تصنيف جديد لأقوى جيوش العالم.. مصر تتراجع وخبراء يشككون

قاعدة محمد نجيب العسكرية المصرية (صورة أرشيفية)
قاعدة محمد نجيب العسكرية المصرية (صورة أرشيفية)

نشر موقع “غلوبال فاير باور” المتخصص في الشؤون العسكرية تقريره السنوي حول أقوى جيوش العالم لعام 2018، ويصنّف المؤشر الجيوش بحسب القدرات العسكرية لكل دولة. وأخذ التقرير بعين الاعتبار عدد أفراد الجيش في الدول باعتباره نقطة مهمة في تصنيف الجيوش بالإضافة إلى الإستقرار المالي والأوضاع الصحية في الدول المعنية، في حين لم يأخذ في الحسبان الأسلحة النووية التي تمتلكها بعض القوى العالمية ، لكنه اعتبرها إضافة تفيد في مكانة الجيوش.

وبحسب التقرير حافظ الجيش الأميركي على الصدارة دولياً والجيش المصري على الصدارة عربياً رغم تراجعه في الترتيب. وانتقد خبراء عسكريون هذا التنصيف باعتباره لا يعكس قوة الجيوش الحقيقية في الميدان، وفق ما نقل موقع سكاي نيوز عربية.

وتراجع الجيش المصري مركزين في قائمة أقوى الجيوش في العالم، بينما تقدم الجيش الجزائري مركزين، في التصنيف الجديد، وهما الجيشان العربيان فقط ضمن قائمة أقوى 25 جيشاً في العالم.

ووفقا لمؤسسة “غلوبال فاير باور”، فقد حافظت الجيوش الخمسة الأولى على مراكزها من دون تغيير، وهذه الجيوش بحسب الترتيب العالمي هي الأميركي والروسي والصيني والهندي والفرنسي، بينما تقدم الجيش البريطاني للمركز السادس.

وبحسب التصنيف، فقد احتل الجيش الإيراني المركز 13، بعد الجيش المصري من حيث القوة، ومتقدماً على الجيش الإسرائيلي، الذي حل في المركز 16 عالميا.

من جهتهم، شكك بعض الخبراء العسكريين والاستراتيجيين بمثل هذا الترتيب للقوة العسكرية.

وقال مدير مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، رياض قهوجي، لسكاي نيوز عربية، إن بعض الدراسات تعتمد على الأرقام التي لا تعكس بالضرورة القدرة العسكرية الحقيقية للجيوش، مثل عدد أفراد الجيش، أو عدد القطع العسكرية، مثل الدبابات والطائرات وما إلى ذلك.

وأوضح أن التكنولوجيا العسكرية أصبحت أهم بكثير من الأعداد والأرقام، فعلى سبيل المثال أن يمتلك جيش من الجيوش 2000 دبابة تعود إلى فترة السبعينيات من القرن الماضي لا يوازي من حيث القوة والقدرة جيشا يمتلك 200 دبابة حديثة وتشتمل على أحدث التكنولوجيا.

وأضاف قهوجي أن الأمر نفسه ينطبق على الطائرات المقاتلة، فهناك جيوش تمتلك عددا قليلا من الطائرات التي تتمتع بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية، في حين أن بعض الجيوش تمتلك أعدادا كبيرة من الطائرات المقاتلة لكنها ليست بفاعلية الطائران المتطورة، مثل تلك الموجودة لدى إسرائيل على سبيل المثال.

وأشار إلى أن التصنيف المذكور لترتيب قوة الجيوش في العالم لا يأخذ هذا التقدم والتطور التكنولوجي في المجال العسكري بعين الاعتبار، كما أنه يعتمد تصنيفات لا تفيد بالضرورة في ترتيب الجيوش بحسب القدرة الحقيقية لها.

وكان التقرير تطرق كذلك إلى الميزانية العسكرية لكل جيش من الجيوش، ويبدو أنها لم تكن من بين الفئات التي أخذها بعين الاعتبار، فأشار التقرير على سبيل المثال إلى أن الموازنة العسكرية للجيش الإسرائيلي تصل إلى 20 مليار دولار، وهي ميزانية تفوق ميزانيات كثير من الجيوش التي تفوقت عليها بحسب تصنيف غلوبال باور.

وأوضح التقرير أن ميزانية الجيش المصري تقدر بحوالي 4.4 مليار دولار، في حين أن ميزانية الجيش الإيراني تصل إلى 6.3 مليار دولار أما ميزانية الجيش الجزائري فتقدر بأكثر من 10 مليارات دولار.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.