كوريا الشمالية تؤكد أنها شارفت على استكمال قوتها النووية

صواريخ كورية شمالية
صواريخ كورية شمالية

بعد ساعات فقط على تنديد الأمم المتحدة “الحازم” بالتجربة الصاروخية الأخيرة لبيونغ يانغ، أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون في 16 أيلول/سبتمبر أن بلاده شارفت على استكمال قوتها النووية، مشدداً على أن الهدف النهائي من حيازة السلاح الذري هو “تحقيق توازن قوى حقيقي” مع الولايات المتحدة.

وتابع كيم  متجاهلاً على ما يبدو البيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي أن “الهدف النهائي هو تحقيق توازن قوى حقيقي مع الولايات المتحدة وجعل القادة الأميركيين لا يتجرؤون حتى على التفكير بعد اليوم بخيار عسكري ضد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية”، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعاً مغلقاً طارئاً في 15 أيلول/سبتمبر في نيويورك رداً على إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً متوسط المدى حلّق فوق اليابان. وندد البيان الصادر عن الجلسة “بشدة” بالتجربة الصاروخية معتبراً أنها خطوة “استفزازية للغاية”.

وطالب مجلس الأمن النظام الكوري الشمالي بـ”التوقف فورا” عن هذه “الأفعال الفاضحة”، مؤكداً أن “هذه الأفعال لا تهدد المنطقة فحسب بل كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”. إلا أن كيم جونغ-اون يرفض تعليق برنامجه الصاروخي والنووي. وصرح للوكالة الرسمية أن إطلاق صاروخ هواسونغ-12 كان ناجحاً وأتاح زيادة “القدرات العسكرية” للبلاد.

“شارفنا على بلوغ الهدف”

يقول ديفيد رايت عالم الفيزياء من جمعية العلماء القلقين إن “كوريا الشمالية أثبتت أنها قادرة على إطلاق صاروخ يمكنه بلوغ جزيرة غوام (حيث تملك واشنطن منشآت عسكرية استراتيجية) ولو أن طبيعة شحنته ليست معروفة”.

وأوضح يانغ مو-جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول لوكالة فرانس برس “الشمال يوجه الرسالة التالية: +لسنا نخشى أي عقوبات وتهديداتنا ليست فارغة+”.

وتابع الزعيم الكوري الشمالي “شارفنا على بلوغ الهدف (بحيازة السلاح الذري)”، مشدداً على أنه “يجب علينا أن نظهر بوضوح لهذه القوى القومية الكبرى كيف بلغ بلدنا هدفه بالحصول على السلاح النووي على الرغم من عقوباتهم اللامحدودة وحصارهم” لكوريا الشمالية.

يشير يانغ اوك المحلل لدى المنتدى الكوري الجنوبي للدفاع والأمن لفرانس برس إلى “التقدم السريع على مستوى البرنامج النووي” الكوري الشمالي ولو أنه يرى “من المستبعد أن تبلغ كوريا الشمالية مستوى توازن نووي مع الولايات المتحدة”.

وشدد المحلل على أن “عملية الإطلاق الأخيرة والتي تمت على الأرجح عبر منصة متحركة دليل على أن الشمال بات قادراً على نشر صاروخ هواسونغ-12 في إطار معارك”، مضيفاً “من المتوقع أن تصبح كوريا الشمالية بحلول ثلاث إلى خمس سنوات قادرة على حيازة صواريخ نووية تشكل قوة رادعة”.

وبعد قيام بيونغ يانغ في 3 أيلول/سبتمبر بتجربة نووية قالت إنها لقنبلة هيدروجينية بحجم يسمح بتزويدها على صاروخ، صوت مجلس  الأمن الدولي بالإجماع على حزمة ثامنة من العقوبات الاقتصادية على هذا البلد، شملت قيوداً على صادراتها من النفط والمواد المكررة وحظر النسيج الكوري الشمالي.

إلا أن الزعيم الكوري الشمالي يبدو مصمماً أكثر من أي وقت مضى على حيازة السلاح النووي..

خيارات عسكرية “قوية”

لا تزال المحادثات بين بيونغ يانغ وخمس قوى دولية كبرى (الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا كوريا الشمالية) متوقفة منذ العام 2008 بعد أن بدأت في 2003.

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يجري محادثات مع حليفيه الكوري الجنوبي والياباني على هامش الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة والمقررة الأسبوع المقبل.

إلا أن ترامب وجه تحذيراً جديداً إلى كوريا الشمالية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية “قوية” للرد على بيونغ يانغ إذا ما واصلت تجاربها النووية والصاروخية البالستية.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت في 29 آب/أغسطس  صاروخاً متوسط المدى من طراز هواسونغ-12 فوق اليابان. غير أن الصاروخين البالستيين العابرين للقارات اللذين أطلقتهما في تموز/يوليو تبعاً مساراً عمودياً منحنياً جنبهما العبور فوق اليابان.

من جهتها، نددت بكين بعملية الإطلاق ودعت إلى ضبط النفس لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن الانتقادات الأميركية “غير مسؤولة”، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هيوا تشونينغ إن “أساس المشكلة هو المواجهة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة (…) الصين ليست مسؤولة عن تصاعد التوتر”.

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate