وزارة الدفاع الأميركية تمنع نشر معلومات مهمة عن الحرب الأفغانية

مقاتلة أف-16
مقاتلة أف-16 أميركية تُقلع في مهمّة خلال الليل من قاعدة "باجرام" في أفغانستان يوم 22 آب/أغسطس الماضي (جون سميث، رويترز)

قالت أرفع جهة رقابية أميركية في أفغانستان إن وزارة الدفاع الأميركية قيّدت نشر معلومات مهمة عن سير الحرب في أفغانستان في خطوة ستحدّ من الشفافية، وفق ما نقلت وكالة رويترز في 30 كانون الثاني/يناير الجاري.

وعلى مدى سنوات، اعتاد مكتب المفتش العام الخاص لإعمار أفغانستان نشر تقرير فصلي يشمل بيانات غير سرية عن مساحة الأراضي التي تسيطر عليها طالبان والحكومة أو تخضع لنفوذ كل منهما.

إلا أن المفتش العام قال في تقرير نشر مساء 29 كانون الثاني/يناير إنه “تلقى تعليمات بعدم نشر تلك المعلومات”، وفقاً لرويترز. كما فرض الجيش الأميركي السرية للمرة الأولى منذ 2009 على أعداد القوات الفعلية والمصرح بها ومعدل استنزاف قوات الدفاع الوطني والأمن الأفغانية.

وقال جون سوبكو الذي يرأس مكتب المفتش العام لرويترز في مقابلة إن “المغزى هو أنني أعتقد أن المواطن الأميركي العادي الذي يقرأ تقاريرنا أو يقرأ تقاريركم الصحفية عنها ليس لديه أي قدرة حقيقية على تحليل الكيفية التي تُنفق بها أمواله في أفغانستان”.

وسعت وزارة الدفاع إلى تفادي اللوم على هذا القرار الذي يمثل أحدث خطوة لتقليل المعلومات المتاحة علانية عن الحرب الدائرة في أفغانستان منذ 16 عاماً وهي أطول حرب أميركية.

وقالت الوزارة في بيان إنها لم تطلب من مكتب المفتش العام حجب المعلومات بل إن التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي هو الذي طلب ذلك، مضيفة أنها لا تملك سلطة تجاوز طلب قوة التحالف التي يقودها الجنرال الأميركي جون نيكلسون.

وكان القائد الأميركي في أفغانستان حدد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي هدف إبعاد مقاتلي طالبان بما يكفي للسيطرة على 80 في المئة على الأقل من مساحة البلاد في غضون عامين.

وجاء في أحدث تقرير للمفتش العام أن 43 في المئة من مناطق أفغانستان تخضع إما لسيطرة طالبان أو ليست محسومة.

وقال سوبكو إن الناس سيستنتجون أن المعلومات محجوبة بسبب عدم تحقيق تقدم وقد لا يكون الحال كذلك.

وخلال الحرب الفيتنامية وجه اتهام مماثل للسلطات وثبتت صحته فيما بعد.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.