حرب نشر “الصواريخ النووية” بين واشنطن وموسكو إلى الواجهة من جديد!

صاروخ بالستي عابر للقارات روسي من نوع "توبول-أم" خلال عرض في الساحة الحمراء في موسكو في أيار/مايو 2009 (AFP)
صاروخ بالستي عابر للقارات روسي من نوع "توبول-أم" خلال عرض في الساحة الحمراء في موسكو في أيار/مايو 2009 (AFP)

ذكر مشرع روسي بارز في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الجاي أن بلاده قد تنشر صواريخ على أراضي حلفائها إذا ما وضعت الولايات المتحدة مثل تلك الصواريخ في أوروبا، وفق ما نقل موقع سكاي نيوز عربية.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجناح الأعلى من البرلمان، كونستانتين كوساشيف، أن نية الولايات المتحدة بالإنسحاب من اتفاقية عام 1987 للصواريخ النووية متوسطة المدي، يمكن أن تكون إيذاناً بنشر صواريخ محظورة في أوروبا وفقاً للاتفاقية.

ونبه السياسي الروسي، إلى أن بلاده سوف تستهدف الصواريخ الأميركية بأسلحتها إذا حصل مثل هذا النشر من جانب واشنطن.

وأوضح كوساشيف، أن روسيا قد ترد أيضاً على مثل ذلك التحرك بنشر صواريخ مماثلة بالقرب من جيرانها “وإذا كان ذلك ضروريا، على أراضي كل الحلفاء”.

وأورد المشرع، أن هذه الخيارات افتراضية ومازالت روسيا تأمل أن يتم الحفاظ على معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى.

وفي أكتوبر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن واشنطن ستنسحب من “معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى” التي أبرمتها مع موسكو في 1987، متهما روسيا بأنها “تنتهك منذ سنوات عديدة” هذه المعاهدة.

واعتبرت روسيا، في وقت سابق، على لسان مصدر في وزارة الخارجية، أن الولايات المتحدة “تحلم” بأن تكون القوة الوحيدة المهيمنة على العالم بقرارها الانسحاب من المعاهدة.

ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدا لأزمة اندلعت في الثمانينيات بسبب نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ “إس إس 20” النووية، التي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.

وفي ما يبدو أنه انسلاخ من حقبة سلفه باراك أوباما، أعلن ترامب انسحابه سابقا من الإتفاق النووي المبرم مع إيران، عام 2015، وأيضا معاهدة باريس للمناخ التي وقعتها 195 دولة في العام ذاته.

وأجبرت المعاهدة، أو هكذا يفترض، الطرفين على سحب أكثر من 2600 صاروخ نووي تقليدي، من الأنواع القصيرة ومتوسطة المدى.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.