الأبرز

أميركا تقول لا يوجد جدول زمني للإنسحاب من سوريا مع استمرار القتال

قوات سوريا الديمقراطية
مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية في مدينة منبج بمحافظة حلب في صورة بتاريخ 10 آب/أغسطس 2018. (تصوير: رودي سعيد - رويترز)

 قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية في 4 كانون الثاني/يناير الجاري إن الولايات المتحدة ليس لديها جدول زمني لسحب قواتها من سوريا لكنها لا تخطط للبقاء إلى أجل غير مسمى، في رسالة قوية مفادها أن القوات الأميركية قد تبقى إلى أن تنتهي المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة ما زالت تستعيد أراضي من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بعد قرابة أسبوعين من إعلان واشنطن أنها ستسحب قواتها البالغ قوامها نحو 2000 جندي من سوريا. وقال ترامب في ذلك الحين إن القوات نجحت في مهمتها ولم تعد هناك حاجة لوجودها هناك.

وفاجأ قرار الإدارة الأميركية المسؤولين في واشنطن والحلفاء، وكان سببا في قرار وزير الدفاع جيم ماتيس الاستقالة. كما أثار مخاوف من أن يعيد تنظيم الدولة الإسلامية تجميع صفوفه.

وسعى المسؤول بوزارة الخارجية، في حديث للصحفيين قبل زيارة الوزير مايك بومبيو إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم، إلى تبديد تلك المخاوف على ما يبدو.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ”ليس لدينا جدول زمني لسحب قواتنا من سوريا“.

وأضاف ”سيتم بطريقة نواصل فيها نحن وحلفاؤنا وشركاؤنا الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية في كل مكان ولا نترك أي فراغ للإرهابيين“.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة لا تنوي الاحتفاظ بوجود عسكري لأجل غير مسمى في سوريا.

وأبلغ مسؤولون أمريكيون رويترز أن الانسحاب قد يستغرق عدة أشهر، مما يمنح القوات المدعومة من الولايات المتحدة الوقت لتوجيه ضربات نهائية للتنظيم المتشدد.

لكن مسؤولاً كبيراً بالإدارة يسافر مع جون بولتون مستشار البيت الأبيض للأمن القومي في جولة إلى الشرق الأوسط قال إن ترامب تلقى تأكيدات من قادته العسكريين تفيد بأن مهمتهم ”يمكن إنجازها في غضون أسابيع“.

وقال ترامب مؤخراً إن الولايات المتحدة ستنسحب من سوريا ببطء ”على مدى فترة زمنية“ وإنها ستحمي المقاتلين الأكراد الذين تدعمهم في البلاد حينما تسحب قواتها.

وقال جاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي ”سيسافر بولتون إلى إسرائيل وتركيا لبحث انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وكيف ستعمل الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها للحيلولة دون عودة تنظيم الدولة الإسلامية للظهور، والوقوف إلى جانب الذين حاربوا معنا ضد التنظيم، والتصدي للسلوك الإيراني الخبيث في المنطقة“.

وأضاف ماركيز أن الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة وجيمس جيفري مبعوث الولايات المتحدة الخاص بسوريا سينضمان إلى بولتون في تركيا.

من ناحية أخرى، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن جيفري سيتولى دورا إضافيا وهو المبعوث الخاص للتحالف ضد الدولة الإسلامية.

وسيشارك جيفري في المفاوضات بشأن العملية السياسية وسيتولى أيضا الدور الدبلوماسي للتنسيق مع الحلفاء والشركاء في محاربة الدولة الإسلامية.

كان بريت ماكجورك المبعوث الخاص السابق للتحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية استقال من منصبه الشهر الماضي بسبب قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا.

“الضربات الأخيرة”

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون روبرتسون لرويترز إن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم مقاتلين أكرادا، سيطرت على بلدة الكشمة في الثاني من يناير كانون الثاني بعدما سيطرت على بلدة هجين في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وفي اليوم الذي سيطرت فيه قوات سوريا الديمقراطية على الكشمة عبر ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء عن رغبته القوية في سحب القوات تدريجيا من سوريا واصفا إياها بأرض ”الرمال والموت“.

وأضاف ترامب أن قتال تنظيم الدولة الإسلامية أمر يعود إلى دول أخرى منها روسيا وإيران.

وقال ”نحن نضربهم بكل قوة، أفراد تنظيم الدولة الإسلامية“. وأضاف ”نحن بصدد توجيه الضربات الأخيرة“.

وفي بيان منفصل يوم الجمعة، قال التحالف بقيادة الولايات المتحدة إنه نفذ 469 ضربة في سوريا في الفترة بين 16 و29 ديسمبر كانون الأول، دمرت قرابة 300 موقع قتالي وأكثر من 150 منطقة لتحضير الهجمات وعددا من طرق الإمداد ومنشآت لتخزين زيوت التشحيم ومعدات.

ويقول خبراء إن انسحاب الولايات المتحدة يمكن أن يسمح لتنظيم الدولة الإسلامية بإعادة تنظيم صفوفه. وكان قرار ترامب المفاجئ بسحب القوات سببا في استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم البنتاجون إن قوات التحالف، الذي تنسق واشنطن عملياته، تواصل مساعدة قوات سوريا الديمقراطية بالدعم الجوي ونيران المدفعية في وسط وادي نهر الفرات.

وأضاف روبرتسون ”سنواصل العمل مع التحالف والشركاء الإقليميين من أجل إلحاق هزيمة تامة بتنظيم الدولة الإسلامية“.

وقال ”كان هذا حدثا مهما، نظرا لأنها كانت ضمن أكبر المعاقل الأخيرة للتنظيم في وسط وادي نهر الفرات“.

وأكد مسؤولان أميركيان، شريطة عدم الكشف عن اسميهما، أن الجيش الأمييكي يساعد في العمليات.

وجرى تنفيذ معظم الحملة الأمريكية باستخدام طائرات حربية انطلقت من قطر ومواقع أخرى في الشرق الأوسط.


Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.