الأبرز

السلاح البحري الوحيد الذي يهدد مجرى الحروب العسكرية البحرية

غواصة "أتش أم أس ترينشانت" تابعة للبحرية الملكية البريطانية خلال تدريب "ساكسون واريور" في 5 آب/أغسطس 2017 (موقع البحرية الأميركية)
غواصة "أتش أم أس ترينشانت" تابعة للبحرية الملكية البريطانية خلال تدريب "ساكسون واريور" في 5 آب/أغسطس 2017 (موقع البحرية الأميركية)

عدد المشاهدات: 1292

تعتبر المعارك البحرية من أكثر ساحات الحروب تعقيداً لتنوع أسلحتها، التي تشمل غواصات يصعب اكتشافها تحت الماء، وحاملات طائرات تمتلك قوة جوية ضاربة. ورغم أن كل سلاح يمتلك قدرات تمكنه من آداء مهام تختلف نسبياً عن الأسلحة الأخرى، إلا أنها جميعا يمكنها إلحاق دمار هائل بالعدو إذا أصبح في مرمى أهدافها، وهو جعل مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية تعقد مقارنة بين قوتين عائمتين هما الغواصات وحاملات الطائرات.

ونوهت المجلة إلى قوة الغواصات الألمانية في الحرب العالمية الأولى، التي جعلت بريطانيا على وشك المجاعة بعدما تمكنت من قطع طرق الإمداد البحري، عبر المحيط الأطلنطي، وكيف توجهت بريطانيا نحو حاملات الطائرات، واتخاذ أمريكا واليابان نفس التوجه، حتى أصبحت حاملات الطائرات عنصرا أساسيا في الحرب العالمية الثانية.

وتابعت: “في الحرب العالمية الثانية، لعبت الغواصات وحاملات الطائرات دوراً محورياً في الحرب، حيث استطاعت الغواصات الأميركية أن تقطع الطرق البحرية لليابان، بينما كانت السفن والغواصات الأميركية والبريطانية تستعد لربح المعركة الثانية في مياه المحيط الأطلنطي.

وفي بداية تلك الحرب كانت الغواصات النازية لا تزال المهيمنة على مياه المحيط الأطلنطي، حيث دمرت العديد من السفن البريطانية والأميركية، إلا أن طورت كلا الدولتين حاملات طائرات أقل حجما، مزودة بطائرات مضادة للغواصات ووسائل هجومية يمكنها الكشف عن الغواصات وتدميرها.

وذات الشيء حدث في المحيط الهادئ بين أميركا واليابان، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن عدد من المعارك نتج عنها تدمير العديد من الغواصات وحاملات الطائرات.

وفي حقبة الحرب الباردة، اشتدت المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي للهيمنة على البحار والمحيطات، وحشد كلا الطرفين غواصات وحاملات طائرات بقدرات غير مسبوقة من الناحية التقنية.

ولفتت المجلة إلى أن في الوقت الحالي أصبحت المعارك بين الغواصات وحاملات الطائرات نادرة، لأن الحروب بين الدول التي تملك تلك الأسلحة نادرة أيضا، لكن المخططين العسكريين مازالوا يواصلون الاستعداد لها.

  تعرّّف على أقوى 10 بحريات عسكرية في العالم

وأضافت المجلة: “ستبقى الغواصات مصدر رعب للأعداء بالقرب من حدودهم البحرية في حروب المستقبل، بينما ستكون قوة حاملات الطائرات مقترنة بالقوة التدميرية والقدرات التكنولوجية للقوة الجوية التي تحملها”. وتابعت: “ستبقى الغواصات مصدر قلق لحاملات الطائرات في حروب المستقبل، التي أصبحت فيها حاملات الطائرات تمتلك أسلحة يمكنها اكتشاف الغواصات على بعد يكفي لتدميرها”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.