تفاصيل مصير صفقة الـ110 مليار دولار الأميركية للسعودية

صورة نشرتها وكالة الدفاع الصاروخي وحصلت عليها وسائل الإعلام في 30 تموز/يوليو 2017، تُظهر ‏نظام الاعتراض "ثاد" يتم إطلاقه من مجمع الفضاء في المحيط الهادئ -ألاسكا في كودياك، خلال تجربة ‏اختبارية في 30 حزيران/يونيو 2017 (‏AFP‏)‏
صورة نشرتها وكالة الدفاع الصاروخي وحصلت عليها وسائل الإعلام في 30 تموز/يوليو 2017، تُظهر ‏نظام الاعتراض "ثاد" يتم إطلاقه من مجمع الفضاء في المحيط الهادئ -ألاسكا في كودياك، خلال تجربة ‏اختبارية في 30 حزيران/يونيو 2017 (‏AFP‏)‏

عدد المشاهدات: 1198

قالت وكالة رويترز في تقرير لها نشرته في 25 تشرين الأول/أكتوبر أن إدارة ترامب وصناعة الدفاع الأميركية تُسرعان الخطى لإنقاذ الصفقات الفعلية القليلة ضمن حزمة أسلحة للسعودية قيمتها 110 مليارات دولار.

واتخذ الرئيس دونالد ترامب نهجاً متحفظاً في انتقاده قضية الصحافي جمال خاشقجي مؤكداً أنه لا يرغب في ضياع “صفقة ضخمة” لبيع أسلحة بمبلغ 110 مليارات دولار يقول إنها ستوفر 500 ألف فرصة عمل أميركية وهو رقم يقول الخبراء إنه مبالغ فيه بشكل كبير.

وفي التفاصيل، وزّعت رابطة الصناعات الجوية على المسؤولين التنفيذيين بشركات الصناعات العسكرية نقاطاً معينة للتحدث بشأنها تركز على أهمية مبيعات الأسلحة لحلفاء الولايات المتحدة.

وتأمل الشركات في الحفاظ على الصفقات المبرمة مع السعودية في ظل وجود مواعيد تسليم قريبة في 2019 و2020 تنفيذا لتعهدات قدمت خلال زيارة ترامب في أيار/مايو 2017.

وأرسلت رابطة الصناعات الجوية إلى متعاقدين في مجال الصناعات العسكرية “نقاط طوارئ بشأن مبيعات السلاح للسعودية” في الأيام القليلة الماضية وأصدرت تعليمات للمسؤولين التنفيذيين للتشديد على أن وقف مبيعات الأسلحة قد يقلص قدرة الولايات المتحدة على التأثير على الحكومات الأجنبية.

ومن شأن هذه النقاط أن تساعد المسؤولين التنفيذيين في الترويج لآرائهم عندما يتحدثون إلى موظفيهم ومورديهم ووسائل الإعلام والمسؤولين بالحكومة والمسؤولين المنتخبين.

وتقول رسالة رابطة الصناعات الجوية إن مقتل خاشقجي ”أثار حواراً مهماً عن علاقة الولايات المتحدة مع السعودية“ وتسرد إجابتين قصيرتين حول ما إذا كانت الصناعة تواصلت مع الحكومة الأمريكية بشأن خاشقجي ونطاق مبيعات الأسلحة للسعودية العام الماضي وذلك قبل أي إجابة باستفاضة على ”سؤال الوظائف“.

لكن – وبحسب رويترز – إن الإجابة التي تبلورت في أربع نقاط مهمة لا تذكر الأعداد التي تحدث عنها ترامب أو أي تقديرات أخرى لفرص العمل المحتملة وتتطرق بدلاً من ذلك إلى ”التأثير الاقتصادي“ وتشرح كيف أن مبيعات الأسلحة تعزز العلاقات العسكرية والسياسية.

  مشرعون أميركيون يسعون لعرقلة جزء من صفقة الأسلحة الضخمة للسعودية

وتقول الوثيقة ”عندما نبيع المنتجات الأميركية للحلفاء والشركاء نستطيع أن نضمن ألا يتمكن أعداؤنا من أن يحلوا محلنا في علاقاتنا السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية“.

وقالت كيتلين هايدن المتحدثة باسم رابطة الصناعات الجوية إنها لا تستطيع التعليق على تفاصيل الرسالة التي أرسلت إلى أعضائها وأضافت أن الرابطة لا تملي على أعضائها ما يجب أن يقولوه عن أي قضية معينة.

وتضم اللجنة التنفيذية لرابطة الصناعات الجوية الرؤساء التنفيذيين لشركات الصناعات العسكرية الخمس الكبرى وهي لوكهيد مارتن ونورثروب جرومان وبوينج وريثيون وجنرال ديناميكس.

وظائف ومدفوعات

ليس واضحاً كيف توصّل ترامب إلى أن الصفقة ستوفر 500 ألف فرصة عمل حيث إن الشركات الخمس الكبرى في مجال الصناعات العسكرية والتي تصنع كل قطعة تقريباً من صفقة مبيعات الأسلحة للسعودية لا يعمل بها سوى 383 ألف شخص.

ومنذ الإعلان عن الحزمة التي تبلغ 110 مليارات دولار للمرة الأولى قبل 18 شهراً بدأت بعض الأموال السعودية تتدفق على الشركات حيث جرى إرسال مبالغ إلى شركة لوكهيد مارتن المسؤولة عن تصنيع فرقاطات للمملكة.

ولكن معظم الصفقات الأخرى مثل منظومة الدفاع الصاروخي ثاد والبالغة تكلفتها 13.5 مليار دولار من لوكهيد تواجه صعوبات نظراً لعدم التوصل إلى اتفاق شراء حاسم.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها بدأت في التعامل مع مبيعات عسكرية للسعودية بقيمة 14.5 مليار دولار منذ زيارة ترامب.

والكثير من الصفقات الباقية إما جرى التفاوض بشأنها بالفعل خلال رئاسة باراك أوباما أو كانت مشروطة بطبيعتها. وقال مسؤولون تنفيذيون بشركات الصناعات العسكرية ومسؤولون بالحكومة تحدثوا شريطة عدم الكشف عن اسمائهم إن السعوديين يريدون الكثير من العتاد العسكري إذا أدت الصفقات إلى توفير فرص عمل جديدة في المملكة في إطار مبادرات رؤية 2030 لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

  بعد ألمانيا.. الدنمارك تعلق مبيعات الأسلحة إلى السعودية

وطبقاً لمسودة أعدت في 2017 بقائمة صفقات حزمة الأسلحة اطلعت عليها رويترز فإنه تم تحديد نحو 95 مليار دولار كمذكرات نوايا أي تعهدات غير ملزمة للشراء.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

وقال مسؤول سعودي لرويترز إنه حتى قبل اختفاء خاشقجي كان ترامب قد بحث في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي أواخر أيلول/سبتمبر صفقة نظام الدفاع الصاروخي ثاد. وقال المسؤول إن الصفقة قد تتم بحلول نهاية العام. وكان المسؤول يتحدث قبل أن تعترف السلطات السعودية بمقتل خاشقجي داخل القنصلية ولم يتضح بعد إن كانت القضية ستؤثر على الصفقة.

وقالت شركة لوكهيد هذا الأسبوع إنها لا تعرف متى يمكن التوقيع على اتفاق نهائي.

وينظر إلى السعودية على أنها حجر الزاوية لاستراتيجية إدارة ترامب لمواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وهي من أكبر المستوردين للسلاح من الولايات المتحدة. وبلغت وارداتها 65 مليار دولار بين عامي 2009 و2016 طبقا لما أورده مكتب المحاسبة الحكومي الذي يراقب الأموال العامة وسيكون وقف الشحنات إلى المملكة أمر لا يمكن تصوره من جانب قطاع الصناعات العسكرية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.