سويسرا تستعدّ لتخفيف لوائح تصدير الأسلحة إلى دول تعاني من حروب أهلية ‏

نموذج عن صاروخ "بافواي" الموجّه بالليزر من إنتاج شركة "رايثيون" (Raytheon)
نموذج عن صاروخ "بافواي" الموجّه بالليزر من إنتاج شركة "رايثيون" (Raytheon)

تستعد سويسرا لتخفيف اللوائح الخاصة بصادرات الأسلحة للسماح ببيعها إلى دول تعاني من حروب أهلية وذلك رغم تقرير صحفي أفاد بأن قنابل يدوية سويسرية الصنع ربما وصلت إلى أيدي متشددين في سوريا، وفق ما نقلت وكالة رويترز في 3 أيلول/سبتمبر الجاري.

وفي أعقاب التقرير الذي نشرته صحيفة زونتاجز بليك، أقرت شركة (رواج) السويسرية لصناعة الأسلحة المملوكة للدولة بأن قنابل باعتها إلى الإمارات قبل 15 عاما ربما وصلت بعد ذلك إلى متشددين.

وعلى الرغم من ذلك قال أعضاء من حزب الشعب السويسري، أكبر حزب بالبلاد إنه لا يعتقد بأن هذا سيثني الحكومة عن تخفيف القواعد الخاصة بصادرات الأسلحة، وهي الخطوة التي جرى اقتراحها في حزيران/يونيو بعد أن طلبت الشركات السويسرية العاملة في مجال صناعة الأسلحة بتغيير اللوائح.

ووافقت لجنتان رئيسيتان بالبرلمان على السياسة الجديدة التي يمكن أن تطبقها الحكومة من خلال مرسوم.

وتستطيع الدول التي تشهد حروبا أهلية بموجب اللوائح الجديدة أن تشتري أسلحة سويسرية ما دام لا يوجد سبب يدعو للاعتقاد بأن هذه الأسلحة يمكن استخدامها في الصراع الداخلي، وفقاً للوكالة.

ويقول مقترحو اللوائح الجديدة ومنهم أعضاء بالحزب الحاكم إنها ضرورية للمساعدة في حماية وظائف في صناعة الأسلحة المستقلة بالبلاد والتي يرى البعض أنها مهمة فيما يتعلق بقدرة سويسرا على حماية نفسها في حالة الأزمات.

وفي عام 2017 حصلت الشركات السويسرية على موافقة الحكومة على تصدير أسلحة قيمتها 446.8 مليون فرنك سويسري (460.8 مليون دولار) إلى 64 دولة بزيادة نسبتها ثمانية في المئة عن العام السابق. وذهبت 50 في المئة تقريباً من تلك الصادرات إلى أوروبا. في الوقت نفسه ارتفعت صادرات الأسلحة السويسرية إلى الأميركتين وآسيا.

وقال فيرنر سالزمان رئيس لجنة الأمن بالبرلمان لرويترز ”مسألة (القنابل اليدوية) حساسة للغاية وليس لها علاقة بتخفيف اللوائح السويسرية التي تحكم صادرات الأسلحة“، مضيفاً أن اللوائح الجديدة قد تتيح للدول التي تشهد صراعات مسلحة الحصول على منظومة دفاع صاروخي سويسرية الصنع لحماية مواطنيها.

وذكرت زونتاجز بليك أن أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يخزنون قنابل من صنع شركة رواج السويسرية وذلك استنادا إلى صور لأسلحة تم الاستيلاء عليها من مسلحي التنظيم.

وقالت رواج في بيان إن القنابل اليدوية ربما كانت من بين 250 ألف قنبلة سلمتها قبل 15 عاماً إلى الإمارات قبل نقلها إلى سوريا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها في سوريا قنابل باعتها رواج إلى الإمارات. ففي عام 2012 تم اكتشافها مع الجيش السوري الحر الذي يقاتل للإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد.

ويقول المعارضون للمقترحات إن التقرير يسلط الضوء على المشكلات المتعلقة بتعقب الأسلحة حال مغادرتها سويسرا.

وتقول رواج إنها لم تبع قنابل يدوية إلى دول عربية منذ 2003-2004. ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدث باسم الحكومة السويسرية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.