تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال ناشطاً رغم القضاء على “خلافته” في سوريا والعراق

الجيش العراقي
جندي من الجيش العراقي يحمل بندقية هجومية من طراز M16 بينما كان يقف حراسة على أطلال موقع نمرود الأثري ، والتي تضررت بشدة من جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية، بعد استعادة القوات العراقية للبلدة القديمة الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوبا. من الموصل في محافظة نينوى (AFP)

عدد المشاهدات: 1710

رغم خسارته الباغوز، آخر معقل له في سوريا، واعلان قوات سوريا الديموقراطية القضاء على “خلافته”، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يحتفظ بمجموعات عدة مرتبطة به تعرف باسم “الولايات” لمواصلة معركته، ولكن في أشكال أخرى، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

في تقريره الأخير حول هذا الموضوع والذي نشر في شباط/فبراير، عرض الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قائمة بثماني مناطق لا يزال التنظيم المتطرف موجودا فيها، تضاف اليها خلايا نائمة شكلها في سوريا والعراق، ما يعني أنه لا يزال ناشطا وقد يبقى على هذا النحو في المستقبل القريب.

وقال غوتيريش في تقريره، وهو الثامن حول الموضوع، “رغم ان تنظيم الدولة الاسلامية تحول شبكة سرية، بما في ذلك في سوريا والعراق، إلا أنه يبقى تهديدا كمنظمة شاملة لها قيادة مركزية”.

– في اليمن، لا يزال التنظيم حاضرا في محافظة الجوف، لكنه ضعف إثر معارك خاضها مع الفرع المحلي لتنظيم القاعدة الجهادي في محافظة البيضاء في تموز/يوليو 2018. وتقول الامم المتحدة “لا يزال لتنظيم الدولة الاسلامية معسكرات متحركة وعدد من المقاتلين يتراجع في مجمل البلاد”.

– في ليبيا “لا يزال التنظيم يشكل تهديدا” وفق غوتيريش، إذ “ينشط مقاتلوه على ساحل البحر المتوسط بين اجدابيا وطرابس، وكذلك في جنوب البلاد”. وهم يشنون بانتظام هجمات على مراكز للشرطة للاستيلاء على اسلحة.

– في مصر، لا يزال فرع التنظيم ناشطا بعدما بايع “الخليفة” أبو بكر البغدادي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014. ولم يسجل خلال 2018 تراجع عدد المقاتلين التابعين لجماعة “انصار بيت المقدس” رغم أن الجيش المصري يواصل عملياته العسكرية ضد التنظيم.

– في إفريقيا وفي منطقة الساحل تحديدا، بايعت مجموعتان التنظيم المتطرف ولا تزالان نشطتين بحسب الامم المتحدة. المجموعة الاولى هي “تنظيم الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى” بقيادة عدنان ابو الوليد الصحراوي وتضم بين مئة ومئتي مقاتل في وسط شمال مالي.

  ترامب يقول إنه لم يحدد جدولاً زمنياً للإنسحاب من سوريا

وفي منطقة بحيرة تشاد حيث تتقاطع الحدود بين تشاد والنيجر ونيجيريا، تضم “الجماعة الاسلامية في غرب افريقيا”، وهي جناح لجماعة بوكو حرام، 1500 الى 3500 جهادي وفق الامم المتحدة، بقيادة أبو مصعب البرناوي.

– في الصومال تهيمن حركة الشباب الاسلامية المرتبطة بالقاعدة على الحركة الجهادية، لكن مجموعة مرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية “تتعايش” معها منذ منتصف 2018، بحسب الامم المتحدة. وعرفت هذه المجموعة خصوصا باغتيال موظفين ورجال أعمال. وفي منطقة بونتلاند المجاورة، يبقى مقاتلون من تنظيم الدولة الاسلامية نشطين في منطقتي كاندالا وبوصاصو حيث أقاموا معسكرات تدريب وقاموا بتخزين السلاح، وافدين خصوصا من اليمن المجاور.

– في افغانستان، تضم المجموعة الجهادية المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية بين 2500 وأربعة آلاف مقاتل في ولايات ننغرهار ونورستان ولغمان في شرق البلاد. وتوضح الامم المتحدة أن “تنظيم الدولة الاسلامية يملك معسكرات تدريب في افغانستان وأقام شبكة خلايا سرية في مدن أفغانية عدة بينها كابول”.

– في آسيا الوسطى “يسعى تنظيم الدولة الاسلامية الى توسيع أنشطته” بحسب التقرير الاممي الذي يشير الى اغتيال أربعة سياح أجانب في طاجيكستان في تموز/يوليو 2018.

– في إندونيسيا، شنت “جماعة أنصار الله” المرتبطة بالتنظيم المتطرف سلسلة هجمات نفذها جهاديون عائدون من سوريا أو العراق، وآخرون “محبطون” أرادوا التوجه الى هذه المنطقة لكنهم منعوا من ذلك وباتوا ينشطون في بلادهم.

إضافة الى المناطق المذكورة، نبه غوتيريش الى آلاف من الجهاديين الذين تمكنوا من العودة الى بلدانهم الام بعدما قاتلوا في سوريا والعراق، علما بأن بعضهم تمكن من القيام بذلك من دون إمكان رصده، فيما حوكم آخرون وسجنوا لكنهم سيستعيدون حريتهم يوما ويمكن أن يشكلوا خطرا بدورهم.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.