وزير الدفاع الفيليبيني يدعو لمراجعة معاهدة عسكرية مع واشنطن

حاملة طائرات
صورة التقطت في 26 حزيران/يونيو 2018 تُظهر حاملة الطائرات العاملة بالطاقة النووية "يو أس أس ‏رونالد ريغان" (‏CVN-76‎‏) الراسية قبالة خليج مانيلا. وهذه الزيارة الثالثة منذ أواسط شباط/فبراير الماضي ‏التي تقوم بها حاملة طائرات أميركية إلى الفيليبين أو مياه مجاورة لطمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة ‏‏(‏AFP‏)‏

دعا وزير الدفاع الفيليبيني دلفين لورنزانا في 5 آذار/مارس الجاري إلى مراجعة معاهدة دفاعية مبرمة منذ عقود بين الولايات المتحدة والفيليبين محذرا من أن عدم القيام بذلك يحمل خطر جر مانيلا إلى حرب مع الصين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأدلى لورنزانا بتصريحاته الأخيرة بعد أربعة أيام من تأكيد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن واشنطن ستتدخل في حال تعرضت القوات أو السفن الفيليبينية إلى هجوم في بحر الصين الجنوبي. 

وقال وزير الدفاع الفيليبيني في بيان “ما يقلقني ليس غياب التطمينات، بل الانخراط في حرب لا نسعى إليها ولا نرغب بها”. 

وأشار مسؤولون فيليبينيون إلى أن معاهدة الدفاع المتبادل المبرمة عام 1951 مع الولايات المتحدة قد لا تنطبق على بحر الصين الجنوبي، وهو ممر مائي استراتيجي، كون واشنطن لم تمنع بكين من بناء جزر اصطناعية على الشعب المرجانية التي تطالب بها مانيلا وغيرها من الدول المجاورة. 

وأفادت الولايات المتحدة أنها لن تنحاز لأي طرف في النزاع المرتبط ببحر الصين الجنوبي الذي تطالب به كل من بكين والفيليبين وبروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام. لكنها أرسلت سفنا حربية لمنطقة قريبة من الجزر التي بنتها الصين بهدف التأكيد على ضرورة المحافظة على حرية حركة الملاحة. 

وقال بومبيو الجمعة إن أنشطة الصين في الممر المائي الذي تمر عبره تجارة عالمية بقيمة ترليونات الدولارات كل عام، تهدد الولايات المتحدة والفيليبين على حد سواء، متعهدا بإبقائه مفتوحا. 

لكن لورنزانا قال إن المناورات البحرية تحمل خطر جر الفيليبين إلى نزاع مسلح. 

وحذر قائلا “بات تورط الولايات المتحدة في حرب مفتوحة أمرا مرجحا أكثر مع المرور المتزايد والمتواصل لسفنها الحربية في بحر الفيليبين الغربي”، في إشارة إلى المناطق التي تطالب بها الفيليبين في البحر. 

وأضاف “في حالة كهذا وعلى أساس (المعاهدة)، ستكون الفيليبين متورطة بشكل تلقائي”. 

وأكد أن البيئة الأمنية “المختلفة بشكل كبير” المفروضة حاليا “توجب مراجعة المعاهدة”. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.