شركة إيرانية تنقل العتاد والعسكريين إلى سوريا… وفرنسا تتخذ إجراءات بحقها

جنود إيرانيون يسيرون خلال العرض العسكري السنوي بمناسبة الذكرى السنوية لاندلاع حرب إيران المدمرة 1980-1988 مع العراق - صدام حسين، في 22 أيلول/سبتمبر 2017 في طهران (AFP)
جنود إيرانيون يسيرون خلال العرض العسكري السنوي بمناسبة الذكرى السنوية لاندلاع حرب إيران المدمرة 1980-1988 مع العراق - صدام حسين، في 22 أيلول/سبتمبر 2017 في طهران (AFP)

قال دبلوماسيون في 26 آذار/ مارس إن فرنسا حظرت هبوط وإقلاع الرحلات الجوية التابعة لشركة ‭‭‭)‬‬‬ماهان إير‭‭‭(‬‬‬ الإيرانية، واتهمتها بنقل عتاد وعسكريين إلى سوريا ومناطق صراع أخرى بالشرق الأوسط، وذلك بعد ضغوط مكثفة من واشنطن على باريس.

جاء قرار إلغاء الترخيص الخاص بماهان في فرنسا بعدما حظرت ألمانيا شركة الطيران في كانون الثاني/ يناير.

وبحثت باريس إلغاء ترخيص الشركة قبل أكثر من عامين خلال رئاسة فرانسوا أولوند، لكنها تراجعت بسبب مخاوف من أن يضر ذلك بالعلاقات عقب توقيع الاتفاق النووي بين إيران وقوى عالمية في عام 2015.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ماهان إير في عام 2011، قائلة إنها قدمت الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم للحرس الثوري الإيراني، وتضغط على حلفائها الأوروبيين ليحذوا حذوها.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ”علمنا بأنشطتها من خلال أجهزة مخابراتنا وبعد الخطوة الألمانية أصبح الأمر مسألة مصداقية“.

يبدأ سريان الحظر الفرنسي للشركة، التي تنظم أربع رحلات أسبوعيا من طهران إلى باريس، في الأول من أبريل نيسان. ولم يعد الموقع الإلكتروني لشركة الطيران يسمح بحجز هذه الرحلات ولم يتم الرد على اتصالات بمكاتبها في باريس.

وتصاعدت التوترات بين باريس وطهران خلال الشهور القليلة الماضية مع تزايد غضب الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته من تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنشطة طهران الإقليمية وهجوم فاشل على جماعة إيرانية في فرنسا تقول باريس إنه من تدبير المخابرات الإيرانية.

وتبادل البلدان الشهر الماضي فقط تعيين سفراء بعد مرور أكثر من ستة أشهر دون أن يكون لأي منهما مبعوث لدى الآخر.

وقال دبلوماسي إنه لا توجد خطط في هذه المرحلة لحظر شركة طيران أخرى هي (إيران إير).

تأسست ماهان إير عام 1992 كأول شركة طيران إيرانية خاصة ولديها أكبر أسطول من الطائرات في البلاد وتسير رحلات لعدد من البلدان الأوروبية، بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان.

وتتعرض دول أوروبية لضغوط أمريكية لتعيد فرض العقوبات على إيران منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع طهران في عهد سلفه باراك أوباما.

وإلى جانب إيران، ما زال الموقعون الآخرون على الاتفاق، وهم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، يحاولون إبقاءه ساريا ووضعوا آلية في يناير كانون الثاني تسمح بالتجارة مع إيران وتفادي العقوبات الأمريكية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.