تركيا تصعّد غاراتها على منطقة عفرين ومعارك عنيفة ضد المقاتلين الأكراد

قافلة تابعة للقوات التركية بالقرب من قرية كفر كرمين، على بعد 35 كيلومتراً غرب حلب، في 30 كانون ‏الثاني/يناير 2018، بعد أن أُرغمت على التراجع في طريقها إلى منطقة العيس، وذلك بسبب الغارات التي ‏شنها مقاتليت موالين للنظام السوري في وقت متأخر من الليلة السابقة (‏AFP‏)‏
قافلة تابعة للقوات التركية بالقرب من قرية كفر كرمين، على بعد 35 كيلومتراً غرب حلب، في 30 كانون ‏الثاني/يناير 2018، بعد أن أُرغمت على التراجع في طريقها إلى منطقة العيس، وذلك بسبب الغارات التي ‏شنها مقاتليت موالين للنظام السوري في وقت متأخر من الليلة السابقة (‏AFP‏)‏

استهدفت غارات تركية كثيفة في 30 كانون الثاني/يناير الجاري قرى وبلدات عدة في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، تزامناً مع استمرار المعارك العنيفة على جبهتين رئيستين لليوم الحادي عشر على التوالي، وفق ما نقلت فرانس برس.

في منتجع سوتشي الروسي، من المفترض أن يختتم مؤتمر الحوار السوري الذي نظمته موسكو في غياب ممثلين عن أبرز مكونات المعارضة السورية والأكراد الذين يحملون على الروس غض نظرهم عن الهجوم التركي على عفرين، بالتصويت على تشكيل لجنة دستورية.

ميدانياً، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن “تصعيد الطائرات التركية قصفها على منطقة عفرين”، مشيراً إلى “غارات مركزة تستهدف ناحيتي راجو وجنديرس” الواقعتين غرب وجنوب غرب مدينة عفرين.

وبحسب عبد الرحمن، “تستميت القوات التركية والفصائل المعارضة للسيطرة على بلدتي راجو وجنديرس حيث تخوض معارك عنيفة ضد القوات الكردية” لافتا الى سيطرتها الثلاثاء على قريتين جنوب غرب عفرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في عفرين بروسك حسكة لوكالة فرانس برس “منذ البارحة، لم يتوقف  قصف الطيران التركي”، مشيراً إلى معارك عنيفة مستمرة في ناحية جندريس.

وأفاد مراسل لفرانس برس عن دوي ضربات متتالية يتردد صداها في مدينة عفرين التي لا يفارق الطيران التركي أجواءها.

وبدأت تركيا مع فصائل سورية معارضة قبل عشرة أيام عملية “غصن الزيتون” التي تقول إنها تستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين الواقعة على حدودها.

وتخشى أنقرة التي تصنف الوحدات الكردية بـ”الارهابيين” من إقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها على غرار كردستان العراق.

منذ بدء الهجوم في 20 كانون الثاني/يناير، تسببت المعارك والقصف بمقتل 67 مدنياً بينهم 20 طفلاً، بالإضافة إلى 85 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب الكردية مقابل 81 عنصراً من الفصائل المعارضة، وفق حصيلة للمرصد فيما تؤكد أنقرة أنها لا تستهدف المدنيين في عملياتها.

كما تمكنت القوات التركية وحلفاؤها منذ بدء الهجوم من السيطرة على عشرة قرى حدودية وعلى تلة برصايا الاستراتيجية المشرفة على مدينة كيليس التركية، بحسب المرصد.

رتل تركي في حلب

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عن سقوط قذيفة في 29 كانون الثاني/يناير في مدينة كيليس أصابت مبنى قيد الإنشاء من دون وقوع خسائر، قالت إن مصدرها المسلحين الأكراد.

وجدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التأكيد امام نواب حزبه أن الهجوم على عفرين “لن يتوقف حتى انتهاء التهديد الارهابي لحدودنا”.

ميدانياً، تعرضت حاملة آليات كانت في عداد رتل تركي متوقف في ريف حلب الغربي لتفجير لم تتضح أسبابه، أدى الى تدميرها ومقتل سائقها وشخص آخر وفق المرصد السوري.

ولم يصدر أي تعليق من الجانب التركي.

وضم الرتل عشرات الآليات والدبابات التي دخلت الى الأراضي السورية وكانت في طريقها نحو منطقة العيس الواقعة على بعد اربعين كيلومتراً جنوب عفرين. لكن الرتل اضطر الى تغيير وجهته ليلاً “بعد اطلاق مسلحين موالين للنظام النار بكثافة على خط سيره”، بحسب المرصد.

وانسحبت الآليات العسكرية والقوات التركية المرافقة لها اثر ذلك إلى ريف حلب الغربي.

على جبهة أخرى في شمال غرب سوريا، قتل 14 شخصاً بينهم ثمانية مدنيين على الاقل واصيب اخرون بجروح جراء غارات لقوات النظام السوري استهدفت سوقاً في مدينة أريحا في ادلب، بحسب المرصد.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.