ماذا تحضّر شركة بوينغ للمنطقة؟ منصات وخدمات مبتكرة تعزز جاهزية أساطيل العملاء ‏

منصة T-X
تعد منصة T-X طائرة تدريب تشبه الطائرات المقاتلة، وهي مصممة لتوفير تجربة تدريب أكثر واقعية لإعداد طياري المقاتلات والقاذفات بشكل أفضل لأجيال قادمة. وكانت القوات الجوية الأميركية قد منحت شركة بوينغ عقدًا بقيمة تصل إلى 9.2 مليار دولار لتطوير نظام التدريب التجريبي المتقدم T-X ليحل محل نظام T-38 Talon (شركة بوينغ)

خاص للأمن والدفاع العربي

لطالما حلمت علياء المنصوري، الطالبة الإماراتية ذات الخمسة عشر ربيعًا، بالسفر إلى المريخ ودراسة علوم الفضاء والفيزياء الفلكية. واقتربت علياء من تحقيق أحلامها تلك عندما فازت بمسابقة “الجينات في الفضاء” التي ترعاها شركة “بوينج”، عن تجربتها التي قد تساعد الباحثين على ابتكار طرق جديدة لاكتشاف التغيرات غير الصحية التي تطرأ على رواد الفضاء أثناء المهام الطويلة مثل المهمة إلى كوكب المريخ.

وما حصل لاحقاً لم يكن بالشيء البسيط بالنسبة لعلياء، التي شاهدت بعيون ملائها الفخر تجربتها حول الحمض النووي تنطلق من مركز كينيدي للفضاء التابع لوكالة ناسا في فلوريدا إلى محطة الفضاء الدولية. وقد نجحت رائدة الفضاء بيجي ويتسن في تنفيذ تجربة علياء في جهاز تفاعل البوليميراز المتسلسل المصغر على متن محطة الفضاء الدولية، بحثًا عن تغيرات تصيب البروتين في الحمض النووي، الامر الذي يؤدي إلى موت الخلية الغير المرغوب فيه في الفضاء.

وإن هذا الوعد بالابتكار والأبحاث في مجال الفضاء والطيران هو مصدر الشغف الذي دفع شركة بوينج إلى تطوير ابتكارات مبدعة للمستقبل من خلال شراكات هامة مع عملاء وجامعات ومؤسسات أبحاث وشركات طيران محلية في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. وتعد هذه الشراكات من أهم القضايا التي ألقت بوينغ عليها الضوء خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي ” آيدكس” الذي ينعقد في أبوظبي مؤخراً.

وتتمثل مهمة شركة بوينج في تزويد عملائها بالقدرات التي يحتاجون إليها للدفاع عن بلادهم. وقد تعلّمت الشركة خلال ال ٧٣ عامًا من تواجدها في هذه المنطقة، أن العملاء هنا، يسعون نحو الحصول على قدرات متطورة، وحلول تدريبية ناجحة وفعالة من حيث التكلفة، وذلك لتحقيق هدف أساسي واحد، وهو توفيرالأمن والسلامة .

وتعمل بوينج بشكل وثيق مع حكومات المنطقة للمشاركةبدور رئيسي في تعزيز الأمن و السلامة في الشرق الأوسط. وخلال الأسبوع القادم، ستناقش الشركة القدرات التي يمكن أن توفرها لدعم الاحتياجات المستقبلية للعملاء خلال معرض آيدكس، وسوف تستعرض قدراتها الجديدة التي تقدمها للسوق من خلال منصات طيران مثل T-X، وKC-46، ونظام سلاح الليزر المدمج (CLWS).

وتعد القدرة على إعادة تجهيز الطائرة وتزويدها بالوقود بأعلى سرعة وكفاءة ممكنة خلال المهمات الحرجة، عامل تمكين رئيسي في المهمات العسكرية. ولهذا السبب فازت شركة بوينج بعقد تصنيع 52 طائرة تزويد بالوقود لصالح القوات الجوية الأمريكية. وتعد طائرة KC-46 Pegasus طائرة وقود متعددة الأغراض يمكنها تزويد الوقود جوًا لجميع الطائرات الحربية الأمريكية، وطائرات القوات الحليفة المتوافقة مع الإجراءات الدولية لإعادة التزود بالوقود جوًا. وكانت شركة بوينج قد صممت طائرة KC-46 لنقل الركاب والبضائع والمرضى، ويستطيع العملاء إعادة تجهيز هذه الطائرة بسرعة بما يتناسب مع أيٍّ من تلك الاستخدامات الثلاثة في أقل من ساعتين. وتستطيع هذه الطائرة اكتشاف التهديدات وتجنبها وتدميرها والنجاة وذلك بفضل مستويات حماية متعددة، تمكّنها من العمل بأمان في بيئات متوسطة التهديد. وقد جذبت الطائرة اهتمامًا قويًا من الدول التي تتطلع إلى تحديث قدراتها في مجال إعادة التزود بالوقود جوًا. وكانت اليابان أول عميل دولي لبرنامج هذه الطائرة، مع طلب شراء طائرتين من طراز KC-46. كما أن دول أخرى تعمل على تفحص القدرات الفريدة لهذه الطائرة والمزايا التي ينطوي عليها إضافة طائرة تزويد بالوقود أكثر قدرة وتنوعًا إلى أساطيلها.

ومن الوسائل الأخرى والهامة لتعزيزالأمن و السلامة ، تحسين تدريب الطيارين المقاتلين. وتعد منصة T-X طائرة تدريب تشبه الطائرات المقاتلة، وهي مصممة لتوفير تجربة تدريب أكثر واقعية لإعداد طياري المقاتلات والقاذفات بشكل أفضل لأجيال قادمة. وكانت القوات الجوية الأميركية قد منحت شركة بوينغ عقدًا بقيمة تصل إلى 9.2 مليار دولار لتطوير نظام التدريب التجريبي المتقدم T-X ليحل محل نظام T-38 Talon. وتعتزم القوات الجوية شراء 351 طائرة و46 جهاز محاكاة والمعدات الأرضية المرتبطة بها. وتتوقع بوينج أن تكون T-Xبرنامج امتياز لأعمالها في مجال الدفاع والخدمات خلال معظم القرنالحالي. كما ترى الشركة أن منصة T-X توفر طائرة هجومية خفيفة للقوات العسكرية حول العالم، وتتطلع قدمًا للعمل مع القوات الجوية الأمريكية للتعاون في فرص المبيعات الدولية المستقبلية لهذه الطائرة.

وتعد تكنولوجيا الليزر اهتمام آخر في المنطقة، لتأمين المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية والتصدي للتهديدات من الطائرات غير المأهولة. ويوفر نظام سلاح الليزر المدمج (CLWS) من بوينج نظامًا ليزريًا مدمجًا عالي الطاقة لكشف مثل هذه التهديدات وتعقبها وتدميرها.

وبالاضافة للقدرة المتقدمة، يحتاج العملاء إلى ضمان أفضل مستويات الصيانة لدورة حياة منصاتهم. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكبر أسواق النمو للخدمات في العالم، حيث تعتبر بوينج أن توفير الخدمات لهذه المنطقة بالإضافة إلى الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة آسيا المحيط الهادئ، من أهم أولوياتها. وتعمل شركة بوينج للخدمات العالمية على توسيع القدرات في هذه المنطقة اعتماداً على موارد وخبرات ومواهب محلية. وتسعى بوينجبشكل جاد لمساعدة عملائها على تحسين أداء أساطيلهم وخفض التكاليف التشغيلية.

كما ستعرض بوينج قدراتها لتزويد العملاء في جميع أنحاء المنطقة بحلول مركزة، لتعزيز جاهزية المهمات لمنتجاتهم الدفاعية، سواء كانت مروحيات أو طائرات نقل مدنية أو عسكرية.

وتواصل شركة بوينغ للخدمات العالمية، التي تم إنشاؤها في عام 2017، تقديم خدمات تركز على العملاء، وترقيات هندسية وتحليلات بيانات لتعزيز أداء الأسطول والمنصة الجوية، وتوفير حلول لتحسين أداء المنصة. وعلى سبيل المثال، تشغل دولة الإمارات العربية المتحدة أسطولًا من مروحيات CH-47 Chinook وAH-64 Apache، ويعد إيجاد طرق مبتكرة لخدمة وصيانة هذه المروحيات أمرًا في غاية الأهمية، مع اتباع نهج يضمن خفض تكاليف تلك العملية.

وتُعد شركة بوينغ حاضنة لإرث عريق يربو على 102 عامًا، إذ تكرس نفسها لربط العالم وحمايته واستكشافه وإلهامه. ويتطلب مثل هذا التراث من الشركة الاستمرار في الإصغاء إلى عملائها، وتقديم المنتجات والخدمات التي يحتاجونها لتحقيق النجاح في هدف مشترك، ينطوي على تأمين مستقبل أفضل للجيل القادم. ومع جيل متحمس من علماء ومهندسي المستقبل في جميع أنحاء المنطقة مثل علياء المنصوري، فالمستقبل مشرق بكل تأكيد ويحمل في طياته كل الابتكار والإبداع.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.