فرنسا تحضّ على إنشاء جيش أوروبي بوجه روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة

الجيش الفرنسي
مروحيتا Caimen وTiger تحلّقان فوق دبابة Leclerc في عرض تقديمي لوسائل القوات البرية الفرنسية إلى المعهد الفرنسي للدراسات المتقدمة في الدفاع الوطني في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017 في فرساي-ساتوري، فرنسا (AFP)

عدد المشاهدات: 859

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 6 تشرين الثاني/نوفمبر إلى إنشاء “جيش أوروبي حقيقي” للدفاع عن القارة بوجه قوى مثل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة، في مقابلة أجرتها معه إذاعة “أوروبا 1” في سياق أسبوع من المراسم في الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ورأى ماكرون الذي يدعو منذ وصوله إلى السلطة العام الماضي إلى قوات عسكرية أوروبية مشتركة، أن على أوروبا أن تحد من اعتمادها على القوة الأميركية، ولا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق للحد من الأسلحة النووية وقع في الثمانينات.

وقال “علينا أن نحمي أنفسنا تجاه الصين وروسيا، وحتى الولايات المتحدة الأميركية”، مضيفاً “حين أرى الرئيس ترامب يعلن انسحابه من اتفاقية كبرى لنزع السلاح أبرمت بعد أزمة الصواريخ في أوروبا في الثمانينات، من يكون الضحية الرئيسة؟ أوروبا وأمنها”.

وأضاف إنه بمواجهة “روسيا عند حدودنا والتي أظهرت أن بإمكانها أن تشكل تهديداً (…) إننا بحاجة إلى أوروبا تتولى الدفاع عن نفسها بشكل افضل، بمزيد من السيادية، بدون أن تكتفي بالاعتماد على الولايات المتحدة”.

وأسس الاتحاد الأوروبي صندوقاً دفاعياً بعدة مليارات اليورو العام الماضي بهدف تطوير قدرات أوروبا العسكرية وجعل القارة أكثر استقلالية على الصعيد الاستراتيجي.

كما تزعمت فرنسا جهوداً لإنشاء قوة من تسع بلدان تكون قادرة على التحرك سريعاً لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة وعمليات إجلاء من مناطق حرب وتقديم الإغاثة عند وقوع كوارث طبيعية.

وقال ماكرون في المقابلة “السلام في أوروبا هش” مضيفا “تعرضنا لمحاولات تسلل في الفضاء الإلكتروني وعدة تدخلات في ديموقراطياتنا”، في إشارة واضحة إلى روسيا. كذلك حذر من “قوى متسلطة تعود إلى الظهور وتعيد التسلح عند تخوم أوروبا”.

  ولي العهد السعودي لترامب: "لقد دفعنا" ثمن الأسلحة الأميركية

وحذر من “عبثية النزاعات، عبثية القومية العدوانية” التي تعود على حد قوله إلى الظهور في “أوروبا تزداد شقاقات” بفعل الأحزاب التي “تؤجج المخاوف في كل مكان”.

وبحسب فرانس برس، دعا في المقابل إلى الاستماع إلى هذه المخاوف وفي طليعتها المخاوف حيال “أوروبا شديدة الليبرالية لم تعد تسمح للطبقات الوسطى بالعيش بشكل كريم”. وتابع “إننا بحاجة إلى أوروبا تحمي الموظفين بشكل أفضل، تكون أقل انفتاحا على كل الاتجاهات”.

وذكر من بين هذه المخاوف الخوف من المهاجرين مؤكدا “يجب أن نقدم له جوابا حقيقيا، بمبادئنا، من خلال منح اللجوء للذين يتوجب علينا حمايتهم، ومن جهة أخرى اعتماد سياسة تنمية وأمن وحماية لحدودنا”.

وقال “إن السلام والازدهار اللذين نعمت بهما أوروبا لسبعين عاما هما في حقبة ذهبية من تاريخنا”، محذرا بأن ذلك استثناء وليس القاعدة”، مضيفاً “على مدى آلاف السنين، لم يستمر هذا لمثل هذا الوقت الطويل”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.