ما يجب معرفته عن الهجمات الإسرائيلية في سوريا

الضربات الإسرائيلية
صورة تم التقاطها في 26 يوليو 2018 بالقرب من مستوطنة عين زيفان في مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل، تُظهر دخانًا يتصاعد من المباني فوق الحدود في سوريا أثناء الضربات الجوية التي تدعم هجومًا تقوده الحكومة في محافظة القنيطرة الجنوبية (AFP)

عدد المشاهدات: 1090

هاجمت اسرائيل في وقت مبكر الاثنين ما قالت إنه اهداف ايرانية في سوريا “ردا” على اطلاق الايرانيين صاروخا في اتجاه اسرائيل. في ما يلي سلسلة من الأسئلة والأجوبة حول الموقف، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

– ماذا حدث؟ –

أعلنت إسرائيل شن سلسلة من الضربات الجوية في سوريا على مخازن ومراكز استخبارات وتدريب قالت إنها تابعة لفيلق القدس الايراني، اضافة الى بطاريات سورية للدفاع الجوي.

وفي الجانب السوري، ذكرت وكالة سانا الرسمية ان الدفاعات الجوية لدمشق ردت باطلاق صواريخ.

واضافت اسرائيل انها شنت تلك الغارات ردا على صاروخ ارض ارض ذكرت ان الايرانيين اطلقوه على الشطر المحتل من هضبة الجولان. وقال الجيش الاسرائيلي انه تم اعتراض هذا الصاروخ بواسطة منظومة “القبة الحديدية”.

وذكر الجيش الروسي ان الضربات الليلية الاسرائيلية اسفرت عن مقتل اربعة جنود سوريين واصابة ستة.

من جهته، اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى مقتل 11 مقاتلا من الموالين للنظام بينهم سوريان.

– لماذا تهاجم إسرائيل في سوريا؟ –

منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، حرصت اسرائيل على عدم التورط فيه.

ولكن في 30 كانون الثاني/يناير 2013، وجهت اسرائيل ضربة اولى عبر قصف موقع لصواريخ ارض جو قرب دمشق ومجمع عسكري يشتبه بانه يضم مواد كيميائية، وفق مسؤول اميركي.

ومذاك، استهدفت اسرائيل مواقع سورية وشحنات اسلحة موجهة الى حزب الله اللبناني، اضافة الى مصالح ايرانية في الاشهر الاخيرة. وتحدث رئيس الاركان الاسرائيلي المنتهية ولايته غادي ايزنكوت اخيرا عن توجيه ضربات على “آلاف من الاهداف” الايرانية وتلك العائدة الى حزب الله.

وتؤكد اسرائيل ان الهدف هو منع ايران من ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

ولاحظ خبراء ان انتقال اسرائيل الى اعلان قصف مواقع ايرانية هو وسيلة لتحذير طهران، فضلا عن كونه رسالة الى الناخبين الاسرائيليين الذين سيتوجهون الى صناديق الاقتراع في التاسع من نيسان/ابريل، وفق ما قال عيال زيسير نائب رئيس جامعة تل ابيب والمتخصص في الشؤون السورية.

  أميركا تقول لا يوجد جدول زمني للإنسحاب من سوريا مع استمرار القتال

وفي رايه ان هذه الضربات “لا تستطيع منع الوجود الايراني في سوريا، لكنها تؤخر اي انتشار ايراني”.

واعتبر ان الهجمات الاخيرة تذكر بان النزاع بين اسرائيل وايران مستمر “حتى يصبح النظام السوري اكثر صلابة او حتى يتدخل الروس”.

وحتى الان، لم تعترض روسيا، حليفة النظام، على الضربات الاسرائيلية التي استهدفت خصوصا مصالح ايران التي تعتبر منافسا لموسكو على الساحة السورية.

– ماذا عن الوجود الإيراني في سوريا؟ –

ينتشر آلاف من المقاتلين الموالين لايران في سوريا، وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.

وهناك عناصر من فيلق القدس الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني، مهندس الاستراتيجية العسكرية الايرانية في المنطقة.

كما نشرت ايران وحدة من قوات النخبة في الجيش النظامي بشكل مؤقت اثناء النزاع الى جانب عشرات آلاف المقاتلين المنتمين الى مجموعات شيعية بينها حزب الله.

وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري الأربعاء أن القوات الإيرانية لن تنسحب من سوريا رافضا التهديدات الإسرائيلية، بحسب وكالة فارس للأنباء.

ونقلت الوكالة عن جعفري قوله “سنحتفظ بجميع مستشارينا العسكريين والثوريين وكذلك بمعداتنا وأسلحتنا في هذا البلد الاسلامي لتدريب وتقوية مقاتلي المقاومة الاسلامية ودعم الشعب السوري المظلوم”. 

ونقلت وسائل الاعلام الايرانية الاثنين عن قائد القوات الجوية عزيز نصير زاده ان الايرانيين “مستعدون لمقاتلة النظام الصهيوني واجتثاثه”.

– ما هي تداعيات الإنسحاب الأميركي؟ –

تعتبر ايران الرابح الاكبر من الانسحاب الاميركي من سوريا الذي اعلنه الرئيس دونالد ترامب في 19 كانون الاول/ديسمبر بحجة انتهاء الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال عيال زيسير “إنه اخفاق لاسرائيل” لان عزلة اسرائيل تزداد وسط لعبة القوى الاقليمية في سوريا. 

ورأى بعض المراقبين أن انسحاب القوات الأميركية سيحدث فراغا يسمح لإيران بتوسيع نفوذها في سوريا، بما في ذلك عبر تعزيز “جسر بري” إلى البحر المتوسط. 

  ترامب يقول إنه لم يحدد جدولاً زمنياً للإنسحاب من سوريا

غير أن المسؤولين والمحللين الإسرائيليين يؤكدون أن الدولة اليهودية تمكنت منذ أمد بعيد من السيطرة على هذه الجبهة بمفردها وستواصل القيام بذلك.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.