ترامب يوقّع أول فيتو في ولايته لتمويل الجدار الحدودي مع المكسيك

الحدود الأميركية مع المكسيك
أعضاء من منظمة "الملائكة بلا حدود" يحتجون على سياسة معادية للمهاجرين للرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار عيد الأم، بجانب السياج المعدني في بلاياس دي تيخوانا على الحدود المكسيكية الأميركية في 10 أيار/مايو 2018 (AFP)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 15 آذار/مارس الجاري للمرة الاولى الفيتو لتعطيل قرار تبناه الكونغرس، لانه مستعد لأي شيء للدفاع عن الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك الذي وعد بتشييده، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ووجه الكونغرس مؤخراً صفعة إلى ترامب عبر تبنيه قرارا ضد حالة الطوارىء التي اعلنها لتمويل الجدار الحدودي، وذلك بدعم 12 جمهوريا في مجلس الشيوخ.

وقال ترامب في المكتب البيضوي “الكونغرس حر في التصويت على هذا القرار ومن حقي اللجوء الى الفيتو”.

وأضاف خلال التوقيع محاطا بأعضاء من فريقه “أنه قرار خطير”.

وقال نائب الرئيس مايك بنس “أعتقد أنني لم أشعر يوما بالفخر كما أنا اليوم للوقوف إلى جانبكم”. وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستيين نيلسن “لا شك في أن هذا الوضع طارىء”.

ومن المستبعد أن يتخطى الكونغرس الفيتو الرئاسي لأن ذلك يستلزم غالبية الثلثين في المجلسين.

وطوال أيام، حاول ترامب من خلال تغريداته ممارسة ضغوط على الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ  لتفادي هزيمة خلال فترة صعبة جدا.

ومساء الأربعاء، تعرضت سياسته الخارجية وخصوصا دعمه الثابت للسعودية، لانتقادات شديدة بفضل أصوات الجمهوريين. فقد وافق مجلس الشيوخ على قرار يطلب من ترامب وقف أي دعم أميركي للتحالف السعودي في الحرب على اليمن.

ومن المتوقع أن يؤيد مجلس الشيوخ بدوره هذا الاجراء. كما يتوقع هنا أيضا ان يستخدم ترامب الفيتو.

وللتحقق من أن الأموال ستصرف بسرعة “لبناء الجدار الرائع” الذي أشاد به خلال تجمعاته، دافع ترامب أيضا عن دستورية قراره اللجوء إلى هذا الاجراء الاستثنائي للحصول على تمويل بحجم ثمانية مليارات دولار.

والنقاش ليس نظريا لانهم يعتبرون أنه مس بهذا الاجراء صلاحيات الكونغرس نظرا إلى عدد الأعضاء الجمهوريين الذين دعموا القرار الديموقراطي.

– “اجتياح” –

وأوضح ميت رومني المرشح السابق للانتخابات الرئاسية العام 2012 أنه يريد التصويت “لصالح الدستور”.

وقال ترامب الجمعة في اشارة الى الهجرة غير الشرعية إن “الناس لا تستهويهم كلمة اجتياح ولكن تلك هي حقيقة الامر” منددا بتصويت في الكونغرس “ضد الحقيقة”.

وأيد 59 سيناتورا من أصل 100 قرارا ديموقراطيا يؤكد أن حال الطوارىء التي أعلنها الرئيس في 15 شباط/فبراير “لاغية”.

والمسؤولة الديموقراطية نانسي بيلوسي المعارضة بقوة للجدار، دعت إلى تشديد اجراءات المراقبة على الحدود.

وكان اختبار القوة حول هذا الملف أدى إلى أطول شلل في الموازنة في تاريخ الولايات المتحدة لمدة 35 يوما بين كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.

ورفعت 15 ولاية شكوى أمام المحاكم بهذا الخصوص.

وتبدي شكواهم التي قدمت أمام محكمة فدرالية في كاليفورنيا شكوكا ازاء أن تكون الأوضاع طارئة على الحدود استنادا إلى معلومات نشرتها وزارات أو دوائر فدرالية كالجمارك التي أشارت إلى أن “عمليات الدخول غير المشروع في أدنى مستوى لها منذ 45 عاما”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.