روسيا تستعرض قوتها العسكرية عبر أكبر تمارين عسكرية في تاريخها

مقاتلة "سوخوي-35" خلال عرض جوي خلال فعاليات معرض باريس للطيران في مطار لوبورجيه في 20 حزيران/يونيو 2013 (وكالة سبوتنيك)
مقاتلة "سوخوي-35" خلال عرض جوي خلال فعاليات معرض باريس للطيران في مطار لوبورجيه في 20 حزيران/يونيو 2013 (وكالة سبوتنيك)

عدد المشاهدات: 864

تبدأ روسيا في 11 أيلول/سبتمبر الجاري أكبر تمارين عسكرية في تاريخها بمشاركة 300 ألف جندي يمثلون كل مكونات جيشها فضلاً عن حضور عسكريين صينيين ومنغوليين، وسط انتقادات من حلف الأطلسي التي اعتبرها تدريباً على “نزاع واسع النطاق”، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

ويجري هذا الانتشار الكثيف ومشاركة وحدات من الجيشين الصيني والمنغولي في تمارين “فوستوك-2018” (شرق-2018) بين 11 و 17 أيلول/سبتمبر في سيبيريا الشرقية وفي أقصى الشرق الروسي، ضمن إطار من التوتر المستمر مع البلدان الغربية بسبب الأزمة الأوكرانية والنزاع في سوريا والاتهامات بالتدخل في سياسات دول غربية.

وستشارك كل المكونات الحديثة للجيش الروسي في التدريبات من صواريخ “اسكندر” القادرة على حمل رؤوس نووية ودبابات تي-80 وتي-90 الى الطائرات المقاتلة الحديثة من طراز سوخوي 34 و35. وفي البحر، سينشر الأسطول الروسي عددا كبيرا من الفرقاطات المزودة بصواريخ “كاليبر” التي اختُبرت في سوريا. بالإجمال، شيشارك في التمارين 36 الف آلية عسكرية و1000 طائرة و80 سفينة.

وقارن الجيش الروسي هذا الإستعراض للقوة ب “زاباد-81” (غرب-81) التي شارك فيها قبل نحو 40 عاماً بين 100 و150 الف جندي من حلف وارسو في اوروبا الشرقية، وكانت اكبر تدريبات تنظم ابان الحقبة السوفياتية.

وأواخر آب/أغسطس، أشاد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بالتمارين قائلاً “ستتشابه الوقائع مع زاباد-81، إنما بطريقة أكبر نوعا ما”، مضيفاً بحماسة “تخيلوا 36 الف مركبة عسكرية تتحرك في وقت واحد: دبابات ومدرعات نقل جنود وآليات قتالية للمشاة. وكل ذلك، بالتأكيد، في ظروف اقرب ايضا قدر الامكان من حالة معركة”.

“حرب عالمية مستقبلاً”

وعلى هامش المنتدى الإقتصادي في فلاديفوستوك في الشرق الأقصى، حيث ينتظر أيضاً وصول الرئيس الصيني، من المتوقع حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات فوستوك-2018.

  روسيا تقرّ بامتلاك نظام صاروخي جديد!

وقال الخبير العسكري الروسي بافل فلغنغاور “هذا تحضير لحرب عالمية مستقبلا. تعتقد رئاسة الأركان الروسية أنها ستندلع بعد 2020: إما حرب شاملة، وإما مجموعة من النزاعات الإقليمية الواسعة النطاق. والعدو هو الولايات المتحدة وحلفاؤها”، مضيفاً اأ مشاركة الصين حتى لو كانت متواضعة من خلال 3200 رجل، هي عنصر أساسي. وأكد “أنها ليست مسألة مؤشر أو رسالة، بل تحضير لحرب حقيقية واسعة النطاق”.

ويشاطره هذا الرأي حلف شمال الأطلسي الذي يعتبر أن مناورات فوستوك-2018 “تثبت ان روسيا تركز اهتمامها على التدريب على نزاع واسع النطاق”. وقال متحدث باسم الحلف الأطلسي ديلان وايت إن “هذا يندرج في اتجاه نلاحظه منذ بعض الوقت. روسيا تثق بنفسها كثيراً، كما أنها تزيد ميزانيتها الدفاعية وحضورها العسكري”.

تمارين في كل الاتجاهات

منذ 2014 والتدهور الخطير للعلاقات بين موسكو والغرب، ضاعفت روسيا التدريبات العسكرية الواسعة النطاق، من القوقاز الى البلطيق وحتى القطب الشمالي، منتقدة في الآن نفسه تمدد الحلف الاطلسي الى حدودها، وهذا ما يشكل تهديدا اساسيا لأمنها بموجب العقيدة العسكرية الروسية الجديدة التي أقرت العام نفسه.

وسبقت المناورات الروسية في الشرق الأقصى مناورات في البحر المتوسط، من الأول إلى الثامن من أيلول/سبتمبر، شارك فيها اكثر من 25 سفينة وحوالى ثلاثين طائرة، في اطار تعزيز الحضور الروسي قبالة سواحل سوريا حيث تتدخل عسكرياً منذ 2015.

كما أنها تجري أيضاً بعد مناورات عسكرية غربية في مطلع ايلول/سبتمبر في غرب أوكرانيا، بمشاركة 2200 جندي أوكراني وأميركي ومن بلدان أخرى في الحلف الأطلسي.

وحذر المتحدث باسم الكرملين في نهاية آب/اغسطس من ان “قدرة روسيا على الدفاع عن نفسها في الوضع الدولي الراهن، الذي غالبا ما يتسم بقدر كاف من العدوانية وانعدام الود حيال بلدنا، مبررة وضرورية ولا بديل منها”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.