أربع سنوات على الحرب في اليمن: أبرز المحطات منذ بدء الحملة العسكرية

التحالف العربي
صورة نُشرت في 4 نيسان/أبريل 2015 من قبل وكالة أنباء الإمارات العربية المتحدة (وام) تظهر طياراً إماراتياً يجلس في قمرة قيادة طائرة مقاتلة على مدرج القاعدة الجوية السعودية بعد غارات ضد المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن كجزء من عملية التحالف بقيادة السعودية (AFP)

عدد المشاهدات: 1381

أطلقت السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 حملة عسكرية لدعم قوات السلطة المعترف بها في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على مناطق واسعة من اليمن، بينها العاصمة صنعاء.

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل منذ بدء عمليات التحالف في 26 آذار/مارس 2015، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

وتسبب النزاع بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الامم المتحدة، التي تقول ان نحو 22 مليون يمني (ثلاثة أرباع عدد السكان) في وضع صعب إذ يحتاجون إلى مساعدة غذائية، بينهم حوالى 14 مليونا نصفهم من الأطفال يواجهون خطر المجاعة.

في ما يلي أبرز محطات النزاع منذ بدء الحملة العسكرية التي تدخل هذا الاسبوع عامها الخامس، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

– من الحزم الى الأمل –

– في 26 آذار/مارس 2015، اطلقت السعودية على رأس تحالف من دول مسلمة عملية “عاصفة الحزم” لدعم الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، وشنت غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين الشيعة وحلفائهم، في خطوة قوبلت باعتراض ايران التي تتهمها الرياض بدعم المتمردين. وتنفي طهران هذا الاتهام.

وتغير اسم الحملة في مرحلة لاحقة حيث باتت تعرف باسم عملية “اعادة الامل”.

في 17 تموز/يوليو 2015، أعلنت الحكومة “تحرير” محافظة عدن، في أول انتصارعسكري مهم للقوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف.

وحتى منتصف آب/اغسطس من العام نفسه، كانت القوات الحكومية قد استعادت خمس محافظات في الجنوب. الا ان المناطق المستعادة ظلت تعاني من وضع أمني هش، لا سيما في ظل تنامي نفوذ جهاديي تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

كما استعادت القوات الموالية للحكومة في تشرين الاول/اكتوبر 2015 مضيق باب المندب الذي تمر عبره نسبة كبيرة من حركة النقل البحري العالمية. 

  منظومة مجلس التعاون الخليجي إزاء المعادلة الإستراتيجية الجديدة

– خلافات بين الحلفاء  –

في 23 آب/اغسطس 2017، اتهم الحوثيون الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي كان حليفهم طوال فترات النزاع، ب”الغدر”. وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر تطورت الازمة في صنعاء حيث وقعت معارك عنيفة بين الحليفين.

وقتل علي عبدالله صالح في الرابع من كانون الاول/ديسمبر على ايدي الحوثيين الذين عززوا قبضتهم على صنعاء، وذلك بعيد اعلانه انه مستعد ل”فتح صفحة جديدة” مع السعودية.

– صواريخ على الرياض –

منذ 2015، تستهدف مناطق حدودية مع السعودية بصورة متكررة بصواريخ وقذائف من قبل الحوثيين.

لكن في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، اطلق الحوثيون صاروخا بالستيا في اتجاه العاصمة السعودية، اعترضته القوات السعودية فوق مطار الرياض الدولي ما أدى الى سقوط شظايا منه في حرم المطار. 

واتهمت السعودية آنذاك ايران بشن “عدوان عسكري مباشر” ورفضت طهران هذه “الاتهامات غير المسؤولة”.

في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 هدد الحوثيون بضرب مطارات وموانئ السعودية والامارات ردا على تشديد الحصار على اليمن. واعترضت السعودية بعد اسابيع قليلة صاروخا آخر فوق الرياض قال الحوثيون انه استهدف قصر اليمامة، المقر الرسمي للحكم.

– سيطرة الانفصاليين على مقر الحكومة في عدن –

شهدت عدن في كانون الثاني/ديسمبر 2017 اشتباكات دامية بين القوات المتحالفة فيها، سيطر على اثرها الانفصاليون على مقر الحكومة في المدينة التي تعتبر عاصمة موقتة للحكومة.

طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قواته وقف اطلاق النار فورا في عدن وعودة جميع القوات الى ثكناتها، و”اخلاء المواقع التي تمت السيطرة عليها من جميع الاطراف دون قيد او شرط”.

وانتهت المعارك بوساطة من السعودية والامارات، الشريك الرئيسي في التحالف.

في 19 من نيسان/ابريل 2018، قتل صالح الصماد رئيس “المجلس السياسي”، السلطة العليا للمتمردين الحوثيين في غارة جوية.

  الصواري في بحر العرب

– معركة الحديدة-

في 13 حزيران/يونيو 2018، بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، هجوماً ضد المتمرّدين الحوثيين في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن.

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن قادة القوات الموالية للحكومة أنهم تلقوا أوامر بوقف العمليات القتالية. وسقط خلال 12 يوما من المعارك والقصف قرابة 600 شخص أغلبهم من المقاتلين لدى الجانبين، بحسب مصادر طبية.

في السادس من كانون الأول/ديسمبر، بدأت محادثات السلام اليمنية في السويد بين الحكومة والمتمردين برعاية الأمم المتحدة. وتأتي المحادثات بعد اجلاء 50 مصابا من المتمردين إلى سلطنة عمان وتبادل للأسرى.

وفي الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة اتفاقات تمّّ التوصل إليها بين الجانبين، بينها اتفاق لوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة. وفي اليوم التالي أعلن الموفد الاممي الى اليمن مارتن غريفيث نشر مراقبين دوليين.

في الثامن عشر من كانون الأول/ديسمبر توقفت المعارك في الحديدة، بحسب مصادر موالية للحكومة وسكّان.

في 22 كانون الأول/ديسمبر 2018 انتشر فريق من مراقبي الأمم المتحدة في الحديدة للاشراف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، فيما تبادل المتمردون والحكومة الاتهامات بخروقات.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.