واشنطن تختبر بنجاح منظومة اعتراض للصواريخ على وقع توتر مع بيونغ يانغ

لقطة من اختبار منظومة ثاد (AFP)
لقطة من اختبار منظومة ثاد (AFP)

عدد المشاهدات: 1140

اختبرت الولايات المتحدة بنجاح في 30 تموز/يوليو الجاري منظومة اعتراض للصواريخ المتوسطة المدى على وقع أزمة مع كوريا الشمالية التي أطلقت مؤخراً صاروخاً عابراً للقارات مؤكدة أنه قادر على بلوغ الأراضي الأميركية.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه لن يسمح للصين بـ”عدم التحرك” حيال كوريا الشمالية التي أكدت أنها سترد على أي استفزاز عسكري لواشنطن.

وقالت الخارجية الكورية الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن “تجربة الصاروخ البالستي العابر للقارات هدفه هذه المرة توجيه تحذير صارم للولايات المتحدة التي تطلق التصريحات غير المنطقية وحملة محمومة لفرض عقوبات وضغوط على كوريا الشمالية”.

من جهتها، أطلقت الولايات المتحدة صاروخاً متوسط المدى من طائرة سي-17 تابعة لسلاح الجو أثناء تحليقها فوق المحيط الهادئ، وقامت وحدة من منظومة “ثاد” (THAAD) في ألاسكا “برصد وتعقب واعتراض الهدف”، بحسب وكالة الدفاع الصاروخي.

وكانت كوريا الجنوبية أعلنت بعد إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي أنها ستسرع وتيرة نشر منظومة ثاد على أراضيها، ما استدعى تحذيراً شديد اللهجة من بيونغ يانغ وكذلك من بكين.

ومنظومة ثاد ليست معدة لاعتراض صاروخ بالستي عابر للقارات. ويعول الجيش الأميركي في هذا الأمر على منظومة أخرى هي “جي ام دي” التي تم نشرها في ألاسكا وكاليفورنيا.

وأكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون أن بلاده قادرة على ضرب أي هدف في الولايات المتحدة بعد التجربة الصاروخية التي يقول خبراء عسكريون إنها تضع سواحل شرق أميركا ولا سيما نيويورك في مرمى بيونغ يانغ، في تحد صارخ لترامب.

مشكلة معقدة

يشكل سعي كوريا الشمالية إلى امتلاك قوة نووية مشكلة معقدة لترامب الذي يختلف مع بكين حول كيفية التعامل مع نظام بيونغ يانغ. وحض الرئيس الأميركي الصين مراراً على احتواء جارتها لكنها أصرت على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإحراز تقدم.

  دول البلطيق ترغب في توقيع اتفاقات عسكرية مع واشنطن قبل تنصيب ترامب

ورغم تنديد الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، بإطلاق الصاروخ معتبرة أنه ينتهك قرارات مجلس الأمن، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أنه “بوصفهما داعمين اقتصاديين للبرنامج النووي البالستي” لبيونغ يانغ، فإن بكين وموسكو تتحملان “مسؤولية خاصة” في تفاقم هذا الخطر.

ورداً على ذلك، أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبا مشتركا استخدمت فيه صواريخ أميركية تكتيكية أرض-أرض وصواريخ بالستية كورية جنوبية من طراز “هونمو 2”.

وشاركت قاذفتان أميركيتان من طراز بي-1بي الى جانب مقاتلات كورية جنوبية ويابانية في المناورات التي استمرت 10 ساعات.

وقال قائد القوات الجوية الأميركية في المحيط الهادئ الجنرال تيرنس اوشونيسي “إذا طلب منا ذلك، نحن مستعدون لرد سريع وفتاك في التوقيت والمكان الذي نحدده”.

وكان ترامب أكد أن “الولايات المتحدة ستتخذ كلّ الخطوات اللازمة لضمان الأمن الأميركي وحماية حلفائنا في المنطقة”.

وبدأ التدريب المشترك في وقت مبكر الأسبوع الماضي بعيد إعلان البنتاغون أن المسؤولين العسكريين الأميركيين والكوريين الجنوبيين بحثوا “خيارات الرد العسكري”.

ويستعد البنتاغون منذ وقت طويل لاحتمال مواجهة مع بيونغ يانغ، لكن هذا الخطاب الحاسم يشكل تطوراً لافتاً.

وحتى الآن، لم تؤت الاستراتيجية الأميركية ثمارها سواء ابان ولاية باراك اوباما او مع ترامب. فرغم تشديد العقوبات في الامم المتحدة والضغوط على الصين، واصلت بيونغ يانغ برامجها البالستية والنووية.

ويأتي إطلاق الصاروخ بعد تجربة اولى ناجحة في الرابع من تموز/يوليو لصاروخ عابر للقارات.

ويرى خبراء أن الصاروخ الذي أطلق الجمعة يمتاز بقوة أكبر.

وأعرب كيم دونغ يوب من معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كونغنام عن اعتقاده أن بيونغ يانغ قد تكون نجحت في تقليص الشحنات حتى 750 كلغ، ما يجعل مدى الصاروخ يناهز عشرة الاف كلم.

  المشاكل لا تزال تلاحق مقاتلة الجيل الخامس أف-35 !

وأضاف لفرانس برس “هذا يعني أنه لن يكون قادراً على بلوغ مدن في الغرب فحسب بل أيضاً نيويورك وواشنطن”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 1139

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  ماذا وراء زيارة وزير الدفاع الأميركي الأولى إلى منطقة الشرق الأوسط؟