حلف الأطلسي يُحاول تهدئة “التوتر الصاروخي” بين موسكو وواشنطن

وحدة قاذفة من نوع 9A83ME خاصة بنظام الصواريخ الروسي "أنتي-2500" (والمسمّى من قبل الناتو بـSA-23 Galdiator/Giant)، خلال معرض "ماكس-2013" الدولي خارج موسكو في 27 آب/أغسطس 2013 (AFP)
وحدة قاذفة من نوع 9A83ME خاصة بنظام الصواريخ الروسي "أنتي-2500" (والمسمّى من قبل الناتو بـSA-23 Galdiator/Giant)، خلال معرض "ماكس-2013" الدولي خارج موسكو في 27 آب/أغسطس 2013 (AFP)

“ناشد” حلف شمال الأطلسي روسيا في 31 تشرين الأول/أكتوبر الجاري الالتزام بمعاهدة الأسلحة النووية لعام 1987 بعد أن هددت الولايات المتحدة بالتخلي عنها، إلا أنه حذر موسكو خلال اجتماع تشاوري في بروكسل أنه “مصمم على ضمان أمنه”.

وبحسب وكالة فرانس برس، جرت المشاورات على مستوى السفراء ضمن الهيئة الإستشارية التابعة لمجلس الأطلسي-روسيا في مقر الحلف في بروكسل.

وقال دبلوماسي إن الاجتماع استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وأعلن حلف شمال الأطلسي في بيان صدر بعد الإجتماع أن “الحلفاء يناشدون روسيا مرة أخرى الإحترام التام دون تأخير لاتفاقية الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي أبرمت عام 1987″، مضيفاً “نحن مستعدون لمواصلة الحوار حول هذه المسألة مع روسيا، لكن كحلف نحن مصممون أيضا على اتخاذ تدابير فعالة لمواصلة ضمان سلامة وأمن جميع الحلفاء”.

وتابع البيان أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ عبر عن أسفه لأن روسيا لم تستجب للقلق الذي أعرب عنه الأطلسي حيال منظومتها الصاروخية الجديدة 9ام729 أو اس اس سي 8.

ويعتبر حلف الأطلسي أن “منظومة صواريخ 9ام729 تشكل خطراًً جسيماً على الاستقرار الاستراتيجي للمنطقة الأوروبية الأطلسية”.

من جهته، قال المندوب الروسي إن هذه المنظومة الجديدة لا تنتهك المعاهدة وأعاد التاكيد من جديد أن موسكو ستقدم التوضيحات المطلوبة، كما اوضحت مصادر دبلوماسية.

ويعتبر الحلفاء الأوروبيون للاطلسي أن معاهدة الصواريخ المتوسطة المدى أمر ضروري للأمن في أوروبا ويشعرون بقلق بالغ إزاء المخاطر المحتملة لانسحاب واشنطن من المعاهدة.

وقال دبلوماسي إن “أزمة الصواريخ الأوروبية عام 1977 ما زالت موجودة في عقولنا”، مضيفاً أن مناشدات وجهت إلى واشنطن وموسكو للتهدئة لكن “الأمر صعب للغاية”.

وقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي أن التخلي عن المعاهدة يمكن أن يؤدي إلى سباق تسلح جديد، ووعد بالرد اذا نشرت الولايات المتحدة صواريخ جديدة على الأراضي الأوروبية.

كما حاول الاجتماع تبديد التوتر الناجم عن تمارين يجريها حلف الاطلسي في النروج.

وأفاد بيان الأطلسي أن ستولتنبرغ أطلع المندوب الروسي على اهداف تمارين “ترايدنت جانكتشر”في حين قدمت روسيا عرضا حول مناورات “فوستوك 2018”.

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.