صحف ألمانية: السعودية شريك مهم في منطقة غير مستقرة وصادرات الأسلحة تؤمن فرص عمل

يوروفايتر تايفون
مقاتلتا يوروفايتر تايفون تابعتان لسلاح الجو السعودي خلال عرض جوي ضمن حفل بمناسبة الذكرى ‏الخمسين لإنشاء أكاديمية الملك فيصل الجوية في قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض في 25 يناير ‏‏2017 (‏AFP‏)‏

بعد خلاف في وجهات النظر اتفق الائتلاف الحاكم في ألمانيا، المكون من المحافظين والاشتراكيين على تمديد حظر تصدير السلاح إلى السعودية لمدة ستة شهور أخرى، حتى نهاية أيلول/سبتمبر هذا العام. هذه الخطوة شغلت حيزا في تعليقات الصحف الألمانية الصادرة في 29 أذار/مارس الجاري.

وبحسب موقع دي ديليو عربية، كان السؤال في الأيام الأخيرة في ألمانيا حول: هل يجب أن نعيد تصدير السلاح إلى السعودية؟ الحزب الاشتراكي الديمقراطي ضد تصدير السلاح ولذلك يتعرض للانتقاد.

وتقول صحيفة “فيستفيليشه ناخريشتن” في تعليق لها: “يلتزم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعقد تشكيل الائتلاف الحكومي، الذي ينص على عدم تصدير أسلحة للدول، التي تشارك بشكل مباشر في حرب اليمن”. وتتابع الصحيفة “مبدئياً، لا يوجد شيء خاطئ في هذا الموقف. ومع ذلك، فإن هذا يكشف عن معضلة أوروبية: السياسة الداخلية الألمانية توقف بذلك منتجات أغلبيتها فرنسية – مثل مقاتلات “يوروفايتر”. والسؤال المثير هو: كيف يبدو الحل الذي يحفظ ماء الوجه، ويجعل الحزب الاشتراكي يتصرف عكس طبيعته؟”

أما صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” فتتفهم الانتقادات الفرنسية بسبب وقف الصادرات وكتبت تقول: “الموقف الألماني المُقَيّدُ القائمُ على الأخلاق تحول إلى عقبة خطيرة أمام التعاون الأوروبي في سياسة التسليح والدفاع”. وأضافت الصحيفة: “يجب على جميع السياسيين في برلين، الذين يدعون باستمرار إلى تكاتف أكثر قوة بين الأوروبيين على الساحة العالمية، أن يفكروا في أنه يجري في الصناعة الفرنسية تفضيل أنظمة “بدون ألمان” أي بدون مكونات ألمانية”.

أما صحيفة “أوغسبرغر ألغماينه” فقالت: “رغم كل الانتقادات المشروعة فإن المملكة العربية السعودية هي حليف مهم في منطقة غير مستقرة، كما أن صادرات الأسلحة تؤمن فرص عمل”، في إشارة إلى المصانع التي تضررت من وقف صادرات السلاح للسعودية.

ومن جانبها قالت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” عن تمديد حظر تصدير السلاح للسعودية: “من خلال حل الوسط هذا، كسب الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي بعض الوقت خصوصا لكن ليس هناك وضوح. فلا هناك وجود لأي توجيهات جديدة لتصدير السلاح، كما وعد عقد التحالف الحكومي العام الماضي، كما أن الشركاء الأوروبيين لا يعرفون ما يعنيه الألمان حقًا”.

وتابعت الصحيفة، التي تصدر في ميونيخ: “بالنسبة لسفن الدورية المصنعة في فولغاست (بألمانيا)، والتي غير مسموح بتسليمها إلى المملكة السعودية، توجد رغبة الآن في العثور على عملاء آخرين (يأخذونها)، أو أن تقوم الحكومة الاتحادية نفسها بشراء تلك السفن. ويمكن القيام بذلك” وتؤكد الصحيفة: “على الدوام لن تكون هناك إمكانية (لدى ألمانيا) للتخلص من الالتزام بالتعريف الواضح للقيم الذاتية في مجال تصدير الأسلحة”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate