المعارك تتحول إلى مناورات “كر وفر” عند أبواب العاصمة الليبية

القوات الليبية
جنود القوات الموالية للزعيم الراحل معمر القذافي يقفون على جانب دبابة عند دخولهم مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس، في 11 مارس/آذار 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

عند أبواب طرابلس تحولت المعارك بين قوات المشير خليفة حفتر التي تشن هجوما على العاصمة الليبية وخصومه المصممين على التصدي له، إلى مناورات كر وفر.

فمنذ بدء الهجوم في 4 نيسان/أبريل تبادل الجانبان السيطرة مرتين أو ثلاث على مطار دولي مهجور على بعد 20 كلم جنوب طرابلس وكذلك على ثكنة تقع إلى الشرق منه.

وقال قائد مجموعة مسلحة موالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأسرة الدولية ومقرها طرابلس “نشهد حالياً معارك كر وفر”.

وأضاف “ما زلنا في طور الاستعداد. بالنسبة لنا لم تبدأ الحرب فعليا بعد”.

وأوضح الضابط لتبرير منعه فريق فرانس برس من الاقتراب من موقع المواجهات “تدور المعارك بالمدفعية الثقيلة والقذائف. المطار اليوم على خط الجبهة. الوضع يشكل خطراً كبيراً عليكم”.

– “مجرمون” –

ولا يسلك الطريق المغلق أمام حركة السير بين طرابلس والمطار، الذي دمر في 2014 جراء أعمال عنف مماثلة، سوى آليات عسكرية تابعة لقوات حكومة الوفاق وسيارات اسعاف عائدة من خط الجبهة.

وأفاد مراسلو فرانس برس أن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة سمعت على بعد 10 كيلومترات من المطار.

وتحتدم المعارك في مدينة عين زارة في ضواحي طرابلس.

وبعد تقدم في هذه المنطقة أحرزه مقاتلون من “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي، نجحت قوات حكومة الوفاق في طردهم جنوبا.

وفي الشارع الرئيسي في المدينة حيث تنتشر المنازل والمحال التجارية، تفصل تلة رملية وضعتها قوات حكومة الوفاق تفصل بين الجانبين.

وقال يوسف أحد المقاتلين في صفوف القوات الحكومية “اليوم تقدم المجرمون في قوات حفتر. لكننا دمرنا دبابة ومدرعتين”.

وأضاف “الوضع جيد الآن”.

وترتفع خلف يوسف سحابة من الغبار مع كل طلقة مدفع أو صاروخ فيما تسمع طلقات نارية من أسلحة رشاشة أو مضادات جوية من سيارات بيك-آب.

فجأة يدوي انفجار صاروخ يسقط على منزل قريب. ثم يطلق آخر يسقط على الأسفلت دون أن ينفجر.

– الخوف من “أعمال النهب” –

وقال أحد المقاتلين أثناء استراحة “هل ترون؟ يريد حفتر تدمير منازلنا ومدينة طرابلس كلها”.

فر معظم السكان جراء المعارك، وقال أحدهم إن كثيرين رفضوا مغادرة منازلهم خوفا من “أعمال النهب”.

وقالت امرأة تسكن المنطقة لفرانس برس في اتصال هاتفي “اشتدت المعارك. نخاف من مغادرة المنزل (…) المعارك ضارية!”.

وأكد الصليب الأحمر الليبي أن فرقه “تمكنت صباح الأربعاء من اخراج مدنيين عالقين في مناطق المعارك”.

وتم إجلاء حوالى 30 أسرة خصوصا من عين زارة ووادي الربيع جنوبا.

وتدور معارك عنيفة أيضا بين الجانبين في منطقة العزيزية على بعد 50 كلم جنوب طرابلس حيث أعلن الجيش الوطني الليبي الأربعاء السيطرة على ثكنة متنازع عليها منذ أيام.

ولم يتسن على الفور التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

الثلاثاء اتهم المتحدث باسم قوات حكومة الوحدة العقيد محمد قنونو قوات الجيش الوطني الليبي ب”التسلل” إلى بعض المناطق والتقاط صور بهدف الدعاية ثم الانسحاب.

ويؤكد الضابط أن الحرب بين الجانبين تجري أيضا عبر وسائل الاعلام وفيسبوك.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate