تسعى الحكومة الأميركية، حيثما كان ذلك ممكناً ومناسباً، إلى استخدام القروض لتعزيز التزامات الدول الشريكة وتفعيل المساعدات الأميركية بما يساعد على تحقيق الأثر الأكبر”.

 

 

ميزانية إدارة ترامب لعام 2018

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat