ما هو أكبر تحد يواجه الغواصات؟

الغواصات
غواصة روسية (صورة أرشيفية)

تستخدم المركبات العسكرية، أجهزة رؤية تقليدية تعمل بضوء النهار، وأجهزة تكثيف الضوء للرؤية الليلية، لكن الغواصات تحتاج إلى أجهزة خاصة يمكنها رصد النطاق المحيط بالغواصة في الأعماق الكبيرة، التي لا يوجد فيها أي مصدر للضوء، وهو ما يعد أكبر تحد لقائد الغواصة.

ولكي تتمكن الغواصات من شق طريقها في قاع البحر، فإنها تعتمد على أجهزة ملاحة خاصة، تمكنها من العمل في غياب جميع مصادر الضوء، الذي لا يصل إلى مسافات كبيرة تحت سطح الماء، بحسب موقع “إكسبلين ستوف” البريطاني.

ولفت الموقع إلى أن قائد الغواصة لا يمتلك مجالا للرؤية لمسافات كبيرة خارج غواصته، في أغلب الأحيان، لأن تنفيذ المهام العسكرية الخطيرة يتطلب وجوده على عمق كبير تحت الماء، في مناطق لا تصل إليها أشعة الضوء.

ورغم امتلاك الغواصات أجهزة رؤية يمكن إطلاقها خارج برج الغواصة لرصد محيطها، إلا أن تلك الأجهزة لا تكون مفيدة إلا عندما تكون الغواصات في وضع الطفو، أو الإبحار بالقرب من السطح، في طبقات الماء، التي تصل إليها أشعة الشمس.

ولكي تحدد الغواصات مسارها بدقة، فإنه يتم تجهيزها بأجهزة رؤية إلكترونية، يتم ربطها مع نظام الملاحة العالمي “جي بي إس”، أو أي أنظمة ملاحة عالمية مرتبطة بالأقمار الصناعية، التي يعتمد عليها قائد الغواصة في تحديد موقعه في أي مكان حول العالم.

وتستخدم الغواصات أيضا “السونار”، وهو نظام رؤية يشبه الرادار، ويستخدم في تحديد الأهداف بواسطة موجات صوتية يتم إطلاقها ثم رصد انعكاساتها في قاع البحر أو على هياكل غواصات أخرى، وهو فعال في رصد الأهداف المعادية في النطاق المحيط بالغواصة.

وتستخدم الغواصات نظام آخر للملاحة في الأعماق يطلق عليه “آي إن إس”، وهو نظام داخلي يمكنه تحديد المسافة، التي قطعتها الغواصة، واتجاهها دون أية مساعدة خارجية، لكنه لا يكون دقيقا بعد أكثر من 10 أيام ملاحة تحت سطح البحر.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.