بوتين يردّ على واشنطن ويعلّق مشاركة روسيا في معاهدة الصواريخ

معاهدة الصواريخ النووية
منظومة الصواريخ الروسية 9.إم.729 التي تثير مخاوف حلف شمال الأطلسي. طالب الناتو مؤخراً موسكو بأن تثبت التزامها بمعاهدة تاريخية لخفض الأسلحة النووية من فترة الحرب الباردة (صورة أرشيفية)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2 شباط/فبراير الجاري أن موسكو ستعلق مشاركتها في معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (آي إن إف) ردا على انسحاب الولايات المتحدة منها، وفق ما ذكرت وكالات أنباء عدة. 

وقال بوتين إن “شركاءنا الأميركيين أعلنوا تعليق مشاركتهم في الاتفاق وسنعلق نحن كذلك مشاركتنا” في إشارة إلى المعاهدة الموقعة في 1987.

وأكد بوتين خلال لقاء جمعه بوزيري الخارجية والدفاع سيرغي لافروف وسيرغي شويغو أن روسيا لن تباشر أي محادثات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن مسألة نزع الأسلحة. 

وقال الرئيس الروسي “سننتظر إلى حين نضوج شركائنا بما يكفي لإجراء حوار متساو وذي مغزى بشأن هذا الموضوع المهم”. 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن واشنطن ستعلق التزاماتها المنصوص عليها في المعاهدة وستبدأ عملية الانسحاب التي تستغرق ستة أشهر. وتقول واشنطن إن منظومة الصواريخ الروسية متوسطة المدى تشكل انتهاكا لاتفاق “آي إن إف”. 

لكن موسكو لطالما أصرت على أنها لا تنتهك الاتفاق ودعت صحافيين وملحقين عسكريين أجانب الشهر الماضي لاستعراض منظومة الأسلحة التي تسببت بالخلاف. 

وكرر لافروف السبت الاتهامات الروسية لواشنطن بأن الولايات المتحدة هي التي تنتهك المعاهدة منذ سنوات. 

وخلال الاجتماع، قال بوتين إن روسيا ستسعى لتطوير صواريخ متوسطة المدى ردا على ما وصفها بأنها مشاريع مشابهة في الولايات المتحدة.

لكنه أكد أمام الوزيرين أن روسيا “لن تنخرط في سباق تسلح جديد مكلف”. 

وأضاف أن موسكو ستكتفي بنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا وغيرها ردا على تحركات مشابهة من قبل الولايات المتحدة. 

وهدد بوتين سابقا بتطوير صواريخ نووية تحظرها معاهدة “آي إن إنف” في حال تم إلغاؤها. 

وأعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم من تداعيات انهيار المعاهدة وحضوا روسيا على التعامل مع المسائل التي تشكل مصدر قلق بالنسبة لواشنطن قبل انسحاب الأخيرة رسميا منها في آب/اغسطس المقبل.

وقّع  المعاهدة الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان وآخر زعيم للاتّحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف وهدفها حظر الصواريخ التي تُطلق من البرّ بمدى يتراوح بين 500 و5500 كلم.

وأنهت المعاهدة أزمة بشأن الصواريخ البالستية التي تحمل رؤوسا نووية وتستهدف العواصم الغربية، لكنها لم تفرض قيودا على أي قوى عسكرية كبرى مثل الصين. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.