في زيارة مفاجئة ووسط رسائل طمأنة.. وزير الدفاع الأميركي بالوكالة يصل إلى بغداد!

صورة التُقطت في 16 آب/أغسطس 2018 في واشنطن العاصمة ، يظهر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب وزير الدفاع باتريك شاناهان قبل بدء اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (AFP)
صورة التُقطت في 16 آب/أغسطس 2018 في واشنطن العاصمة ، يظهر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب وزير الدفاع باتريك شاناهان قبل بدء اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (AFP)

عدد المشاهدات: 2438

سعى وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان في 12 شباط/فبراير الجاري إلى طمأنة المسؤولين في بغداد حيال مستقبل القوات الأميركية في العراق، بعد الانسحاب من سوريا وإعلان دونالد ترامب رغبته بـ”مراقبة إيران” من العراق، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

واليوم، بعد أكثر من عام على إعلان بغداد “الانتصار” على تنظيم الدولة الإسلامية وعلى أعتاب انتهاء الهجوم “الأخير” في سوريا، علت أصوات كثيرة من المعسكر المقرب من إيران تدعو إلى انسحاب تام ونهائي للقوات الأميركية.

وأثار إعلان الرئيس الأميركي ترامب نيته البقاء في العراق بهدف “مراقبة إيران” استياء بغداد.

ومنذ اجتياح القوات الأميركية للعراق في العام 2003 لإسقاط نظام صدام حسين، يثير هذا الوجود جدلا. ووصل عدد الجنود الاميركيين المنتشرين على الاراضي العراقية إلى 170 ألفا قبل أن ينسحبوا نهاية 2011.

لكن واشنطن أرسلت قوات بعد ذلك في إطار التحالف الدولي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي تشكل في 2014.

“بطلب من العراق”

ويسعى شاناهان الآتي من أفغانستان في إطار أول رحلة خارجية له، إلى طمأنة الحكومة العراقية حيال نيات البنتاغون.

ومن المفترض أن يلتقي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إضافة إلى ضباط عراقيين كبار.

وقال شاناهان للصحافيين الذين يرافقونه في جولته إن “المحادثات التي أتمنى التطرق إليها هي مسألة تواجدنا، والمهم هو تذكير الجميع (…) أننا في العراق بطلب من الحكومة”.

وأضاف “أريد أن أسمع مباشرة على لسانهم ما الذي  يقلقهم والوضع السياسي الذي يواجهونه، وعلى هذا الأساس سنأخذ كل ذلك في الحسبان ضمن خططنا”، لافتا إلى أن من مصلحة واشنطن أن “تبني قدرة أمنية عراقية”.

تصريحات ترامب، أعادت بث الروح في حملة الداعين إلى رحيل الجنود الأميركيين عن البلاد.

  موقع التجارب النووية الكوري الشمالي قد يكون أصبح غير قابل للإستخدام

وبالفعل فقد تم تقديم مشروع قانون في البرلمان. وفي صورة نادرة قد يكون هناك إجماع عليه من جانب أكبر كتلتين في المجلس، الأولى بقيادة مقتدى الصدر الذي يسعى ليكون صانع استقلال العراق، والثانية المقربة من إيران والتي تضم قدامي مقاتلي الفصائل التي أسهمت بدحر تنظيم الدولة الإسلامية.

والاثنين، أعلنت هاتان الكتلتان في مؤتمر صحافي مشترك عن السعي إلى “اتفاقية جديدة” لتأطير تواجد القوات الأجنبية في العراق، وخصوصا الأميركية.

بعد اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية للعراق وسوريا في العام 2014 وإعلان دولة “الخلافة” إبان سيطرته على مساحات واسعة، يبدو التنظيم اليوم على أعتاب الخسارة النهائية بعد هجمات متعددة من قوات البلدين.

ولا يسيطر التنظيم اليوم سوى على أقل من واحد في المئة من تلك الأراضي، وبحسب ترامب “سيتمّ الأسبوع المقبل الإعلان رسمياً أنّنا سيطرنا على مئة في المئة من +أرض الخلافة+”.

سيلتقي شاناهان في بغداد أيضا، مسؤولين عسكريين أميركيين في المنطقة، خصوصا الجنرال بول لاكاميرا قائد قوات التحالف، لمناقشة ترتيبات الانسحاب الأميركي من سوريا.

ورفض الوزير الأميركي الإشارة إلى أي جدول زمني، لكنه شدد أنه “في كل مرة تكون هناك عمليات عسكرية مهمة وننسحب منها، يجب أن تكون مدعومة بعمليات أمنية”.

وردا على سؤال حول مصير الأكراد في سوريا، الذين يشنون حاليا الهجوم الأخير ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بدعم من الولايات المتحدة، ناشد شاناهان الدول الحليفة أن تلعب دورا أكبر، خصوصا في ما يتعلق بالمساعدة الاقتصادية.

وقال إن “المناقشات على المستوى العسكري تسير بشكل جيد جدا، وهناك الكثير من التنسيق على المستوى السياسي”.

ويفترض أن يجتمع وزراء دفاع دول التحالف في 15 شباط/فبراير الحالي في ميونيخ بألمانيا، لتحديد مستقبل هذا التحالف.

وفي الوقت نفسه، تفاوض الولايات المتحدة حلفاءها لإعادة مواطنيهم الذين سافروا إلى أراض يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وقد تساهم في نقل بعض هؤلاء من سجون الأكراد في سوريا عبر العراق، تجنبا لهروبهم بعد انسحاب واشنطن.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.