كيف تمكّنت اسرائيل من إسقاط خمس مقاتلات ميغ روسية في 90 ثانية؟

طاقم يعمل على إعداد طائرة مقاتلة من نوع "ميغ-21" لرحلة خلال التدريبات العسكرية الروسية الصربية المشتركة BARS، في المطار العسكري Batajnica، بالقرب من بلغراد، يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر 2016 (AFP)
طاقم يعمل على إعداد طائرة مقاتلة من نوع "ميغ-21" لرحلة خلال التدريبات العسكرية الروسية الصربية المشتركة BARS، في المطار العسكري Batajnica، بالقرب من بلغراد، يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر 2016 (AFP)

عدد المشاهدات: 6675

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

في 30 تموز/يوليو 1970، تمكّن سلاح الجو الإسرائيلي من إسقاط خمس مقاتلات “ميغ-21” (Mig-21) سوفياتية في غضون ثلاث دقائق فقط.

في الوقت الذي تتواجه فيه كلّ من أميركا، روسيا وإسرائيل اليوم في سوريا، تبدو القصة التي حصلت قبل 48 عاماً مألوفة. فمصر، الدولة الزبونة للإتحاد السوفياتي آنذاك، كانت في ورطة. وبعد الهزيمة الكبرى في حرب الأيام الستة عام 1967، اختار الرئيس المصري جمال عبد الناصر أن يواجه إسرائيل دون المجازفة بالهزيمة في معركة مفتوحة: حرب الاستنزاف في الفترة من عام 1967 إلى عام 1970 ستشهد قصفاً مدفعياً مصرياً ثابتاً وغارات كوماندوز على المواقع الإسرائيلية على طول قناة السويس.

لكن إسرائيل، التي عارضت الخسائر البشرية والتي كانت غير قادرة على الفوز بمباراة قوية مع العديد من الدول العربية، ردت بسلاحها المختار؛ حيث اشتخدمت القوات الجوية الإسرائيلية (IAF)، طائرات F-4 Phantoms أميركية الصنع في ضربات جوية انتقامية في عمق مصر. من جهته، لجأ عبد الناصر إلى الاتحاد السوفييتي، الذي بنى شبكة دفاع جوي كثيفة لمواقع الصواريخ أرض-جو (SAM) على طول قناة السويس. وفي حين أسقط سلاح الجو الإسرائيلي مجموعة واسعة من الطائرات المصرية، أسقطت بطاريات SA-2 وSA-3 العديد من طائرات سلاح الجو الإسرائيلي وهدد ت العمليات الجوية الإسرائيلية على طول القناة.

بعدها، بدأت مقاتلات ميغ-21 التابعة لسلاح الجو السوفياتي بتنفيذ غارات جوية دفاعية فوق مصر. في البداية، كان السوفييت والإسرائيليون يهتمون بتفادي بعضهم البعض (مثلما تفعل الطائرات الإسرائيلية، الأميركية والروسية اليوم فوق سوريا). لكن في نهاية المطاف، عمل السوفييت على اعتراض الهجمات الإسرائيلية، وحتى أنهم أضروا بمقاتلة A-4 Skyhawk إسرائيلية باستخدام صاروخ جو- جو يوم 25 تموز/يوليو 1970.

  كيف تمكنت منظومة بانتسير-أس1 السورية من إسقاط مقاتلة "فانتوم" التركية؟

من هنا، رأت اسرائيل أنه يجب الردّ على السوفييت يعناية تامة؛ فمع مشغلي الراديو الإسرائيليين الناطقين بالروسية الذين يراقبون الاتصالات السوفياتية، كان لدى سلاح الجو الإسرائيلي فكرة جيّدة عن القوة التي واجهوها.

وكتب المؤرخ شلومو ألوني: “كانت الخطة بسيطة للغاية. كان من المقرر أن تحلّق أربع طائرات ميراج على نمط مهمة استطلاعية على ارتفاعات عالية فوق المنطقة التي كانت تنشط فيها طائرات ميغ-21 السوفياتية. وحلّق كل زوج من الميراج المسلحة بشكل قريب جداً من بعضهما البعض لمحاكاة – على شاشة الرادار – مهمة استطلاعية نموذجية من قبل سربين ميراج غير مسلّحين. في هذه الأثناء، ستنطلق طائرات الفانتوم والميراج في عدة رحلات، على علو منخفض فوق سيناء، بعيداً عن منظور الرادار المصري، وتنتظر الإنقضاض إذا طارد السوفييت سرب الميراج الذي يقوم بالمهمة الاستطلاعية قريباً من الأراضي الإسرائيلية.

وبعد ظهر يوم الخميس 30 تموز/يوليو 1970، وقع السوفيات في الفخ. فمن مطارات المتعددة في مصر، سارعت 24 طائرة ميغ-21 لاعتراض رحلة الاستطلاع المزيفة. وفي غضون ثلاث دقائق، تم إسقاط خمس طائرات من هذا النوع، اثنتين من قبل الفانتوم ولثنتين من قبل الميراج وواحدة في عملية مشتركة.

وبحسب ألوني، تم تدمير إحدى طائرات الميغ من قبل الفانتوم بصاروخ AIM-7 Sparrow الموجّه بالرادار على علو منخفض جداً، في حين طارد طاقم إسرائيلي آخر طائرة أخرى من 15.000 قدم إلى 20.000 قدم، حيث تم تدميرها بواسطة صاروخ AIM-9D Sidewinder.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 6674

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  سلاح روسي قادر على شلّ نظم الملاحة الأساسية وتكنولوجيا الاتصالات الأميركية