البنتاغون يخصم ما قدره 3.5 مليار دولار من قيمة نظام ثاد لصالح السعودية

صورة نشرتها وكالة الدفاع الصاروخي وحصلت عليها وسائل الإعلام في 30 تموز/يوليو 2017، تُظهر ‏نظام الاعتراض "ثاد" يتم إطلاقه من مجمع الفضاء في المحيط الهادئ -ألاسكا في كودياك، خلال تجربة ‏اختبارية في 30 حزيران/يونيو 2017 (‏AFP‏)‏
صورة نشرتها وكالة الدفاع الصاروخي وحصلت عليها وسائل الإعلام في 30 تموز/يوليو 2017، تُظهر ‏نظام الاعتراض "ثاد" يتم إطلاقه من مجمع الفضاء في المحيط الهادئ -ألاسكا في كودياك، خلال تجربة ‏اختبارية في 30 حزيران/يونيو 2017 (‏AFP‏)‏

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

قال الرئيس دونالد ترامب إن المملكة العربية السعودية هي من “أكبر مشتري” الأسلحة الأميركية. وقد أظهرت عملية خصم بقيمة 3.5 مليار دولار حصلت عليها المملكة من البنتاغون العام الماضي لشراء نظام مضاد للصواريخ مقابل 15 مليار دولار، أنها بارعة أيضاً في الاستفادة من سخاء وزارة الدفاع، وفق ما نقلت وكالة “بلومبورغ” الإخبارية في 21 آذار/مارس الجاري.

وخلال ترحيبه لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالبيت الأبيض في 20 آذار/مارس الجاري، قال ترامب إن المملكة أنجزت ما قدره 12.5 مليار دولار لشراء طائرات، صواريخ وفرقاطات من شركات أميركية منذ زيارته الأخيرة للسعودية العام الماضي.

ولكنه لم يذكر الخصم الممنوح في نيسان/أبريل الماضي على نظام الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD) من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin). وقد تمت الموافقة على هذا الموضوع، الذي لم يتم الإبلاغ عنه سابقًا، بعد أن ادعى السعوديون أنه يمكن التنازل عن عملية الشراء بالكامل. وجاء ذلك في شكل تنازلين من قانون الولايات المتحدة الذي يطلب من المشترين الأجانب للأسلحة الأميركية دفع جزء من تكاليف وزارة الدفاع في عملية التطوير.

إن التنازلات التي تمت لصالح السعودية هي الأكبر التي يتم الموافقة عليها مقارنة بأي دولة أخرى، استناداً إلى مراجعة أقامها مكتب محاسبة الحكومة ونُشرت في كانون الثاني/يناير حول الخصومات الأميركية من عام 2012 حتى عام 2017. وخلال تلك السنوات، وافق البنتاغون على تنازلات بقيمة 9.2 مليار دولار للحلفاء، معظمهم من الشرق الأوسط، على الأساس المنطقي لمنع فقدان المبيعات. ويشمل ذلك نحو 4.5 مليار دولار في العام الماضي، بما في ذلك الخصومات السعودية.

وفي حين تعكس خطوة الخصم تلك أولوية ترامب في بناء تحالفات مع المملكة العربية السعودية – وفي مواجهة التأثير الإقليمي لمنافسه اللدود إيران – فإنه يثير تساؤلات حول سياسة منح الدول الغنية فترة راحة من المساهمات نحو تكاليف تطوير الأسلحة التي لولاها يجب اللجوء إلى وزارة الخزانة الأميركية.

من جهته، قال السناتور روبرت مينينديز، العضو الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في تصريح لوكالة “بلومبرغ نيوز” إنه “سيتابع تفسيراً للإعفاءات السعودية”، مضيفاً “نحن بحاجة إلى تقييم كافة مساعداتنا العسكرية ومبيعات الأسلحة بعناية إلى المملكة العربية السعودية، كما نفعل مع أي بلد آخر. أخطط لأن أسأل الإدارة عن سبب منحها السعودية تنازلاً يعفيها من سدادها للولايات المتحدة في ما يخصّ نظام صاروخي مكلف، وكيف يساهم هذا في أمننا القومي”.

وأضاف: “أقوم بجدية بالتساؤل حول هذا التنازل لصالح هذا البلد الغني، على الرغم من أن” المملكة العربية السعودية تظل حليفاً مهماً للأمن”.

نظام ثاد للدفاع الصاروخي
نظام ثاد للدفاع الصاروخي

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.