روسيا تقرّ بامتلاك نظام صاروخي جديد!

مدفع "زي إس أو-23-4" ذاتي الحركة المعروف باسم "شيلكا" خلال عملية اختبارية في روسيا (وكالة ‏سبوتنيك)‏
مدفع "زي إس أو-23-4" ذاتي الحركة المعروف باسم "شيلكا" خلال عملية اختبارية في روسيا (وكالة ‏سبوتنيك)‏

ذكر مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون في حلف شمال الأطلسي في 21 كانون الثاني/يناير الجاري أن روسيا أقرت بوجود نظام لصواريخ كروز دفع واشنطن للتهديد بالإنسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى المبرمة عام 1987، لكن موسكو نفت أنه يمثل انتهاكا للمعاهدة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وقبل أسبوعين من انسحاب الولايات المتحدة المقرر من المعاهدة التي تبقي الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية خارج أوروبا، قال روبرت وود المبعوث الأميركي الخاص بنزع الأسلحة في جنيف إنه لا يزال هناك وقت أمام روسيا لتدمر هذا النظام ”غير المشروع“.

لكن الدبلوماسي الروسي ألكسندر دينيكو قال لرويترز عقب جلسة لمؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة بجنيف وتشارك فيه 65 دولة ”لن نرضخ لأي إنذارات مثل التخلص من نظام… لا يقع في نطاق محظورات المعاهدة“.

وكانت روسيا نفت تطوير ما تصفه المخابرات الأميركية بنظام صواريخ كروز إس.إس.سي-8/ 9إم729.

بيد أن دبلوماسيين بحلف شمال الأطلسي قالوا إن موسكو تقر الآن بوجوده، لكنها تشير إلى أن مداه يقع في النطاق الذي حددته معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى وهو 500 كيلومتر.

وقال المبعوث الأمريكي وود إن النظام يمثل ”تهديدا قويا ومباشرا لأوروبا وآسيا“ إذ يتراوح مداه بين 500 و1500 كيلومتر، وهو ما يخالف المعاهدة التي تستهدف منع شن هجمات في غضون مهلة قصيرة.

وأضاف وود ”لا بد أن تدمر روسيا وبشكل يمكن التحقق منه جميع صواريخ إس.إس.سي-8 وقاذفاتها والمعدات المرتبطة بها كي تعود للالتزام بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى“.

ومضى يقول ”تجد الولايات المتحدة للأسف وبشكل متزايد أنه لا يمكن الوثوق بروسيا فيما يتعلق بالوفاء بالتزاماتها الخاصة بالحد من التسلح، كما أن تصرفاتها القهرية والمؤذية في أنحاء العالم تزيد من التوتر“.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت الأسبوع الماضي عرضا من روسيا بإنقاذ معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي تبقي الصواريخ النووية خارج أوروبا قائلة إنه لا يمكن التحقق من الالتزام بها بصورة جيدة.

وتمهد هذه الأزمة الساحة أمام الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ تهديده بالانسحاب من المعاهدة في الثاني من فبراير شباط، مما يمكن واشنطن من تطوير صواريخها المتوسطة المدى.

غير أنه لا يزال أمام الولايات المتحدة ستة أشهر لتكمل انسحابها رسميا.

وقال حلف الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة إنه لم يتخل عن مساعيه لحمل روسيا على العودة للالتزام بالمعاهدة. وسيعقد سفراء الحلف التسعة والعشرون اجتماعا خاصا لمجلس حلف شمال الأطلسي-روسيا مع القائم بأعمال السفير الروسي لدى الحلف يوري جورلاتش في بروكسل.

وأبلغ دبلوماسيون بحلف الأطلسي رويترز بأن الأعضاء الأوروبيين في الحلف بقيادة ألمانيا يأملون أن تقوم واشنطن بمسعى أخير لإقناع الكرملين بالالتزام بالمعاهدة مجددا أو ربما تعاود التفاوض عليها لتشمل الصين.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.