تركيا تطلق عملية عسكرية في شمال سوريا ضد قوات كردية

صورة التقطت في كيريخان في محافظة هاتاي في 26 كانون الثاني/يناير 2018 تُظهر الدبابات التركية المتمركزة بالقرب من الحدود السورية، كجزء من عملية "غصن الزيتون" التي تهدف إلى طرد وحدات حماية الشعب التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية، من عفرين (AFP)
صورة التقطت في كيريخان في محافظة هاتاي في 26 كانون الثاني/يناير 2018 تُظهر الدبابات التركية المتمركزة بالقرب من الحدود السورية، كجزء من عملية "غصن الزيتون" التي تهدف إلى طرد وحدات حماية الشعب التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية، من عفرين (AFP)

عدد المشاهدات: 678

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 12 كانون الأول/ديسمبر أن بلاده ستنفذ في غضون أيام عملية جديدة في سوريا ضد قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة، ما يهدد بتوتر أكبر في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.

وهذه العملية ستكون الثالثة التي تنفذها تركيا في سوريا بعدما نفذت عمليتين في 2016 وبداية 2018 لإبعاد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية من حدودها ومثلهم المقاتلين الاكراد في وحدات حماية الشعب.

والقوات الكردية المذكورة تشكل المكون الابرز في قوات سوريا الديموقراطية التي تتصدى للجهاديين بدعم من الولايات المتحدة، لكن أنقرة تصنفها “ارهابية” وتخشى قيام “دولة كردية” على حدودها.

والتعاون بين واشنطن ووحدات حماية الشعب الكردية لا يزال السبب الرئيسي في توتر العلاقات الاميركية التركية. وواظب إردوغان على التهديد بشن عملية جديدة على وحدات حماية الشعب رغم وقوف القوات الاميركية الى جانبها، وأكد في 30 تشرين الاول/اكتوبر الفائت أن بلاده مستعدة لعملية مماثلة.

وقال إردوغان في أنقرة في 12 كانون الأول/ ديسمبر “سنبدأ عملية لتحرير شرق الفرات من المنظمة الارهابية الانفصالية خلال الأيام القليلة المقبلة” في إشارة إلى الأراضي التي تنتشر فيها وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.

وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب تشكل امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا داميا على الاراضي التركية منذ 1984 وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي “إرهابيا”.

– “حماية الارهابيين” –
واذا كان إردوغان لم يدل بأي تفاصيل تتصل بالمدى الجغرافي للعملية شرق الفرات، فان الرائد يوسف حمود المتحدث باسم “الجيش الوطني”، وهو تحالف لفصائل سورية معارضة موالية لانقرة، أوضح ان “العملية ستشمل كل المنطقة، من منبج الى تل أبيض من دون استثناء”.

  تركيا تطلب من واشنطن استرداد الأسلحة التي سلمتها إلى المقاتلين الأكراد في سوريا

وأضاف أن “فصائل الجيش الوطني تبلغت منذ زمن (بالعملية العسكرية في شرق الفرات)، ومن قبل أن نبلغ نُعد العدة، لدينا معسكرات تدريب فتحت لكافة الفيالق العسكرية في الجيش الوطني، اخضعت العناصر لدوريات تدريب، وانتدب الى المعسكرات خيرة الضباط والمدربين”.

واوضح ان “ضباطا أتراكا يشرفون على التدريبات التي يقوم بها ضباط منشقون عن النظام” السوري.

بدوره، قال سيف ابو بكر، قائد “فرقة الحمزة” الموالية لانقرة “نحن نتجهز لخوض العملية شرق الفرات مع حلفائنا الأتراك لتطهير شرق الفرات من التنظيمات الإرهابية، ونحن في الجيش الوطني على أهبة لاستعداد للبدء بالعملية”.

وجاءت تصريحات إردوغان غداة إعلان واشنطن إقامة مراكز مراقبة لمنع أي احتكاك بين الجيش التركي ووحدات حماية الشعب الكردية، وذلك رغم معارضة أنقرة الشديدة.

واعلن متحدث باسم البنتاغون الثلاثاء ان مراكز المراقبة أقيمت “في المنطقة الحدودية في شمال شرق سوريا بهدف تبديد القلق الامني لتركيا”.

ورد إردوغان الاربعاء “من المؤكد أن الغاية من الرادارات ومراكز المراقبة التي اقامتها الولايات المتحدة ليست حماية بلادنا من الارهابيين بل حماية إرهابيي تركيا”.

وفي تشرين الاول/اكتوبر، شنت تركيا هجمات متقطعة على وحدات حماية الشعب في شمال سوريا، ما دفع المقاتلين الاكراد الى وقف عملياتهم ضد تنظيم الدولة الاسلامية لعشرة ايام وتسبب باحراج كبير لواشنطن.

والوضع في مدينة منبج في شمال سوريا هو ايضا قضية خلافية بين واشنطن وانقرة، وخصوصا أن المقاتلين الاكراد يسيطرون عليها وينتشر فيها جنود اميركيون.

ووضعت خارطة طريق في ايار/مايو لتهدئة التوتر، نصت خصوصا على انسحاب وحدات حماية الشعب من منبج وتسيير دوريات اميركية تركية مشتركة بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن أنقرة ذكرت على الدوام بأن الانسحاب المقرر للاكراد لم يحصل، متوعدة بالتحرك عسكريا في منبج ضد هؤلاء اذا لم تف واشنطن بالتزاماتها. وقال إردوغان “هناك من دون شك سياسة تلكؤ تعتمد في منبج”.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate