انتشار عسكري محتمل في سوريا مؤلّف من أربعة أطراف

الجيش الألماني
أعضاء من فرقة القوات السريعة (DSK) يشاركون في تمرين الإجلاء العسكري Fast Eagle 2018 للقوات المسلحة الألمانية في 10 أيلول/سبتمبر 2018 في مطار بورستيل، ألمانيا (AFP)

قالت الحكومة الألمانية في 10 أيلول/سبتمبر الجاري إنها تجري محادثات مع حلفائها بشأن إمكانية نشر قوات عسكرية في سوريا، مما أثار انتقاداً حاداً من الحزب الديمقراطي الاشتراكي وفجّر صراعاً جديداً داخل حكومة المستشارة أنجيلا ميركل الائتلافية، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

ولا يزال القيام بأي عمل عسكري في الخارج قضية حساسة لا تحظى بأي بشعبية في ألمانيا بسبب الماضي النازي للبلاد. ومن شأن المشاركة في أي ضربات عسكرية في سوريا أن تضع ألمانيا أيضاً في مسار تصادمي مباشر مع روسيا، الداعم الرئيس للأسد، للمرة الأولى.

وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت إن ألمانيا تبحث مع الحلفاء الأميركيين والأوروبيين مشاركتها العسكرية المحتملة إذا استخدمت قوات الحكومة السورية أسلحة كيماوية في إدلب، المعقل الرئيس الأخير للمعارضة والتي تتعرض حاليا لقصف سوري وروسي مكثف.

وأضاف زايبرت في مؤتمر صحفي اعتيادي “لم يطرأ موقف يستلزم اتخاذ قرار”، مضيفاً أن البرلمان يجب أن يوافق أولاً على أي قرار.

وكانت صحيفة بيلد قالت في وقت سابق إن وزارة الدفاع الألمانية التي يقودها المحافظون تدرس خيارات محتملة للانضمام إلى القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية في أي عمل عسكري في سوريا مستقبلاً إذا استخدمت دمشق الأسلحة الكيماوية مجدداً.

وأضافت الصحيفة أنه سيتم إبلاغ البرلمان بالمشاركة في أي عمل عسكري بعد القيام به بالفعل إذا تطلب الأمر اتخاذ إجراء سريع.

معارضة الحزب الديمقراطي الاشتراكي

استبعدت أندريا ناليس زعيمة الحزب الديمقراطي الإشتراكي الألماني، وهو شريك صغير في ائتلاف ميركل، دعم أي تدخل ألماني.

وقالت ناليس في بيان إن “الحزب الديمقراطي الاشتراكي لن يوافق، لا في البرلمان ولا في الحكومة، على مشاركة ألمانيا في الحرب في سوريا”، مضيفة أن الحزب يدعم المساعي الدبلوماسية لتفادي أزمة إنسانية.

وقالت مصادر مطلعة على الأمر، مؤكدة تقرير الصحيفة، إن مسؤولين ألماناً وأميركيين بحثوا الشهر الماضي إمكانية تقديم مقاتلات ألمانية المساعدة في تقييم الأضرار الناجمة عن المعركة أو إسقاط قنابل لأول مرة منذ الحرب في يوغوسلافيا السابقة في التسعينيات.

وتقدم القوات الجوية الألمانية بالفعل دعماً بإعادة تزويد الطائرات بالوقود وتنفذ مهاماً استطلاعية مستخدمة أربع مقاتلات من طراز تورنيدو انطلاقاً من قاعدة في الأردن في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقالت بيلد إن قراراً بشأن المشاركة في مثل هذه الضربات ستتخذه ميركل، التي استبعدت من قبل المشاركة في ضربات نفذتها قوات أميركية وفرنسية وبريطانية على سوريا في نيسان/أبريل 2018 إثر استخدام سابق للأسلحة الكيماوية.

وحثت وزارتا الخارجية والدفاع الألمانيتان في بيان مشترك على ضبط النفس في سوريا. وقال البيان إن “الهدف هو أن تتجنب أطراف الصراع… تصعيدا في وضع مروع بالفعل… هذا صحيح بالأخص بالنسبة لاستخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة التي استخدمتها حكومة الأسد فعلاً في السابق”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate