الأمم المتحدة تطرح خطة جديدة للإنسحاب من مدينة الحديدة اليمنية

يطلق المتمردون الحوثيون في اليمن شعارات خلال تجمع لحشد المزيد من المقاتلين على جبهات القتال لمحاربة القوات الموالية للحكومة، في 18 حزيران/يونيو 2017، في العاصمة اليمنية صنعاء (صورة أرشيفية)
يطلق المتمردون الحوثيون في اليمن شعارات خلال تجمع لحشد المزيد من المقاتلين على جبهات القتال لمحاربة القوات الموالية للحكومة، في 18 حزيران/يونيو 2017، في العاصمة اليمنية صنعاء (صورة أرشيفية)

ستطرح الأمم المتحدة خطة جديدة لسحب القوات من مدينة الحديدة المضطربة عقب محادثات مع الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، بحسب ما أفاد المبعوث الدولي مارتن غريفيث نقلاً عن وكالة فرانس برس.

وفي كانون الأول/ديسمبر تم الاتفاق على انسحاب القوات بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار تم التوصل إليه في السويد أثار الأمل للمرة الاولى منذ سنوات بالتقدم نحو انهاء الحرب التي دفعت اليمنيين إلى حافة المجاعة. 

وصرح غريفيث “عقب مناقشات بناءة مع الجانبين، تم احراز تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق لتطبيق المرحلة الأولى من عمليات الانسحاب طبقا لاتفاق الحديدة”. 

وقال إنه “سيتم تقديم التفاصيل العملياتية إلى الأطراف في لجنة تنسيق الانسحاب للمصادقة عليها قريبا”. 

وأُنشأت اللجنة برئاسة الدنماركي ميشيل لوليسغارد، بموجب اتفاق ستوكهولم لإحضار الحكومة اليمنية والحوثيين إلى طاولة المفاوضات لوضع تفاصيل وقف إطلاق النار. 

ولم يكشف بيان المبعوث الدولي عن تاريخ بدء الانسحاب، الذي يمكن أن يشكل الخطوة الأولى باتجاه خفض التصعيد. 

وقال غريفيث إنه “يتطلع إلى المصادقة السريعة على الخطة”، معربا عن أمله في أن يمهد الاتفاق الطريق لتسوية سياسية أوسع لإنهاء الحرب.

تم الاتفاق على إعادة الانتشار في كانون الأول/ديسمبر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار واعتبر خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب المدمرة التي دفعت اليمن إلى حافة المجاعة.

وتم التوصل الى الاتفاق على الانسحاب على مرحلتين من المدينة وميناءي الصليف ورأس عيسى في 17 شباط/فبراير، في أول خطوة ملموسة نحو وقف التصعيد.

وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من ميناءي الصليف ورأس عيسى على النحو المتفق عليه كجزء من المرحلة الأولى، بسبب مخاوف من أن تتحرك القوات المرتبطة بالتحالف الذي تقوده السعودية للسيطرة على هذه الاماكن.

ويجري غريفيث ولوليسغارد محادثات مع جميع الأطراف للتغلب على العقبات النهائية، إلا أن الأمم المتحدة أبدت قلقها حول التطورات الأخيرة.

وتدخل حملة القصف التي تقودها السعودية في اليمن عامها الخامس بعد أيام، ويواجه ملايين المدنيين في البلاد جوعا ونقصا في المواد الأساسية. وقد تسبب النزاع بأسوأ كارثة إنسانية في العالم.

وبدأت الحرب بين القوات الموالية للحكومة والمتمرّدين في 2014 إثر سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة في البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء. 

وتصاعد النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعماً للحكومة في آذار/مارس 2015. ومذّاك، قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بينما تقول منظمات حقوقية مستقلّة إنّ عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.