البنتاغون قلق من احتمال حصول حادث مع المقاتلات الروسية فوق سوريا

إحدى مقاتلتي "سوخو-25" الإثنتين التي تم "تحييدها" (‏Neutralized‏) من قبل القوات االفرنسية رداً على ‏مقتل تسعة جنود فرنسيين خلال قصف بواكيه الذي يسيطر عليه المتمردون، على مدرج مطار ياموسوكرو في ‏‏14 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (‏AFP PHOTO PASCAL GUYOT‏)‏
إحدى مقاتلتي "سوخو-25" الإثنتين التي تم "تحييدها" (‏Neutralized‏) من قبل القوات االفرنسية رداً على ‏مقتل تسعة جنود فرنسيين خلال قصف بواكيه الذي يسيطر عليه المتمردون، على مدرج مطار ياموسوكرو في ‏‏14 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (‏AFP PHOTO PASCAL GUYOT‏)‏

تبدي وزارة الدفاع الأميركية قلقاً من خطر جديد يتمثل في حدوث اشتباك بين طائرات مقاتلة روسية وأميركية فوق سوريا، الأمر الذي يمكن أن يتسبب بحادث دبلوماسي خطر بين البلدين.

وتكررت الأحداث في الأسابيع الماضية ولا سيّما في 13 كانون الأول/ديسمبر عندما اعترضت طائرتا “أف-22” طائرة “سوخوي-25” روسية في المجال الجوي السوري في منطقة ما كان ينبغي لها أن تتواجد فيها، وفق مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية.

وتتكرر هذه الأحداث بينما باتت عمليات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية تنحصر في منطقة تقل مساحتها عن 40 كلم مربعاً حول مدينة البوكمال في شرق سوريا، بالقرب من الحدود مع العراق.

لكن اللفتنانت كولونيل داميان بيكار المتحدث باسم سلاح الجو الأميركي في المنطقة يقول إن “عدة طائرات روسية حلقت فوق الضفة الشرقية للفرات في الفترة الماضية من دون إبلاغ التحالف الدولي مسبقاً مثلما هو مقرر في مناطق “خفض التوتر” التي حددتها واشنطن وموسكو لتفادي الاصطدام”.

ومنذ تدخل روسيا في النزاع السوري في أيلول/سبتمبر 2015 يستخدم البلدان خط اتصال مباشر لتفادي الاشتباك.

وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر، كادت طائرتان هجوميتان أميركيتان من طراز “ايه-10” أن تصطدما مع قاذفة سوخوي-24 روسية عبرت على بعد تسعين متراً منهما فقط. وكاد طيار إحدى طائرتي “ايه-10” أن يقوم بمناورة دفاعية لتفادي الاصطدام في الجو، وفق اللفتنانت كولونيل بيكار.

سوء تقدير جسيم

هذا عدا عن حادث 17 تشرين الثاني/نوفمبر عندما اعترضت طائرتا أف-22 طائرة سوخوي 24 مسلحة حلقت ثلاث مرات فوق قوات التحالف الدولي وحلفائها السوريين ولم تستجب لنداءات الراديو.

وقال بيكار إن “طائرات أف-22  اعترضت الطيار وكانت في وضعية إطلاق النار. لحسن الحظ طيارونا ترووا ولكن سلوك طاقم سوخوي-24 كان يمكن أن يفسر على انه ينطوي على تهديد للقوات الأميركية ولو أطلق طيارونا النار لكان الأمر مشروعاً تماماً”.

رداً على سؤال بشأن هذا الأمر، تساءل وزير الدفاع جيم ماتيس عما إذا كانت هذه الحوادث جاءت نتيجة لتهور بعض الطيارين أو قلة خبرتهم.

وقال “لا أتوقع أن تكون الأمور مثالية ولكني لا أنتظر كذلك مناورات خطرة. في الوقت الراهن، لا يمكنني أن أقول لكم أن كان الأمر يتعلق بطيارين غير مهرة أو بطيارين مضطربين أم باشخاص يسعون إلى القيام بأعمال متهورة”.

وفي حال أسقط سلاح الجو الأميركي طائرة روسية أو حصل اصطدام، فقد يأخذ النزاع السوري منعطفا آخر.

وقال اللفتنانت كولونيل بيكار “لسنا هنا لنقاتل روسيا أو سوريا. هدفنا يظل تنظيم الدولة الإسلامية. مع هذا، إذا تعرضت قوات التحالف أو حلفائه المحليين لهجوم، فسندافع عنها”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate