ما مدى خطورة مقاتلتي “سو-27 أس أم” و”سو-30 أس أم” الروسيّتين؟

شيرين مشنتف

مقاتلة سو-30 أس أم
مقاتلة سو-30 أس أم تابعة لسلاح الجو الروسي (صورة أرشيفية)

على الرغم من أن مقاتلة “سو-35” تتصدّر عناوين الصحف باعتبارها المقاتلة الأكثر تقدماً في روسيا، فإن غالبية قوات موسكو الجوية متألّفة من أنواع طائرات قديمة. فبحسب تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) تحت عنوان “الميزان العسكري لعام 2018″، تُشغّل روسيا حوالى 220 مقاتلة تابعة لمجموعة “فلانكر” مقابل 70 مقاتلة “سو-35أس”، وهو ما يقرب ثلاثة أضعاف الرقم. وتشمل مجموعة طائرات “فلانكر” مزيجاً من مقاتلات “سو-27″ و”سو-30”. ولكن، ما مدى فعالية هذه الطائرات “المتقدّمة في السن”؟ وهل تُعتبر بعض نسخاتها قريبة من حيث القدرات لمقاتلات سو-35؟

ويشير المعهد الدولي للدراسات إلى أن النوع الأول من الطائرات التي تشغّلها روسيا هي حوالي 50 وحدة من السو-27 فلانكر، بالإضافة إلى عشرة هياكل “سو-27 يو بي” والتي هي مجرد نسخة ذات مقعدين من الطائرة. وإن هذا النوع الأساسي من طائرات فلانكر يفتقر إلى القدرة الجدية – مقارنة بالمقاتلات الحديثة – في المدى خاصة وأنه مزوّد بنظام رادار قديم.

إن طائرة “سو-27أس” قادرة فقط على إطلاق صواريخ عاملة بالباحث الراداري شبه النشط من نوع “أر-27″، الأمر الذي يتطلّب أن تُبقي المقاتلة أنفها موجهاً إلى الهدف خلال المدة الكاملة التي يكون فيها الصاروخ في الجو. هذا ويوفر صاروخ R-27ER مدى بعيد وبعض وظائف التوجيه المتطوّرة، إلا أنه لا يُعدّ من الجيل الجديد خاصة وأنه لا يتمكّن من الإستفادة من تكتيكات القتال الجوي الحديث التي تعتمد على قدرات الباحث الراداري شبه النشط. كما تُعتبر قدرة طائرة “سو-27 أس” جو-أرض أساسية للغاية، حيث أنها لا تستطيع استخدام سوى الأسلحة غير الموجهة.

من جهتها، تنتمي “سو-27 أس أم” إلى فئة الطائرات متعددة المهام، وكان هذا تحديثاً أساسياً لنوع المقاتلات ذلك والذي اكتمل في عام 2003. وقد شمل التحديث في الغالب عملية تحسين وظائف المعدات الموجودة على الطائرة في الأساس بالإضافة إلى ترقية إلكترونيات الطيران. كما تم إضافة أسلحة أرض-جو موجّهة بما في ذلك القنابل الموجهة بالليزر نوع KAB ومجموعة صواريخ Kh-29 وصاروخ R-77 العامل بنمط التوجيه الراداري النشط ومحركات جديدة تم تحديثها بعد عام 2007.

أما النوع الأكثر تطوّراً فهو طائرة Su-27SM3 والتي تُشغّل روسيا 14 وحدة منها حالياً. ولا تعتبر هذه المقاتلة تحديثاً عن سابقاتها فحسب، بل تم تطويرها على أساس معيار SM3، في حين أشارت بعض المصادر إلى أنه تم تطويرها في الأساس لصالح سلاح الجو الصيني. إن الطائرة مزوّدة رادار IBIS-E المتطوّر جداً الذي تستخدمه مقاتلة Su-35S أيضاً. كما تم تزويدها بمحركات جديدة من شأنها زيادة المدى والقوة بالإضافة إلى أجزاء خاصة لحمل الصواريخ. كما تخضع قمرة القيادة أيضاً لعملية تحديث شاملة وذلك من خلال استخدام أربعة شاشات عرض متعددة الوظائف بدلاً من لوحات الإتصال القديمة الموجودة في الإصدارات السابقة من طراز سو-27. وتتكامل قمرة القيادة تلك مع نظام راديو جديد يسمح باتصالات أكثر أماناً.

وفي حين تُعتبر الـ Su-27SM3الأحدث بين عائلة الفلانكر، تُشغّل روسيا أعداداً كبيرة من نسخ مقاتلات “سو-30” وهي: “سو-30 أم2″ و”سو-30 أس أم”. ومع ذلك، تبقى السو-35 أس، بالطبع، الأفضل والأقوى مقارنة بكافة سابقاتها خاصة وأنها مزوّدة بعدد أكبر من المحركات العاملة بتقنية فوهات الدفع الموجه، رادار IBIS-E وقمرة قيادة حديثة ومتطوّرة جداً؟

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.