قطر تُعلن إنشاء قاعدة “تميم” الجوية وتوسيع قواعد أخرى لاستقبال الطائرات الجديدة ‏

قاذفة بي-1بي لانسر
قاذفة "بي-1بي لانسر" الأميركية تحطّ في قاعدة العديد الجوية القطرية في 31 آذار/مارس الماضي قادمة من قاعدة ألسويرث الجوية في ولاية ساوث داكوتا بعد غياب دام عامين (موقع تويتر الخاص بالقيادة المركزية الأميركية التابعة لسلاح الجو)

كشف اللواء الركن طيار أحمد إبراهيم المالكي، نائب قائد القوات الجوية الأميرية القطرية، عن إنشاء قاعدة جوية جديدة باسم “قاعدة تميم الجوية”، وذلك في حوار خاص مع مجلة “الطلائع”، التي تصدرها مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع، في عدد آب/أغسطس الحالي.

وفي التفاصيل، قال اللواء إنه سيجري توسيع قاعدة العديد الجوية وتطوير قاعدة الدوحة الجوية، لاستقبال الطائرات والمنظومات الجديدة التي دخلت الخدمة بالقوات الجوية، وعلى رأسها الرافال الفرنسية، أف-15 الأميركية، تايفون الأوروبية، ومروحيتي الأباتشي الأميركية وأن أتش-90 الأوروبية.

وأوضح أن هناك مشاريع هيكلية ذات طابع استراتيجي ستشهدها القوات الجوية الأميرية، م  ضيفاً أن القوات الجوية استقبلت العام الحالي 2018 أول دفعة من العنصر النسائي كمرشحات طيار.

وبحسب الصحيفة، قال إن القوات الجوية الأميرية مرت بأربع مراحل للتطوير، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى، وهي «مرحلة التأسيس» من عام 1966 وحتى عام 1972 عندما تولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الأمير الأب مقاليد الحكم، لافتاً إلى أن أولى طائرات القوات الجوية كانت “هوكر هنتر” البريطانية.

أما المرحلة الثانية من عام 1972  وحتى عام 1977 عندما تولى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منصب ولاية العهد، وتم خلالها التعاقد على طائرات “سي كينج” و”ألفاجيت” و”ميراج” وأف-1 وطائرات “الغزال”.

وأشار إلى أن تطوير القوات الجوية الأميرية بدأ في المرحلة الثالثة بعد دخول ميراج 2000 الخدمة، وإنشاء قاعدة العديد الجوية، أما المرحلة الرابعة التي تمثل الوقت الحالي، وهي الأهم والأشمل، بعد دخول منظومات جديدة ومتطورة الخدمة من طائرات النقل، والهليكوبتر، والمقاتلات الجديدة.

“قاعدة تميم”

وأشار المالكي إلى أن القوات الجوية الأميرية في طور الإعداد لاستقبال هذه المقاتلات الحديثة، وبصدد إنشاء قاعدة جوية جديدة باسم “قاعدة تميم الجوية”، وتوسيع قاعدة العديد الجوية، وتطوير قاعدة الدوحة الجوية إلى مستوى يجعلها تستقبل الطائرات والمنظومات الجديدة، إلى جانب تطوير منظومات القيادة والسيطرة بدخول أحدث منظومات الرادار، وأنظمة العمليات والسيطرة والاتصالات.

أما على مستوى العنصر البشري، فقال المالكي إن لدينا كفاءات قطرية مشهود لها بالاحترافية، نعتمد عليها في التدريب والتأهيل للأجيال المقبلة من الطيارين والفنيين.

وأضاف أن هناك لجنة مشتركة تتبع وزارة الدفاع، ومهمتها اختيار الكادر القطري من الطيارين والفنيين، ويشترط في هذا الكادر أن يكون خريج ثانوية عامة بنسبة جيدة، ولديه رغبة، ويجتاز فحوصات المقدرة والقابلية بكلية الزعيم محمد بن عبد الله العطية الجوية، وهي من تحدد إذا كان المتقدم يصلح طياراً أو فنياً أو مسيطراً جوياً، أو ضمن التخصصات الأخرى.

ونوّه بإرسال المئات من كوادر القوات الجوية إلى الدول التي نوقع معها عقود الطائرات المقاتلة، وطائرات الهليكوبتر، ومنظومات الرادار، من جميع المستويات، من الفني وحتى الحاصل على درجة الدكتوراة.

وقال: “أصبحنا 10 أضعاف ما كنّا عليه كماً وكيفاً، ونخطط لتطوير قدراتنا إلى 5 أضعاف ما أصبحنا عليه، وفق رؤية 2030م، منوهاً بتدريب الكادر البشري المسلح بالعلم حتى يستوعب هذه المنظومات وهو من أهم التحديات التي نواجهه”.

الشراكات

وأوضح أن لدى القوات الجوية الأميرية شراكات محلية مع الكليات، والمراكز التقنية، ونتعاون معها بشكل كبير، ونرسل الكادر القطري للحصول على الدورات المتقدمة فيها، وكذلك نتعاون مع القوات الأخرى بوزارة الدفاع، ونحن على اتصال دائم معهم للتطوير، لأن العمليات العسكرية أصبحت مشتركة، وليست عمليات جوية أو بحرية أو برية منفردة.

أما الشراكات الخارجية مع الدول الشقيقة والصديقة، فأوضح أن العقود التي توقعها الدولة لتزويد القوات الجوية الأميرية بمليارات الدولارات، وبالتالي نعمل على الاستفادة القصوى من هذه العقود، من خلال حصول الطيارين والفنيين على دورات متطورة من الدول التي نحصل منها على الطائرات المتطورة، ونحن أيضاً على اتصال دائم معهم، ونقوم بالتمارين المشتركة أيضاً.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.