هبة فرنسية لصالح قوى الأمن الداخلي اللبناني.. تعرّف إلى تفاصيلها

قوى الأمن الداخلي
لقطة من حفل تسلّم هبة مقدّمة من الحكومة الفرنسية لصالح المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني في 21 شباط/فبراير 2019 (قوى الأمن الداخلي)

عدد المشاهدات: 1226

أقيم في 21 شباط/فبراير الجاري في قاعة الشرف في ثكنة المقر العام، حفل تسلّم هبة مقدّمة من الحكومة الفرنسية لصالح المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني، وهي عبارة عن أعتدة متنوعة تساعد عناصر شعبة المعلومات وعناصر المجموعة الخاصة في وحدة الشرطة القضائية وعناصر سرية الفهود في وحدة القوى السيّارة على القيام بالمهام المنوطة بهم.

حضر الاحتفال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والسفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه على رأس وفد من السفارة، قائد وحدة القوى السيّارة العميد فؤاد حميد الخوري، قائد الشرطة القضائية العميد أسامة عبد الملك، رئيس هيئة الأركان العميد نعيم الشمّاس، وعدد من الضباط.

بدأ الاحتفال بالنشيدين اللبناني والفرنسي، ثم ألقى عريف الاحتفال رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلّم، كلمةً رحّب فيها بالحضور، ثم كانت كلمة للسفير الفرنسي، بعدها كلمة المدير العام لقوى الأمن الداخلي.

في هذا الإطار، قال فوشيه إن “قاعة الشرف هذه التي تحوي لوحة تذكارية تعيد إلى أذهاننا التاريخ المشترك بين قوى الأمن الداخلي اللبنانية وقوى الأمن الداخلي الفرنسية، يسرني أن تتسنى لي فرصة جديدة للاحتفال بطريقة جدّ حسية بالتعاون والصلات الوطيدة والعريقة التي تربط لبنان بفرنسا في مجال الأمن الداخلي بشكل عام، ومكافحة الإرهاب بشكل خاص”.

وأضاف: “اليوم، أتيحت لي الفرصة، لأذكركم، حضرة اللواء، بالتزام فرنسا إلى جانب قوى الأمن الداخلي بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. لقد كان العام 2018 عامًا قياسيًا في ما خص حجم التعاون المحقَّق لصالح قوى الأمن الداخلي: فلقد تم إنجاز /105/ نشاطات أثناء العام المنصرم لصالح مؤسستكم، وهي تشتمل دورات تدريبية في فرنسا أو في لبنان وعمليات تدقيق ومشاركة في دورات في فرنسا في مدارس الشرطة والدرك العليا وفي المؤتمرات والندوات والمعارض”، مشيراً إلى أنه “بالتالي، لقد تم تدريب ما يزيد على 2000 عنصر من مختلف الرتب في مؤسستكم. إلى ذلك، لقد قمتم العام الماضي بزيارة إلى نظيركم مدير عام الشرطة الوطنية في باريس من أجل البحث في التعاون الفني هذا، الذي يشهد تطورًا كبيرًا. كما تعلمون، تشكل مكافحة الإرهاب محور تعاون دائم بين فرنسا ولبنان. ففرقة التدخل السريع (RAID) تزور لبنان سنويًا لتبادل ممارساتها السليمة مع فرقة الفهود في القوى السيارة، شأنها شأن فرقة تدخل الدرك الوطني (GIGN)، وفرقة التدخل السريع (RAID)، اللتين تحذوان حذوها مع مكتب البحث والتدخّل في شعبة المعلومات”.

  نشاط توعوي حول كيفية التعامل مع عمل إرهابي طارىء

بعيدّا عن الأقوال، ستوفر فرنسا لقوى الأمن الداخلي دعمًا ثنائياً غير مسبوق في مجال مكافحة الإرهاب في إطار خطة ثلاثية لتنمية (2019-2021) بقيمة /000 400/ يورو وهي ستشمل دورات تدريبية وتوفير معدات. وإن أضفنا الدعم هذا إلى الجهود المبذولة في العام 2018، ستبلغ قيمة الدعم نصف مليون يورو، سيتم استثمارها لصالح مفرزة البحث والتدخل في قوى الأمن الداخلي على مدى أربع سنوات. المجهود كبير، لكننا نعلم أنه يستحق العناء لأن أساليب عمل مفارز البحث والتدخل الفرنسية يتم تطبيقها بفعالية كبيرة في لبنان، في بيئة غالبًا ما تكون عدائية، حيث يستوجب توقيف الإرهابيين والمجرمين، في الوقت الذي هم فيه الأكثر ضعفًا. فلقد أصبح ذلك ممكنًا بفضل العمل البشري والفني الدؤوب والشاق. ستستفيد وحدات النخبة التي تعمل معها فرنسا بشكل وثيق ومعهد عرمون الذي يضطلع بمهمة أساسية في مجال توفير التدريب المتواصل لوحداتكم المتخصصة من المعدات التي ستستلمونها اليوم بتمويل من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية. تستخدم وحداتنا (التدخل السريع RAID) وفرقة تدخل الدرك الوطني GIGN وفرقة البحث والتدخل BRI) هذه المعدات، وتحظى فوائدها بتقدير كبير في فرنسا. فلقد سبق أن تم تنظيم دورة تدريبية حول كيفية استخدام أجهزة اقتحام الأبواب في لبنان في العام 2018، ومن المرتقب تنظيم دورة أخرى في العام 2019 كي يتقن عناصركم تمامًا كيفية استخدام هذه المعدات الضرورية لتوقيف الأشخاص الخطيرين، عبر اقتحام منازلهم مع المحافظة على عنصر المفاجأة، بعيدًا عن مساوئ استخدام المتفجرات. فأسلحة التدريب الممنوحة لكم تسمح على سبيل المثال بإجراء أنشطة تشبيهية في القرية التكتيكية في المعهد، مع إطلاق النار من دون أي خطر على الأفراد والمقتنيات. ومن المرتقب تقديم هبات أخرى في الأشهر المقبلة، في إطار الخطة الثلاثية التي سبق أن ذكرتها.

  عيد قوى الأمن اللبناني يترافق مع إنجازات أمنية توحي بالثقة بالمؤسسة العريقة

أما اللواء عثمان فقال إن أصبح معلوماً لدى الجميع أن حُسن التعاون بين مختلف الدول المعنية في مكافحة الجريمة والإرهاب والتنسيق الجاري بين أجهزتها الأمنية والشرطية صار ضرورةً ملحّة، فالعالمُ بات كقريةٍ صغيرةٍ في ظل التطور التكنلوجي والمعلوماتية والاتصالات، ولم تعد الحدود الطبيعية بين الدول تقف حائلا دون العبور إليها.وهذا يحتم علينا المساعدة في تبادل الخبرات وتقديم المساعدات اللازمة في ربط المعلومات وتبادلها بين هذه الدول، وفي أولوياتها فرنسا، فهي الدولة التي تربطها بلبنان ومؤسساته علاقة وثيقة ومميزة على كافة الصعد.وليس جديداً على فرنسا وأجهزتها الأمنية تقديم الى قوى الأمن الداخلي ما يستطيعون من مساعدات عينية وأخرى في مجال التدريب، واليوم نجتمع هنا لنشكر ممثلي فرنسا في لبنان وعلى رأسهم سعادة السفير والمعنين في السفارة الفرنسية على تقديم مساعدات عينية قيمّة تساهم في مكافحة الجريمة وقد تم تخصيصها للقطعات الخاصة في قوى الأمن الداخلي. فهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على تقدير لعمل هذه القطعات التي أصبحت بارزة في أدائها. لقد انتقلنا في قوى الأمن الداخلي من القوّة الشرطية (FORCE DE POLICE) الى الخدمة الشرطية (POLICE DE SERVICE)  وأصبح نهجنا المعتمد هو خدمة المواطن لخلق حالة تجمع المواطنين بهذه المؤسسة الموجودة أصلاً لحمايتهم، ومع هذا كله ستبقى قوى الأمن الداخلي قوّة في وجه الإرهاب ومكافحة الجريمة ونحن نعلم متى علينا استعمال هذه القوة ونعرف الزمان والمكان المناسبين للقبض على الخارجين عن القانون الذين يحاولون ضرب هذه الخدمة التي نقدمها للوطن والمواطنين. أهلاً وسهلاً بكم في قوى الأمن الداخلي، مع تأكيدنا وتجديد شكرنا لكم على ما تقدمه فرنسا وتقدمونه أنتم من سعيٍ ومجهود لمساعدة هذه المؤسسة.

 وفي الختام جرى عرض فيديو يُظهر أهمية الأعتدة المسلّمة، التي جرى استعراضها من قبل الحاضرين، وقدّم السفير فوشيه للّواء عثمان درعاً تذكارياً، بعدها تمّ التقطت الصورة التذكارية بالمناسبة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 1225

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  عيد قوى الأمن اللبناني يترافق مع إنجازات أمنية توحي بالثقة بالمؤسسة العريقة