هل موافقة الكونغرس على بيع الباتريوت لتركيا يهدد صفقة الأس-400 الروسية؟

منظومة أس-400
صواريخ "أس-400" روسية في الساحة الحمراء خلال العرض العسكري ليوم النصر في موسكو في 9 مايو 2017. تحتفل روسيا بالذكرى الـ72 لانتصار الإتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (رويترز)

عدد المشاهدات: 520

في حين وافق الكونغرس الأميركي في 19 كانون الأول/ديسمبر الجاري على بيع صواريخ “باتريوت” لتركيا بقيمة 3.5 مليار دولار، قال الكرملين إنه سيمضي في عقد لبيع أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة (أس-400) لتركيا على الرغم من الموافقة الأميركية.

وأبرمت روسيا وتركيا صفقة لبيع نظام الدفاع الصاروخي إس-400 ومن المتوقع أن يبدأ التسليم العام المقبل على الرغم من تحذير الولايات المتحدة والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، التي تشعر بالفعل بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، من أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف إنه يجب النظر إلى الصفقتين كصفقتين منفصلتين وإن موسكو بالفعل تستكمل بنود صفقة إمداد تركيا بمنظومة إس-400. وأردف ”العمليتان غير مرتبطتين ببعضهما. في هذه الحالة ننفذ اتفاقاتنا مع زملائنا الأتراك. تعرفون أنه يجري تنفيذ العقد. سيستمر هذا“، مضيفاً أن روسيا تثق في أن أنقرة لن تكشف أسرار نظام أس-400 لشركائها في حلف شمال الأطلسي.

ورداً على سؤال عما إذا كانت موسكو تخشى من أن تتبادل أنقرة معلومات حساسة بشأن المنظومة مع الأميركيين ”ليس هناك ما يبرر عدم الثقة في زملائنا الأتراك“.

وكان مسؤولون من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حذروا أنقرة مراراً من أن النظام الروسي لا يمكن دمجه في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي لحلف شمال الأطلسي وأن شراء نظام أس-400 سيهدد صفقة تركية لشراء مقاتلات أف-35 من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” وقد يدفع واشنطن لفرض عقوبات على أنقرة.

من جهته، أعلن إيغور كوروتتشينكو، مدير المركز الدولي لتحليل تجارة الأسلحة، أن الولايات المتحدة بموافقتها تسليم أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت إلى تركيا تحاول إبطال عقد روسيا وتركيا بشأن منظومات “إس-400″، حتى لا تفقد الفرصة للتأثير عليها كعضو في الناتو.

  بحث احتمال نشر صواريخ باتريوت في إستونيا من دون التزام واضح

وقال الخبير: “هذه خطة منظمة لواشنطن: منع تنفيذ العقد الخاص بتوريد أنظمة الصواريخ الروسية “إس-400” إلى تركيا كدولة عضو في الناتو. وإلا فإنه سيكون ضربة قوية للقدرات الاستراتيجية للولايات المتحدة للتأثير على أعضاء الناتو. الولايات المتحدة تفعل كل شيء للتأثير على رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، لكي يلغي العقد مع روسيا حول الحصول على “إس-400” وفي نفس السياق، تعهدت واشنطن بتزويد تركيا بمجموعة كبيرة من المقاتلات من طراز F-35 وسربت المعلومات حول أن الولايات المتحدة مستعدة لتسليم فتح الله غولن، أسوأ عدو لأردوغان إلى تركيا مقابل فسخ عقد “إس-400″ مع روسيا”.

وأضاف كوروتتشينكو أنه إذا تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، فإنها من خلال إشارة لاسلكية تعطل نظام الدفاع الجوي التركي بالكامل وهذا بمثابة “حصان طروادة”، ولذلك يجب على أردوغان وجنرالاته أن يفهموا خطر شراء هذه المنظومات من الولايات المتحدة.

والشهر الماضي قالت أنقرة إن شراء الصواريخ الروسية صفقة محسومة ولا يمكن إلغاؤها. وقالت إنها بحاجة لمزيد من المعدات الدفاعية والتي يمكن شراؤها من الولايات المتحدة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 519

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  فشل صواريخ "أس 300" الروسية بالتصدي لتوماهوك الأميركية