الولايات المتحدة تقلّص برامج تدريب عسكري لباكستان

عرض عسكرى أقيم بمناسبة يوم الجمهورية الباكستانية في اسلام اباد في آذار/مارس الماضي (AP).
عرض عسكرى أقيم بمناسبة يوم الجمهورية الباكستانية في اسلام اباد في آذار/مارس الماضي (AP).

عدد المشاهدات: 579

يقول مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت بهدوء في تقليص برامج تعليم وتدريب عشرات الضباط الباكستانيين وهي برامج ظلت سمة مميزة للعلاقات العسكرية بين البلدين خلال أكثر من عشر سنوات، وفق ما نقلت وكالة رويترز في 10 آب/أغسطس الجاري.

وهذه الخطوة، التي لم يعلن عنها من قبل، واحدة من الآثار الأولى الواضحة لقرار ترامب الذي اتخذه هذا العام بتعليق المساعدات الأمنية لباكستان لدفعها إلى شن حملة على الإسلاميين المتشددين في أراضيها.

ولم تعلق وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والقوات المسلحة الباكستانية على الخطوة أو المداولات الداخلية بشأنها لكن مسؤولين من كل من البلدين انتقدوها في أحاديث خاصة.

وقال مسؤولون أميركيون لرويترز، طالبين ألا تنشر أسماؤهم، إنهم يخشون من أن يكون من شأن هذه الخطوة تقويض إجراء رئيس لبناء الثقة بين الجانبين. وحذر مسؤولون باكستانيون من أن من الممكن أن تدفع هذه الخطوة الجيش الباكستاني للتقرب من الصين أو روسيا سعياً للتدريب على القيادة العسكرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لرويترز إن رفع اسم باكستان من برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي التابع للحكومة الأميركية (آي.إم.إي.تي) من شأنه غلق الأماكن التي خصصت لستة وستين ضابطاً باكستانياً هذا العام.

وسوف تبقى تلك الأماكن شاغرة أو تمنح لضباط من دول أخرى.

ووصف دان فيلدمان، وهو ممثل خاص سابق للولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان، الخطوة بأنها ”قصيرة النظر للغاية وقاصرة“. وقال لرويترز ”سيكون لهذا الأمر تداعيات سلبية دائمة تحد من العلاقات الثنائية بشكل كبير في المستقبل“.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، طالبا ألا ينشر اسمه، إن القيمة المالية لإلغاء تدريب الضباط الباكستانيين تقدر بمبلغ 2.41 مليون دولار حتى الآن. وأضاف أن هناك برنامجين آخرين تأثراً.

  الجيش الأميركي يسرّع عملية استبدال الرادار الخاص بمنظومة باتريوت

ومن غير الواضح بالتحديد أي مستوى من التعاون العسكري ما زال باقياً بين البلدين خارج برنامج (آي.إم.إي.تي) بخلاف الاتصالات رفيعة المستوى بين القادة العسكريين الأميركيين والباكستانيين.

ولطالما سعى الجيش الأميركي إلى إبعاد مثل هذه البرامج التعليمية عن التوترات السياسية مشيراً إلى أن الصلات التي تقام من خلال استقدام ضباط أجانب إلى الولايات المتحدة لها فوائد على المدى البعيد.

وعلى سبيل المثال تتباهي كلية الحرب التابعة للجيش الأميركي في كارلايل في بنسلفانيا والتي يدرس فيها ضابطان باكستانيان كل عام بأن من بين خريجيها الجنرال نافيد مختار المدير العام الحالي لجهاز المخابرات المشتركة الباكستاني القوي.

وتقول كلية الحرب، وهي أهم كلية في الجيش الأميركي لتعليم الضباط الأجانب، إن 37 ضابطا باكستانيا تعلموا فيها خلال العقود الماضية. وقالت متحدثة باسم الكلية إنه لن يكون هناك طلاب من باكستان فيها في العام الدراسي الجديد.

وتم رفع باكستان أيضا من برامج في كلية الحرب البحرية الأميركية وكلية الأركان البحرية وبرامج تشمل دراسات الأمن الإلكتروني.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 578

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  الأسلحة "الذكية" الجديدة التي هدّد بها ترامب لضرب سوريا: ما هي؟