روسيا تشكّل “تهديداً كبيراً” للقوات المسلحة البريطانية

عناصر من الجيش البريطاني (Getty Images)
عناصر من الجيش البريطاني (Getty Images)

أعلن رئيس أركان الجيوش البريطانية في 22 كانون الثاني/يناير الجاري أن روسيا تشكل تهديداً لبلاده وطالب بتمويل أكبر للقوات المسلحة لتتمكن من التصدي لها، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وفي كلمة عامة نادرة، صرّح الجنرال نيك كارتر أن روسيا تطور استراتيجية مسلحة تزداد عدائية وشدد على أنها أظهرت في سوريا قدرتها على استخدام صواريخ متطورة بعيدة المدى.

وقال كارتر أمام مركز “رويال يونايتد سيرفيسز انستيتيوت” المتخصص في مسائل الدفاع والأمن في مقره في لندن إن روسيا تشكل “التحدي الأمني الأكثر قدرة وتعقيداً أمامنا منذ الحرب الباردة”.

وفصّل كارتر في كلمته القدرات العسكرية الروسية مستخدما تسجيل فيديو وحذر من “التساهل فأوجه التشابه مع العام 1914 كبيرة”، مضيفاً “لقد اعتاد جيلنا على اختيار نزاعاته منذ نهاية الحرب الباردة لكن يمكن أن نجد أنفسنا دون خيار سوى الحرب مع روسيا”.

وأكد كارتر أن مناورات عسكرية أجرتها روسيا في العام 2017 كانت تحاكي هجمات على أوروبا الشمالية من كالينينغراد الى ليتوانيا.

الرد “الآن”

وشدد كارتر “علينا الرد على هذه التهديدات الآن ولا يمكننا الإنتظار دون القيام بشيء”.

وحذر كارتر دون أن يذكر روسيا بشكل مباشر من الحرب على الإنترنت مع “اللجوء إلى حملات تحقير وتضليل إعلامي”، في اشارة خصوصاً إلى الاتهامات بتدخل الكرملين في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وتابع كارتر أن المملكة المتحدة يمكن أن تجد صعوبة في التصدي للقدرات العسكرية لروسيا ودول أخرى إذا لم تستثمر بشكل أكبر في قواتها المسلحة بعد سنوات من التقشف.

وأوردت تقارير صحافية أن وزير الدفاع غافين وليامسون دعا إلى زيادة ميزانية القوات المسلحة، ومن المتوقع أن يؤدي تصريح كارتر المباشر الى تعزيز الضغوط على وزير المالية فيليب هاموند.

وتابع كارتر “قدرتنا على ردع التهديدات أو الرد عليها ستكون أقل إذا لم نكن في مستوى خصومنا”.

وأشار رئيس مركز الأمن الإلكتروني البريطاني كيران مارتن إلى أن البلاد ستواجه على الأرجح هجوماً إلكترونياً كبيراً في غضون عامين.

وانضم وزير الدفاع السابق مايكل فالون إلى الدعوات لزيادة النفقات العسكرية.

وقال فالون في كلمة أشار فيها إلى تراجع عجز الموازنة البريطانية وإلى زيادة النفقات في قطاعات أخرى “لنخصص مليار جنيه استرليني (1,14 مليار يورو) لتعزيز ميزانية الدفاع هذا العام ولنحدد هدفنا جديداً بأن تكون هذه الميزانية 2,5% من إجمالي الناتج الداخلي بحلول نهاية ولاية البرلمان الحالية”.

وذلك معناه 7,7 مليار جنيه اضافي سنويا وسط تقارير بعجز بنحو 20 مليار جنيه استرليني في الموازنة خلال العقد المقبل.

وقال متحدث باسم رئيسة الحكومة تيريزا ماي أمام صحافيين إن “التهديدات” التي أشار إليها كارتر أدرجت في مراجعة حول السياسة الدفاعية.

وتابع المتحدث أن المملكة المتحدة “في موقع قوة مع ميزانية دفاعية بقيمة 36 مليون جنيه (41 مليار يورو) ستبلغ نحو 40 ملياراً بحلول 2020-2021، وهي أكبر ميزانية دفاع في اوروبا والثانية في الحلف الأطلسي والخامسة في العالم”، مضيفاً أن الميزانية “ستمول قدرات جديدة”، مشيرا الى “حاملات طائرات جديدة وغواصات ومدرعات وطائرات”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.