واشنطن تتعهّد بمساعدة الفيليبين ضدّ أي “اعتداء مسلح” في بحر الصين الجنوبي

مقاتلة جيه-15
مقاتلة جيه-15 صينية تقلع من حاملة الطائرات لياونينغ خلال مناورة ببحر الصين الجنوبي (وكالة ‏رويترز)‏

عدد المشاهدات: 305

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الأول من آذار/مارس الجاري أن الولايات المتحدة ستدافع عن الفيليبين إذا تعرضت لأي “اعتداء مسلح” في بحر الصين الجنوبي، في أقوى تحذير يطلق ضدّ الطموحات الصينية في تلك المنطقة الاستراتيجية، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأشار بومبيو من مانيلا حيث التقى الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي إلى أن أعمال بناء بكين جزراً اصطناعية في ذلك البحر الذي للفيليبين ودول أخرى في المنطقة مطالب بمياهه أيضاً، تشكّل تهديدات محتملة للأرخبيل، ولكن أيضاً للولايات المتحدة.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفيليبيني تيودورو لوكسين إن “تعمير الجزر والنشاطات العسكرية للصين في بحر الصين الجنوبي تهدد سيادتكم وأمنكم، وبالتالي وسائل تغذية اقتصادكم، وكذلك بالنسبة للولايات المتحدة”. 

وأضاف أن “بحر الصين الجنوبي جزء من المحيط الهادئ، وبالتالي فإن أي اعتداء مسلح ضدّ القوات الفيليبينية وطائراتها أو سفنها في بحر الصين الجنوبي تحرّك الالتزامات بالدفاع المشترك المنصوص عليها في المادة 4 من اتفاقيتنا للدفاع المشترك”. 

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أميركي عن نية واشنطن الدفاع عن حليف لها في هذا البحر الذي يعدّ النزاع عليه الأكثر خطورةً في العالم. 

وتنص اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها واشنطن ومانيلا في عام 1951 على أن يمدّ كلّ طرف يد المساعدة للآخر في حالة “التعرض لاعتداء مسلّح في المحيط الهادئ”. 

وطلب مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة الفيليبينية توضيحات بشأن نطاق الميثاق الدفاعي المشترك مع الولايات المتحدة، لأنه من غير الواضح بالنسبة لهم ما إذا كان بحر الصين الجنوبي جزء من المنطقة المذكورة في الاتفاقية كما المحيط الهادئ.

ويشتكي عسكريون وصيادون فيليبينيون باستمرار من مضايقتهم من قبل القوات البحرية الصينية قرب الجزر والحيود التي تحتلها قوات فلبينية. 

  أستراليا وإندونيسيا تعتزمان تسيير دوريات مشتركة في بحر الصين الجنوبي

وتقول الولايات المتحدة أنها لا تتخّذ طرفاً في هذا النزاع الإقليمي الذي يخصّ أيضاً بروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام. 

لكن واشنطن تؤكد أنها تدافع عن مبدأ “حرية الملاحة” للسفن العسكرية أو المدنية في هذا البحر المهمّ في التجارة الدولية.

والفيليبين كانت من بين أكثر المنتقدين لطموحات بكين التي تطالب بالأجزاء الأكثر أهمية في بحر الصين الجنوبي. 

لكن مانيلا تغاضت عن هذا الخلاف بعد انتخاب دوتيرتي رئيساً لها، والذي أعاد توجيه الدبلوماسية الفيليبينية، بإبعاد بلاده عن حليفها الأميركي التقليدي لإرضاء بكين بهدف بناء علاقة تبادل تجاري ثنائية. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.