تحليل: كوريا الشمالية لا تمتلك، كما يبدو، أسلحة قادرة على بلوغ أميركا

صورة وزعتها حكومة كوريا الشمالية في 14 أيار/مايو الماضي تُظهر صاروخ "هواسونغ -12"، وهو نوع جديد من الصواريخ البالستية، في مكان لم يكشف عنه في كوريا الشمالية (AP)
صورة وزعتها حكومة كوريا الشمالية في 14 أيار/مايو الماضي تُظهر صاروخ "هواسونغ -12"، وهو نوع جديد من الصواريخ البالستية، في مكان لم يكشف عنه في كوريا الشمالية (AP)

“كوريا الشمالية ليست مرعبة إلى الحد الذي يصورونها فيه”، عنوان مقال ألكسندر شاركوفسكي، في “نيزافيسيمايا غازيتا” عن أن بيونغ يانغ لا تمتلك، كما يبدو، أسلحة قادرة على بلوغ أميركا.

وجاء في المقال – الذي نشره موقع روسيا اليوم الإخباري – أن العلاقات بين كوريا والولايات المتحدة كانت في حالة توازن على شفا الحرب طوال الوقت، إلى أن جاءت ذروة الأزمة في الشهر الأخير من العام الماضي بعد أن أطلقت بيونغ يانغ نسخة جديدة من صاروخ هواسونغ.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، استناداً إلى البيانات التي تم الحصول عليها من وسائل الرقابة الموضوعية، أن نتائج الاختبار كانت أكثر تواضعاً من تلك التي نشرتها بيونغ يانغ. وخلصت الوزارة إلى أن الصواريخ الكورية الشمالية التي أُطلقت ليست عابرة للقارات.

وفي الصدد، شكك الرئيس السابق لمعهد البحوث الرابع بوزارة الدفاع الروسية، اللواء فلاديمير دفوركين، بقدرة الصواريخ الكورية على بلوغ البر الأميركي. وفي رأيه، “كوريا الديمقراطية لا تملك برنامج اختبارات يوصل الصاروخ إلى حالة جاهزة للاستخدام القتالي. فقد عانت (بيونغ يانغ) من إخفاقات حتى في اختبارات الصواريخ القديمة”.

ويتابع ضيف الصحيفة أن إنشاء صواريخ عابرة للقارات يتطلب بنية أكثر تعقيدا من إنتاج صواريخ صغيرة أو متوسطة المدى. فإنتاج تكنولوجيا الصواريخ بمثابة تتويج لنظام صناعي متكامل، يشمل مكاتب التصميم ومعاهد البحوث والشركات من مختلف الصناعات. ولا يمكن لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، مع افتقارها إلى صناعة متطورة، أن تصل إلى ذلك.

ويؤكد دفوركين أن برنامج الصواريخ في كوريا الديمقراطية بكامله لا يزال على المستوى التجريبي، وأن مستوى موثوقية هذا النوع من الأسلحة في بيونغ يانغ منخفض.

وفيما لا توجد معلومات موثوق فيها حول وجود رؤوس حربية نووية، لدى بيونغ يانغ، معدة لوضعها على حوامل صاروخية، يمكن، استناداً إلى حقيقة أن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تقوم بإطلاق أقمار صناعية، افتراض أن لديها رؤوسا حربية، ولكن ليس أكثر من ذلك.

ويضيف المقال “فيما افترضت مجلة نيوزويك الأميركية بأن يكون لدى بيونغ يانغ القدرة على ضرب الولايات المتحدة، قالت إن هذا لا يعني أنها ستفعل ذلك خلال عدة أشهر. ويعتقد كثير من الخبراء بأن زعيم كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون يحتاج إلى أسلحة نووية للردع. فهو يدرك أن استخدام هذا السلاح ضد الولايات المتحدة يمكن أن يؤدى إلى تدمير بلاده بالكامل”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.