تقرير: أفغانستان تفتقر إلى طيارين ومهندسين للتعامل مع طائرات بلاك هوك

مروحية بلاك هوك
طائرة بلاك هوك في اقليم زابول الأفغاني في صورة من أرشيف رويترز.

حذرت هيئة رقابية أميركية في 5 شباط/فبراير الجاري من أن الولايات المتحدة تجازف بتسليم أفغانستان طائرات هليكوبتر من طراز بلاك هوك حيث لا تملك القوات الجوية الأفغانية طيارين لقيادة هذه الطائرات الحديثة ولا مهندسين لصيانتها، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

ويأتي التحذير، الذي أصدره مكتب المفتش الأميركي العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان، في ظل مخاوف واسعة النطاق من أن يواجه الجيش الأفغاني صعوبات في التعامل مع انسحاب وشيك للقوات الأجنبية من البلاد بعد أكثر من 17 عاما من الحرب.

ومن المقرر أن تُستأنف المحادثات بين المبعوثين الأميركيين ومفاوضي حركة طالبان في قطر يوم 25 شباط/فبراير. ومن المرجح أن تركز على انسحاب آلاف من القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة ووقف إطلاق نار لإنهاء أطول حرب تشارك فيها واشنطن.

وسلم الجيش الأميركي أول 16 طائرة من بين 159 طائرة بلاك هوك (يو.إتش-60) للقوات الجوية الأفغانية وقواتها الخاصة في خطوة قال مكتب المفتش العام إنها تزيد المخاوف بشأن قدرة أفغانستان على استيعاب البقية بحلول عام 2023.

ودعا المكتب إلى بذل جهود من أجل تحسين الجداول الزمنية لتدريب الطيارين ومهارات اللغة الإنجليزية وكذلك وضع برنامج تعليمي لأطقم الصيانة الأفغانية التي ستحل محل المتعاقدين الأجانب.

وقال المكتب ”في ظل مخاوف من أن القوات الجوية الأفغانية وجناح المهام الخاصة قد لا يتمكنان من استخدام جميع الطائرات البالغ عددها 159 عند تسليمها، تخاطر وزارة الدفاع بإهدار أموال دافعي الضرائب الأميركيين لشراء طائرات لا يمكن للقوات الجوية الأفغانية وجناح المهام الخاصة تشغيلها أو صيانتها“.

وحث المكتب على ربط التدريب والصيانة بوتيرة تسليم طائرات بلاك هوك حتى ”لا تظل الطائرات رابضة في أفغانستان دون عدد كاف من الطيارين للتحليق بها“.

وأضاف أن الأهداف المخفضة بتدريب تقوده الولايات المتحدة ويشمل 320 طيارا قد لا تتحقق حيث بلغت نسبة التخلف عن الحضور 26 بالمئة.

ومن المفترض أن تحل طائرات بلاك هوك محل أسطول طائرات هليكوبتر متقادمة يعود للحقبة السوفيتية وتعتمد عليه القوات الجوية الأفغانية التي تحارب مقاتلي طالبان الذين كثفوا هجماتهم خلال العامين الماضيين.

وفي ديسمبر كانون الأول، ذكرت رويترز أن أسطول أفغانستان المؤلف من 47 طائرة من طراز إم-17 يعاني ضغوطا بسبب مزيج من الاستخدام المكثف وسوء الصيانة.

وأفاد تقرير رويترز بأن عاملين قالوا إنهم يواجهون ضغوطا لاختصار عمليات الصيانة مع ارتفاع وتيرة العمليات ضد مقاتلي حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية وهو أمر يرى مستشارون عسكريون أميركيون فيه مصدر قلق شديد للقوات الجوية الأفغانية الوليدة التي يحاولون بناءها.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.