بعد تسريب البيانات في ألمانيا: الهجمات الإلكترونية…كيف تتم سرقة البيانات عبر العالم؟

أمن المعلومات
صورة ترمز إلى أمن المعلومات

عدد المشاهدات: 397

شهدت ألمانيا في الأسابيع الأخيرة عمليات قرصنة لبيانات ألف من السياسيين والشخصيات الشهيرة. وإلقاء نظرة على البلدان الأوروبية المجاورة تبرهن على أنه لا وجود لوصفة جاهزة للتصدي لهجمات القراصنة الإلكترونيين أو الحماية منها، بحسب ما نقل موقع DW في 9 كانون الثاني/ يناير.

مازالت التحقيقات جارية في ألمانيا لمعرفة الجهات التي تقف وراء سرقة البيانات الشخصية لحولي 1000 من السياسيين والشخصيات المرموقة والصحفيين. وفي الشبكة تم نشر أرقام هواتفهم وعناوينهم الإلكترونية وفي حالات كثيرة معلومات حساسة وصور.

و عُلم أن الشرطة الجنائية الألمانية ألقت القبض على مشتبه به، ويتعلق الأمر بشاب في العشرين من عمره من ولاية هسن الذي كشف أن الدافع كان غضبه من السياسيين. ومن هذا المنطلق يدور في ألمانيا حاليا جدل حول إنشاء شرطة إلكترونية، ويتساءل البعض عن حق هل يعيش الألمان في خطر داخل الشبكة العنكبوتية أكثر من آخرين.

والجواب هو لا، وغالبا ما سقطت بيانات حساسة في أيادي خاطئة، وهذا لا تبينه فقط فضيحة فيسبوك لدى شركة Camebridge Analytica المفلسة. فشركة تحليل البيانات البريطانية استحوذت بدون إذن على معلومات أكثر من 50 مليون مستخدم، ويبدو أن تلك البيانات تم استغلالها لصالح الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب. لكن فيسبوك ليس الشركة الكبرى الوحيدة التي تتهاون في التعامل مع معلومات ملايين المستخدمين. فسرقة البيانات باتت مرادفة لرقمنة عالم الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

وسلسلة الفنادق Marriott كانت مضطرة في تشرين ثان/نوفمبر من العام الماضي على الاعتراف بأنها فقدت بيانات تعود لـ 500 مليون زبون بما في ذلك أرقام الجوازات وتواريخ الميلاد والعناوين. وحتى شركة النقل الأمريكية Uber واجهت حادثة من هذا النوع، إذ عُلم في خريف 2016 أن قراصنة استحوذوا على 57 مليون من البيانات الشخصية. وحتى شركات أوروبية كبرى لا تبرهن على توفرها على حماية في البيانات. فشركة الاتصالات الفرنسية Orange شهدت هي الأخرى سرقة بيانات في يناير 2014 استهدفت 800.000 زبون، كما فقدت شركة الخطوط الجوية البريطانية في خريف 2018 بيانات حوالي 380.000 زبون.

  الأمن الإلكتروني والأمن المادي وجهان لعملة واحدة

وفي فرنسا وجه القراصنة ضربة لشركة البناء الفرنسية Ingerop وسرقوا وثائق لها علاقة بالجانب الأمني للبنية التحتية، بينها بيانات مفاعلات نووية وسجون وخطوط القطار. وتم الكشف عن هذه الحادثة في تشرين ثان/نوفمبر، وتفيد تقارير صحفية أن البيانات تشمل وثائق جد حساسة ومعلومات شخصية لأكثر من 1.200 موظف في الشركة.

وحتى بلدان رائدة في المجال الرقمي قلما تكون محمية، فهذه التجربة عايشها مواطنو إيسلندا حيث أثار في صيف 2017 خبر الثغرة في البيانات المرتبطة بالهوية الإلكترونية ضجة. وإلى ذلك الحين تركت حكومة أصغر بلد بين مجموعة البلطيق المواطنين يعتقدون أنها جزء من المجتمع الرقمي الكامل. وتشمل الهوية الإلكترونية معلومات حساسة الأمر الذي تسبب في صدمة لدى الكثيرين من المواطنين عندما برهن فريق من الخبراء الأمنيين على وجود ثغرات أمنية. واستحوذ القراصنة بالتالي على الهوية الرقمية لواحد من بين اثنين من مواطني إيسلندا حيث يبلغ عدد السكان نحو 1.3 مليون نسمة. وحاولت الحكومة الإيسلندية التقليل من شأن القضية وادعت أن ثغرة البيانات تم تجاوزها.

ونظرة إلى أحداث عام 2007 تكشف أن البلد الرائد في العالم الرقمي يعيش في خطر، إذ لجأ قراصنة إلى شل خوادم الشبكة وهاجموا مواقع إلكترونية وخوادم تابعة لمدارس وبنوك وصحف وحتى وزارات. ويُعتقد أن هذه الهجمات يقف خلفها شبكة قراصنة من روسيا المجاورة.

السويد: فضائح البيانات مادة لأزمات حكومية

وفي السويد تسببت فضيحة بيانات في صيف 2017 في أزمة حكومية حقيقية. وعُلم حينها أن مؤسسة النقل الحكومية نقلت إدارتها الرقمية قبل سنتين إلى شركة الكومبيوتر IBM التي كلفت من جهتها شركات أخرى في تشيكيا ورومانيا لإدارة بنوك البيانات. وعلى هذا النحو حصل خبراء في الإلكترونيات على منفد لبيانات حساسة للجيش السويدي وإدارة رخص السياقة، ما أثار سخطا بين السكان. وأدت هذه الفضيحة إلى أزمة حكومية استقال على إثرها وزيران الأمر الذي لم يخفف من أزمة البلاد السياسية التي استمرت حتى بعد الانتخابات البرلمانية في سبتمبر 2018. ومن اعتقد بأن البيانات الشخصية في مأمن على الأقل في سويسرا، فإنه أخطأ، لأن أشهر سرقة للبيانات استهدفت شركة الهاتف Swisscom التي فقدت بيانات 800.000 زبون.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate